نعم··· ناقصات عقل ودين .. ولكن، كيف؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28144 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29576 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-04-2020, 07:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي نعم··· ناقصات عقل ودين .. ولكن، كيف؟

نعم··· ناقصات عقل ودين .. ولكن، كيف؟
سميرة بنصديق


لا تزال المرأة المسلمة - في عيون المستشرقين الغربيين - تحتل مكانة دونية في الإسلام، ولا يزال الإصرار مستمراً على اعتبار الشريعة الإسلامية تجعل من المرأة كائناً أقل إنسانية وكرامة وشرفاً من الرجل، ومن بين الأدلة التمويهية التي طلع بها علينا بعض المستشرقين استدلالهم بالحديث النبوي الشريف الذي جاء فيه: <ما رأيت من ناقصات عقل ولا دين أغلب لذي لب منكن>، ولا شك أن طبيعة التعليق والتعقيب على مثل هذا من طرف المستشرقين لن يخفى على كل من أطلع على مناهج المستشرقين وكتاباتهم المتحاملة على الإسلام ومبادئة وأحكامه، فالمرأة في نظر هؤلاء مهانة ومحتقرة ودورها ثانوي ما دام الإسلام يعتبرها ناقصة عقل ودين، أي أن سلطان العقل لدى المرأة ضعيف مقارنة بالرجل، كما أن مستوى تدينها لا يرقى إلى مستوى تدين الرجل· ومثل هذه التهمة - للأسف الشديد - تستغلها بعض التيارات النسوية المطالبة بمساواة الرجل بالمرأة لتؤكد من خلالها على أن الإسلام يجعل مكانة المرأة دون مكانة الرجل·
ويجدر التنبيه من جهة أخرى على أن سوء فهم الحديث النبوي الشريف قد ينطلي أحياناً على بعض المسلمين ذوي النية الحسنة الذين يقرأون الحديث مقطوع الصلة عن بقيته التي توضحه كما سنرى، ولعل هذا ما جعلنا نبادر إلى بيان حقيقة نقصان العقل والدين لدى المرأة، وكيف أن الشطر الثاني من الحديث النبوي مما لم نذكره بعد ولا يكاد يتنبه إليه سوى القلة القليلة من الناس يعتبر البيان الشافي والإيضاح الكافي لمفهوم ودلالة الحديث· ونحن نصر من خلال هذه المقالة على تبصير القراء وتنبيههم إلى أن الحديث ينبغي أن لا يفصل أوله عن آخره، فكما لا ينبغي الوقوف عند قوله تعالى (فويل للمصلين)، يجب عدم الوقوف عند الشطر الأول من الحديث لأن شطره الثاني فيه ما يشفي الغليل من حيث بيان معنى الحديث·
أما الحديث بتمامه فقد رواه أبو داود في سننه عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <ما رأيت من ناقصات عقل ولا دين أغلب لذي لب منكن، أما نقصان العقل فشهادة امرأتين بشهادة رجل وأما نقصان الدين، فإن إحداكن تفطر رمضان وتقيم أياماً لا تصلي>·
فالواضح إذن أن المراد ليس نقصان العقل والدين كما قد يتبادر إلى الأذهان، بل المقصود أمور أخرى نص عليها المفسرون عند تفسير قوله تعالى: (فإن لم يكونا رجلين فرجل وأمرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى)· 282 البقرة ومدار كلام المفسرين أن للإنسان قوتين قوة العقل وقوة العاطفة، والعقل مناط التفكير الإنساني وهو عنصر مهم في حياة كل إنسان تقابله العاطفة وهي أيضاً أحد عناصر حياته الأساسية، وفي كثير من الأحيان يتعارض عمل كل منهما ودوره مع عمل الآخر ودوره، فإذا أراد الإنسان أن يتخذ قراراً عقلانياً لزمه التجرد نسبياً من العاطفة، ومن هم باتخاذ موقف عاطفي غيب سلطان العقل وأضعفه موقتاً، ومتى زاد سلطان العاطفة ضعف سلطان العقل، وزيادة العاطفة ليست عبثاً فهي مهمة بالنسبة للأنثى كزوجة في توددها لزوجها وكأم في صبرها على أطفالها والعناية بهم، ولذلك لما كانت الشهادة أمانة واجبة ومسؤولية دينية، خيف أن تكون شهادة المرأة الواحدة غير كافية نظراً لطغيان الجانب العاطفي لديها الذي يمنعها أحياناً من الإدلاء بشهادة ما ضد قاتل أو سارق مثلاً، وهذا ما فسره الحديث النبوي الشريف <أما نقصان العقل فشهادة أمرأتين بشهادة رجل>·
أما الجانب الآخر الذي هو نقصان الدين فالمراد به إشارة الرسول صلى الله عليه وسلم بأدب إلى العوارض الخلقية الطبيعية التي تنتاب المرأة من حيض ونفاس وهما العارضان اللذان يتسببان في إسقاط الصلاة عنها والإفطار في رمضان مع القضاء، وهو ما جاء في آخر الحديث: <وأما نقصان الدين فإن احداكن تفطر رمضان وتقيم أياماً لا تصلي>·
هكذا إذن يتبين بجلاء ووضوح أن ما يروجه خصوم الإسلام من أن الإسلام يكرس درجة دونية للمرأة من خلال الفهم السقيم للحديث النبوي السابق أمر لا أساس له من الصحة، ولعل السبب في فشو هذه التهمة الزائفة والشبهة المتهافتة هو أن الحديث يروج ويشتهر على الألسنة في شطره الأول دون الشطر الثاني·

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.81 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]