لا تضرب ولدك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 1618 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 269 - عددالزوار : 167815 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 109 - عددالزوار : 37112 )           »          الإسلام بين بناء الروح وبناء الدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الجهاد البحري وعطاءات المسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          قراءة سياسية لنصوص صلح الحديبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 22 )           »          إن الدين عند الله الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          آداب المقابر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لا تيأس؛ فالقُنوط سوء ظنٍّ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          لا تُؤجّل ما يُقرّبك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-10-2025, 11:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,582
الدولة : Egypt
افتراضي لا تضرب ولدك

لا تضرب ولدك


حين ترى الفزع في عين طفلك المتوجِّس من عقوبة ستُوقِعها به بعد خطأ أَلَمَّ به، ثم لم يمنعك هذا الفزع الذي رأيته في عينه من إنزال العقوبة به، فلا أدري أيّ شيء تحمل في ضلوعك، أهو قلب من لحم ودم أم قطعة من الحجر الصوّان؟
أذكر أنني ضربت ولدي الأكبر عبد الله ثلاث مرات في حياتي؛ ولأمور كنت أظنها جسيمة، لكنني ما إن تذكّرتها حتى تهمل عيناي بالدموع؛ فقد كانت هنالك خيارات أفضل ألف مرة مما فعلت..
وكثيرًا ما يُظلم الابن الأكبر في التربية؛ حيث يتعلّم الآباء الجدد التربية في هذا المسكين الأول، ويُجرّبون طرائقهم في التربية عليه.

قبل عشر سنين لا يُضرب طفل على جُرم مهما اقترف، فإذا كانت الصلاة التي هي عمود الدين، وآكد أركان الإسلام بعد التوحيد لا يُضرب عليها الطفل إلا لعشر؛ فأيُّ جرم يمكن أن يقترفه الصغير ليُضرب؟
خدم أنس بن مالك النبيَّ صلى الله عليه وسلم عشر سنين وكان صغيرًا، فما ضربه ولا كهره ولا نهره قط، ولا قال لشيء فعله لمَ فعلتَه، ولا لشيء لم يفعله لمَ لم تفعله!

لكننا قوم نشأنا في ظروف استبدادية تسلّطية قاهرة؛ فتشبّعنا من دخانها وثقافتها السوداء، ثم إنّ نفوسنا - لكثرة ما بها من ضغوط - تضيق، ولا تجد فسحة للتنفيس عن غيظها المكبوت إلّا في صغارنا المساكين، فننتقم من الحياة في شخوصهم، ونفشل في مقارعة الجبّارين لجُبننا؛ فنأتي لنمارس نجاحًا كاذبًا بمقارعة الضعفاء، ولا ندري كم من الندوب ستبقي في جدران ذاكرتهم، وكم من الشروخ سنحفرها في شخصيات هؤلاء اليوافع.
إلى متى نظن أن التربية هي ذلك السيف المُصْلَت (وليس المسلط) على الرقاب؟

العقاب جاء به الشرع الحنيف.. نعم.. لا يُنكر..
لكن المهم، متى يلجأ إليه المربي؟ وكيف يُمارسه؟ هل للتأديب أم بروح انتقامية؟
لطالما كان القيد في الضرب حين تسمح به الشريعة أن يكون غير مُبرِّح، يعني يؤلم ولا يترك علامات.
وعند خطأ واضح لا يقبل التأويل، وعند استنفاد الحلول الأخرى من نصح وتوجيه وهجران ونحو ذلك من سبل التأديب، أما أن يختزل كل ذلك المربي في الضرب وبقسوة فليس من دين الله تعالى.
والهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذا ما لا نجسر على مواجهته.
______________________________________
الكاتب: الشيخ محمد عبده.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.72 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]