لا تكوني الشمعة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28150 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29581 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-06-2019, 10:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي لا تكوني الشمعة

لا تكوني الشمعة

عبير النحاس


كثيرا ما كان يحلو لي رؤية جارتنا الستينية و هي تخرج في موعدها اليومي عند الرابعة عصراً من أجل ممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق , و قد كنت مغرمة في ضبط موعد ذهابها و إيابها من التمرين اليومي بعد ساعة كاملة , ثم خروجها مجددا بعد أن تقوم باستبدال ملابسها لأداء واجب اجتماعي ما و هي في كامل أناقتها التي عرفت عنها منذ أن كانت مدرسة في مدرستنا الثانوية , بل و أكثر المدرسات اجتهادا في ذلك الزمان , كانت أناقة جارتنا و رشاقة قوامها رغم تقدمها الكبير في السن تثير إعجابنا جميعا , و كانت نظافة و جمال منزلها مضرب المثل في الحي بأكمله , و كانت نباتات شرفتها و زهورها الجميلة تشي بسعادتها و تصالحها مع نفسها و الكون .
و كان سرها عندي واضحا جليا فأستاذتي السابقة و جارة المنزل تستيقظ قبل الفجر, و تبدأ أعمالها المنزلية في وقت مبكر جدا , وقد كنت تستطيع أن تراها و هي تنظف الشرفة و تسقي النباتات مع طلوع الشمس , ثم تشرب قهوتها الصباحية مع زوجها و بيدها كتاب أو مجلة , و هذا وحده كفيل بإعطائها أجمل الفرص لاستخدام وقتها بالشكل الذي يروق لها , و كفيل أيضا بجعلها تكتسب كل الفوائد التي يجنيها أصحاب الفجر و الشروق و البكور في الحفاظ على قوة أبدانهم و عقولهم و يمتلكون كامل أوقاتهم .
و كنت ترى ولدها يعلق الغسيل على الحبال في كثير من الأحيان , و قد يفعل هذا زوجها أحيانا أخرى , و لست أدعو الرجال للمساعدة في أعمال المنزل في مقالي هذا , و إن كان من أخلاق و أفعال النبي صلى الله عليه و سلم في منزله و مع أهله , و لكنني أقصد التعاون و عدم تحمل الأم للمسؤولية كاملة , و توزيع المهام بين أفراد الأسرة جميعا , و من ثم حسن استخدام الوقت و التبكير الجميل في الاستيقاظ , ثم الاهتمام بنفسها و صحتها و لياقتها البدنية , و أضع تحت هذه الكلمات عدة خطوط حمراء , فاهتمام جارتنا ببيتها و شرفتها و دراسة أولادها لم يمنعها لأعوام طويلة من ممارسة الرياضة اليومية , وعلى النقيض منها سنجد الكثيرات تشغلهن مهامهن العائلية عن أنفسهن ,فتجد الواحدة منا تنسى جمالها و أناقتها و رشاقتها و الأهم من هذا كله تنسى أن تحافظ على صحتها و قوة بدنها التي ستكون لها ذخرا طوال العمر و يسعدها أن يقال أنها تحترق كشمعة لتنير مستقبل عائلتها , مع أنه كان بإمكانها أن تنير لهم الطريق دون أن تحترق فيكون نورها أكمل و أجمل و أطول عمرا .
لست ممن يمارسن الرياضة في النوادي و لست ممن يخصصن وقتا للمشي فما زلت لا أجد الوقت الكافي , و إن كنت أفعل على الطريقة الفرنسية , فمنزلي يبعد عن المدرسة مسافة أقطعها سيرا على الأقدام بمدة تزيد على نصف ساعة, و أجدني مستمتعة بهذا الوقت الجميل , و أضيف إليه صعودا على الدرج , و أعمال المنزل التي أقوم بها بنفسي, و دون مساعدة إلا من أفراد عائلتي , و ما زلت أتأمل أن أقتطع من يومي ساعة للرياضة و للمشي كجارتي الستينية , و لكنه جهد المقل إلى أن يأذن الله .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.64 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]