تفسير سورة الأنعام الآيات (142: 144) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 241 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 129 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 97 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-09-2024, 12:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,475
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (142: 144)

تفسير سورة الأنعام الآيات (142: 144)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


﴿ وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [الأنعام: 142].

﴿ وَمِنَ الْأَنْعَامِ ﴾ هُوَ الَّذِي أنْشَأَ لَكُمْ ﴿ حَمُولَةً ﴾ صَالِحَةً لِلْحَمْلِ عَلَيْها كَكِبَارِ الْإِبْلِ ﴿ وَفَرْشًا لَا تَصْلُحُ لَهُ كَصِغَارِ الْإِبْلِ وَالْعَجَاجِيلِ وَالغَنَمِ[1].

﴿ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أي: مِمَّا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ.

﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴾ طُرُقَهُ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَتَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللهُ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُشْرِكُونَ[2] ﴿ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ بَيِّنُ الْعَدَاوَةِ[3].


﴿ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الأنعام: 143].

﴿ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ﴾ أَصْنَافٍ، وَ(ثَمانِيَةَ) بَدَلٌ مِنَ ﴿ وَفَرْشًا ﴾ مَنْصُوبٌ[4]، وَهَذِهِ الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيةُ، أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فِي الْغَنَمِ، وَهِيَ: الضَّأْنُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَالمَعْزُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَأَرْبَعَةٌ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، ذُكُورًا وَإِنَاثًا[5]، وَهَكَذَا خَلَقَ اللهُ تَعَالَى مِنْ كُلِّ شَيءٍ زَوْجِينِ اثْنِينِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [الذاريات: 49][6].

﴿ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حَرَّمُوا مَا أَحَلَّ اللهُ تَعَالَى: ﴿ آلذَّكَرَيْنِ ﴾ مِنَ الضَّأْن والمَعْزِ ﴿ حَرَّمَ ﴾ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ﴿ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ مِنهُمَا ﴿ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ذَكَرًا كَانَ أوْ أُنْثى[7].

﴿ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ ﴾ أي: فَسِّرُوا لي بِتَحْقِيقِ عَنْ كَيْفِيَّةِ تَحْرِيمِ ذَلِكَ ﴿ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَنَّ اللهَ تَعَاَلَى حَرَّمَ ذَلِكَ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ[8].

﴿ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنعام: 144].

﴿ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ ﴾ أي: بَلْ أَكُنْتُمْ شُهُودًا حَاضِرِينَ ﴿ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا بِتَحْرِيمِ مَا حَرَّمْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَنْعَامِ، فَاعْتَمَدْتُمْ ذَلِكَ! لَا بَلْ أنْتُمْ كَاذِبُونَ فِيهِ[9].

﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ ﴾ أيْ: لَا أَحَدَ أَعْظَمُ ظُلْمًا وَلَا أَكْبَرُ جُرْمًا[10] ﴿ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ فَنَسَبَ إِلَيْهِ تَحْرِيمَ مَا لَمْ يُحَرِّمْ ﴿ لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، وأَوَّلُ مَنْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: عَمْرُو بْنُ لُحَيّ بْنِ قَمَعَةَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ دِينَ الْأَنْبِيَاءِ، وأَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ، ووَصَلَ الْوَصِيلَةَ، وحَمَى الْحَامِيَ[11].

وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَصِيرَهُ وَسُوءَ عَاقِبَتِهِ، كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأيْتُ عَمْرِو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ أَمْعَاءَهُ - فِي النَّارِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ»[12]، وَفِي رِوَايةٍ: «أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ»[13]، وَالسَّوَائِبُ جَمْعُ سَائِبَةٍ، وَهِيَ الْأَنْعَامُ الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيهَا شَيءٌ[14].

[1] ينظر: تفسير الجلالين (ص187).

[2] ينظر: تفسير النسفي (1/ 543).

[3] ينظر: تفسير الجلالين (ص187).

[4] ينظر: تفسير القرطبي (7/ 113)، تفسير الجلالين (ص188).

[5] ينظر: تفسير الطبري (9/ 628)، التفسير الوسيط للواحدي (2/ 331).

[6] ينظر: تفسير الطبري (9/ 624).

[7] ينظر: تفسير البغوي (3/ 197).

[8] ينظر: تفسير الجلالين (ص188).

[9] ينظر: تفسير الجلالين (ص188).

[10] ينظر: تفسير السعدي (ص264).

[11] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 352).

[12] أخرجه البخاري برقم (4623)، ومسلم برقم (2856).

[13] أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (201).

[14] ينظر: لسان العرب (1/ 478)، تاج العروس (3/ 87).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.65 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]