خيط رفيع (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من حرك قطعة الجبن الخاصة بي – الاعتماد على المورد الواحد يعني الفشل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          موقف الشرق والغرب من الاختلاط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          مهارات كتابة بحث متميز- كيف تكتب مقدمة البحث العلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          اللغة العربية.. ومعالم النهضة السلفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تجديد الخِطاب الديني بيْن المقبول والمردود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          من فساد وسائل الإعلام تعويد الناس على رؤية المنكرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الدعاء بالأسماء الحسنى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 184 )           »          كـيف نفهـم الواقـع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 199 )           »          عِبَرٌ من السيرة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-02-2021, 04:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,034
الدولة : Egypt
افتراضي خيط رفيع (قصة)

خيط رفيع (قصة)


أحمد كمال أحمد محمد



كقطَّة صغيرة بين كلاب جائعة، استيقظت صباح على مذكِّرة مفتوحة على كلمات مُشوشة، أحسَّت خِدرًا في عقلها، حاولت الحبْوَ ناحية صنبور المياه فلم تَستَطِع، نظرَت لأصابعها فوجدت آثار الكتابة، نفضَتْ رأسها بقوة كعصفور مُنكمِش بعد خروجه من وحل، ما عادت تشتهي ركوة الصباح، طنين يَضرِب ذاتها، بالكاد مدَّت يدها لتُخرج مرآة حياتها من معطف الماضي، بعين زائغة تتلصَّص على ماضيها المُهترئ، جدران قلبها ما عاد يَحتمل ضربات جديدة، كانت الذكرى مخيفةً حين علمت أنها باتَت ثلاث ليال بجوار قبْرِ أُمِّها، تَصحو على صوت الألم، وتَغفو على أحجار المصير، خطيبها المُنتفِش ترَكَها بعد ضائقتهم المادية، وأب عقور يَسيح في ساحات العتَه، وصغار كالجراد لا يَكفيهم الفتات، أعتاب الجامعة ربما لا تجدي في بناء كوخ يَسترهم، والعمل يحتاج بسمات مُصطَنعة، وأنّى لمُنتكسة أن تتكلَّم فضلاً عن التبسُّم؟! كشريد يَخاف النظرات خرجَت تُجرجر المأساة، يستجدي وجهُها الهضيم أصحاب المحلات للعمل، لكن هراوة الرفض كانت قوية، أسراب الهمِّ تُخيِّم عليها، ترقب بعينها كيسًا يُداعبه الهواء، قبضت عليه بيدَيها النحيلتين، وعلى أكوام القمامة اختلط دمعها ببقايا الطعام، لملمتْ فُتات الطعام لكنها لم تُلملِم روحها، زحفَت نحو ساحة المجاعة، إخوة تهضم أمعاؤهم الحديد، يُمزِّقون الأكياس، كانت روحها تتساقط كأوراق الخريف، ومطرَقة الذكرى تضرب رأسها بقوة، ولم يوقف الضرب إلا صوتُ والدها المخمور، يَنهشها بعينيه الغاضبتَين، وينزل عليها بيده وهو يُفرغ جوفه، لماذا تتأخرين في الخارج؟ يبدو أني لم أُحسِن تربيتك، سقطت آخر ورقة من روحها على بقايا أكياس ممزَّقة، وصورة والدها تقترب أكثر فأكثر، فاضت روحها لتَلتحم مع الصورة، وتترك الصغار يتناثَرون مع الأكياس.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.41 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.63%)]