متى نصر الله؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28150 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29580 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-05-2025, 12:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي متى نصر الله؟

متى نصر الله؟



في زمنٍ علا فيه الهُتاف، وخفَّ فيه الاتِّباع، وكثرت الوعودُ وغاب العمل.
‏في زمنٍ تُرفع فيه الشعاراتُ بلا جسور، وتُطلبُ النتائجُ بلا مقدمات، وتُستعجلُ الثمراتُ قبل بذر البذور.
‏في زمنٍ ارتفعت فيه الأصوات تطلب النصر، وهي لا تسير في طريقه، ولا تحتمل أعباءه، ولا تتهيّأ لاستحقاقه…

‏يحسن، بل يجب، أن يُستعاد ذلك السؤال القرآني العميق: {متى نصر الله؟}
‏سؤالٌ ليس من جزع، ولا من يأس، بل من صدق التجرّد، وشدة التمحيص.
‏سؤالُ الذين ثبتوا على الطريق، وطهرت قلوبهم في البلاء، واستيقنوا في زمن الريبة.

‏وكان الجواب الرباني حاسمًا: {ألا إن نصر الله قريب}
‏لكن هذا القرب لا يكون كما يظنه المتعجّلون، بل هو وعدٌ يُستوفى بشروطه، ويُستجلب بأسبابه.
‏هو قريب… إذا طهرت النيات، واستقامت الخطى، وثبتت القلوب، وتلقّت الأرض بذور الوحي مهيّأة للإنبات.

‏أما التفاؤل المجرّد، الذي لا يقوم على مشروع، ولا تحمله أسباب، فخديعة مهلكـة.
‏تفاؤلٌ يُسكر العقل، ويُعمي البصيرة، ويجعل الغفلة ثقة، والعجز توكّلًا، والكسل رجاء.
‏وذلك ليس من الدين، بل من مكر العدو، أو جهل الصاحب.

‏إنّ الإسلام لا يَعِدُ بالنصر من جلسوا على الأرائك يحلمون، ‏بل بمن قاموا في الناس دعاةً ومصلحين،
‏من قرنوا الأمل بالسعي، والدعاء بالإعداد، والتوكل بالبذل، ‏من حرّكوا عجلة التغيير بدل أن ينتظروا دورانها.

‏لذا لابد من فهم معنى النصر؟
‏النصر ليس رايات تُرفَع، ولا منصّات تُقام
‏بل ثبات الجبهة على خط الإيمان، وخشوع الجباه بين يدي الله، ونقاء اليد من التلوّث.
‏هو أن تبقى البوصلة ثابتة، والعزائم مشدودة، والقلب على العهد، والفكر على النهج، والخطى على الصراط، مهما طال الطريق.

‏إن الأمة التي تُنصر ليست التي تكثر صراخًا، ولا التي تهتف باسم الله وهي تهجر هداه، ‏بل التي تمتلك مشروعًا منطلقًا من الوحي، ناظرًا في الواقع، جامعًا بين العقيدة والعمل.
‏مشروع يوازن بين البناء الإيماني والتأهيل الواقعي، بين تربية النفوس وترتيب الصفوف، ‏لا يجعل من الفرعيات أصلًا، ولا من الخلافات المذهبية عائقًا.
‏بل هو مشروعٌ جامع، يؤمن بالكليات، ويتناصح في الجزئيات، ‏يسير بالأمة إلى الأمام، تحت مظلة توحيد لا تفرقة، وولاء لا خصومة، وبصيرة لا تعصّب.

‏وهنا نفهم وعد الله في محكم كتابه، وعدًا لا يُنال بالأماني، ولا يُدرك بالهتاف:
‏{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ، وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا، يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}
‏[النور: 55]

‏ذلك هو الطريق، وتلك هي الشروط، ومن وفّى بعهد الله، وفى الله له بوعده، واستحق ساعتها البشارة ‏(وكان حقًّا علينا نصر المؤمنين)
_______________________________________________
الكاتب: د. أحمد المحمدي








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.52 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]