الربانيون يتقدمون الركب .. والنفعيون في مزابل التاريخ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بين الأستذة والدعوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 44 - عددالزوار : 1568 )           »          الميراث بين أهواء من سبق من الأمم وعدالة الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          نكتة لطيفة في إهداء الثواب للأموات عند العز بن عبد السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تغير الأحوال بين الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الموازنة بين سؤال الخليل ربه وبين عطاء الله لنبيه صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          حديثك يا رسول الله، إن زوجي طلقني ثلاثا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 32 )           »          من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تفسير سورة الطارق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-12-2020, 07:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,491
الدولة : Egypt
افتراضي الربانيون يتقدمون الركب .. والنفعيون في مزابل التاريخ

الربانيون يتقدمون الركب .. والنفعيون في مزابل التاريخ






د. خالد رُوشه







كلما ضاقت الظروف واضطربت الخطوب وتأزمت الحياة ، زادت الحاجة إلى أهل الإيمان والتقى ، القريبين من ربهم سبحانه ، الربانيين الكرام ، يحتمي الناس في جوارهم ، ويستضيؤون بسلوكهم ، ويسترشدون بنصحهم ..

إنهم معروفون بين الناس بفضلهم ، فلا يكاد يكون فضل لأحد من الناس عليهم ، إذ يستغنون عن الناس بالله ، فتراهم في ثوب عزة عن الخلق لاجئين إلى رب الخلق ، لايمدون أيديهم إلى عطية ، ولا تشرئب اعناقهم إلى شهرة ..

انهم زاهدون عن زهرة الحياة وزخرفها ، متقللون من متاعها ، مستكثرون من العمل الصالح ليل نهار ..

فالعلم مسكنهم ، والذكر كهفهم ، والقناعة زادهم ، والمروءة شيمتهم .

لا يتصارعون على كسب حياتي زائل ، بل يتركونه ذاهلين عنه إلى ما عند الله ، ولا يسابقون على مكانة أو مركز ، بل يقنعون بماآتاهم ربهم فهم فيه سعداء ..

لسانهم لايفتر عن ذكر الله ، وجوارحهم تنيب إلى ربها في كل حركة وسكنة ..

قلوبهم مطمئنة مهما اضطربت الخطوب ، ونفوسهم هادئة مهما قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ..

إن نفوس الناس لفي أمس الحاجة إلى هؤلاء الربانيين الابرار في أوقات الشدائد ، يرونهم فتنبت الآمال بين جوانحهم من جديد ، وتعود إليهم الروح المفقودة والمعاني الغائبة ..

إن سبل الصلاح قد عودت أهلها المصلحين دوما أن تعطيهم البركة ما تعففوا , فإذا رنوا منها كسبا ذاتيا زادتهم نفورا وبانت عنهم إعراضا وتأبت عليهم بما لا يظنون ..

ووعدتهم الرفعة ما تواضعوا للناس وخدموهم , فيذهب الفضل عنهم لحظة التكبر على المجتمع , ويدلي القبح عليهم ما صعروا خدودهم للراغبين في التلقي .

ومنحتهم الإقبال ممن حولهم ماداموا بسطاء غير متكلفين , فإذا جادلوا وألصقوا أحاديثهم بالتعالم , وحرفوا شفاههم نحو التشدق , وهزوا رؤسهم فرحا بغريب الكلم , حذرتهم دعوتهم من بعد الناس عنهم وانفضاضهم من حولهم .

وقد شرفتهم بطاعة الناس لهم إن هم أطاعوا الله بفعالهم , وسبقت أفعالهم أقوالهم , وكانوا نماذج علم وعمل , لكنها نبهتهم بسخط العالمين عليهم , إن هم قالوا ولم يفعلوا , ووعدوا ولم يفوا , ونصحوا ولم يمتثلوا .

إن قلوب الناس الطيبين لاتخطىء , وعيونهم لاتجفل , وأحاسيسهم لا تنخدع , فالصادقون المخلصون تنثر بين أيديهم رياحين القبول , وتسبقهم نسمات العطر الروحي السابغ , فيم الآخرون ينشغلون بتجميل ذواتهم بألوان كاذبة , وأقنعة زائفة ما تلبث أن تزول أو تكشفها ساعات الزمان أو لحظت الشدائد ..




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.28 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]