سُنَّة حسن الظن بالله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بين الأستذة والدعوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 44 - عددالزوار : 1569 )           »          الميراث بين أهواء من سبق من الأمم وعدالة الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          نكتة لطيفة في إهداء الثواب للأموات عند العز بن عبد السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تغير الأحوال بين الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الموازنة بين سؤال الخليل ربه وبين عطاء الله لنبيه صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 14 )           »          حديثك يا رسول الله، إن زوجي طلقني ثلاثا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 36 )           »          من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تفسير سورة الطارق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-07-2020, 04:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,491
الدولة : Egypt
افتراضي سُنَّة حسن الظن بالله

سُنَّة حسن الظن بالله
راغب السرجاني


لأن ذنوب العبد كثيرة فإنه أحيانًا يظنُّ أنه هالكٌ لا محالة، وهذا اليأس من المغفرة يدفعه إلى بُعْدٍ عن التوبة، أو يقوده إلى قعود عن العمل لعدم جدواه فيما يظنُّ؛ لذلك كان من سُنَّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حُسْنُ الظنِّ بالله؛ مما يُشَجِّع المسلم دومًا على التوبة والعمل الصالح؛ فقد روى مسلم عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه-، قَالَ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلاَثٍ، يَقُولُ: ((لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظَّنَّ)).
وروى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: ((يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي ملأ ذَكَرْتُهُ فِي ملأ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً)).
فالذي يتوقَّع من الله الرحمةَ يرحمه؛ لهذا كان الصحابة -رضي الله عنهم- يحرصون على الاطمئنان على هذا الفهم عند بعضهم البعض؛ خاصَّة في لحظات المرض الذي قد يُفْضِي إلى الموت، فقد روى أحمد -بإسناد صحيح- عن حَيَّانِ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ -رضي الله عنه- عَلَى أَبِي الأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَجَلَسَ قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو الأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ، وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِهِ بِهَا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ -رضي الله عنه-: وَاحِدَةٌ، أَسْأَلُكَ عَنْهَا؟
قَالَ: وَمَا هِيَ؟
قَالَ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ؟
قَالَ: فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ؛ أَيْ حَسَنٌ.
قَالَ وَاثِلَةُ: أَبْشِرْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ-عَزَّ وَجَلَّ-: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ)).
وهذه السُّنَّة لا يُقْصَد منها أن يستمرئ الإنسان ارتكاب المعاصي والخطايا ثم يتعلَّل بأنه يُحسن الظنَّ بالله؛ فإن إحسان الظنِّ لا بُدَّ أن يكون مقرونًا بصدق التوبة، وحُسن العمل فيما تبقَّى من العمر، فهذا الذي يُؤَكِّد صدق الإيمان، وهذا الذي يستجلب رحمات الله.
ولا تنسوا شعارنا: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) [النور:54].

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.52 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]