اعتذار مراهق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          احذرا المقارنة غير العادلة? (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          فهم القلوب وفهم العقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المتلفت لا يصل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 77 - عددالزوار : 29539 )           »          الكتاب والسنة الصفات التي يشتركان فيها، والصفات التي تخص كلاً منهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 28116 )           »          في عيد الأضحية تعالوا نذبح الأنانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من إعجاز النظم القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-06-2021, 02:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,505
الدولة : Egypt
افتراضي اعتذار مراهق

اعتذار مراهق
صفية محمود





انطلق رنينُ الهاتف يشق السكون، وتردَّد الصدى يطيح بالهدوء، يا له من رنين! روعة أداء النشيد، وعذوبة الكلمات، ورقة المعاني: أخرجتني تلك الرنة من جنون الأفكار وفكر الجنون!
إنه ولدي يتَّصل، كم اتصلتُ عليه ولم يردَّ!
تعالت الرنة، وترددت وتمايلت كلماتها، وتدللت، (ولدي ريحانة وجداني)، كلماتها معبرة، ذاب لسماعها حزني في التو والحال، كأنما كان جليدًا ذاب وانصهر بشمس النهار وحر الهجير، فصار بلا وجود رغم أنه قبل الرنين غام لحزني كلُّ الوجود، وغطى الحدود.

تناولت الهاتف، وقلت في لهفة: أين كنت يا ولدي؟ وكيف هان عليك قلقي؟
فقال: أماه، قد كنت مغضبًا، أليس العقل يُغلَب؟ اعذريني، فإني حزين كئيب، فسامحيني.

أماه، أتظنين أمَّاه أني كبِرتُ، وتحاسبينني إذا ما ثرتُ؟ فمَن يا أماه يحتمل؟ ومَن يُحْيي في نفسي الأمل؟ ومَن يكفكف الدمع إذ انهمل؟ ومَن يا أماه بحنانه جرحي يصح ويندمل؟
أتظنين يا أماه أني كبِرتُ، وتحاسبينني إذا ما ثرتُ؟
ما زلتُ يا أماه طفلًا كما كنت، لا يغرك مني طولي، ولا يخدعنَّك أماه شاربي أو صوتي الرجولي، فما زلتُ أماه طفلًا، قلبُه ما زال غضًّا، لا يعترف بطول قامة، ولا بصوت الرجولة، لكنني أبحث عن نفس العناية، ونفس الدعابة، ألم تكن بالأمس عادتنا الجميلة؟ فماذا تعني يا أماه خطوة هزيلة وحيدة نحو الرجولة، خطوتها وأنا أرتعش في دنيا جديدة، الكل فيها يعاتب أو يحاسب؟ أفي لحظةٍ زالت سِنو الطفولة، وحلت هموم الرجولة؟!


رويدًا، رويدًا، فما لديَّ حيلة، فما زلتُ أمي على شط الرجولة، لم أركب لبحره سفينة، وما زلت خائفًا من لجة البحر وغرق السفينة، أراه عالَمًا مجهولًا، حلبة صراع، وما زلت غضَّ الذراع، وأنتِ الحنونة وأنت الخَلوقة، تحمَّليني قليلًا إذا ما غضبتُ؛ فكم تحمَّلتِني حتى ولدت، تحمَّليني قليلًا حتى رشادي؛ فكم تحملتِ حتى فطامي، وسامحي أماه فولدك مراهق!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.45 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]