ما هذا يا صاحب الطعام؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11808 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 5912 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5507 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 25648 )           »          من هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 703 )           »          الأزمات تصنع الرجال لا تكسرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خطورة الإحباط بعد الأزمات.. حين يضعف القلب قبل الجسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-07-2020, 03:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,501
الدولة : Egypt
افتراضي ما هذا يا صاحب الطعام؟

ما هذا يا صاحب الطعام؟


عبده قايد الذريبي





الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه.

أما بعد:
ففي يومٍ من الأيام خرج - عليه الصَّلاة والسَّلام - إلى السُّوق، فبينما هو يمشي في السوق، وقف قليلاً عند بائعٍ يبيع الحبوب - الطعام - فأدخَل - عليه الصَّلاة والسَّلام - يده الشريفةَ في تلك الحبوب، فنالت يدُه - عليه الصَّلاة والسَّلام - بللاً، فسأل صاحب الطعامِ عن ذلك: ((ما هذا يا صاحب الطعام؟!))، فردَّ عليه البائع بقوله: "أصابَتْه السماء يا رسول الله"؛ أيْ: نزل عليه مطَرُ السماء، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أفلا جعلتَه فوق الطعام؛ كي يراه الناس؟!))، ثم خاطبَه بقوله: ((مَن غشَّ فليس منِّي))[1]، وهو خِطابٌ للأمَّة جمعاء.

فهذه قصةٌ من القصص النبويَّة الشريفة، وفيها فوائدُ عديدة، منها:
أولاً: أنَّ الأصل في خروج الرِّجال إلى الأسواق ومشيهم فيها الإباحة.

ثانيًا: أنَّ الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - بشَرٌ، يأكل كما يأكل الناس، ويشرب كما يشربون، وينام كما ينامون، ويمشي في الأسواق كما يمشون: ﴿ وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ﴾ [الفرقان: 7].

ثالثًا: وجوب الاحتساب على مُنكَرات الأسواق، ومُخالفات التُّجار، والسعي في تغْيِيرها.

رابعًا: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يدَعْ خيرًا إلاَّ ودلَّ أمته عليه، ولا شرًّا إلا حذَّرها منه،ومن الشرِّ الذي حذَّرَ أمَّتَه منه: "الغش".

خامسًا: تثَبُّت المحتسب قبل إقدامه على الإنكار.

سادسًا: مشروعية النُّزول الميداني لرجال الحِسْبة إلى الأسواق، والحملات التفتيشيَّة على أصحاب المحلاَّت التِّجارية، وسؤالهم عن مواصفات السِّلَع، وأسعارها، وامتحانهم في ذلك.

سابعًا: خطورة الغش، وأنه كبيرةٌ من كبائر الذنوب؛ لقوله: ((فليس منَّا)).

ثامنًا: تحريم الغشِّ بكافَّة صوره وأشكاله؛ لعموم قوله: ((من غشَّ فليس منا))، فأطلقَ ولم يُقيِّد، وأجملَ ولم يفصِّل.

تاسعًا: التبَرُّؤ من الفعل (الخطأ)، والله الموفق.






[1] هذه القصة أخرجها مسلمٌ في "صحيحه"، (102).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.89 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]