ماذا أعد الشباب لشيخوخة الغد؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28138 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29565 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-05-2020, 12:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي ماذا أعد الشباب لشيخوخة الغد؟!

ماذا أعد الشباب لشيخوخة الغد؟!
سميرة الغامدي

إن هذا العنوان قد يثير أعصاب الكثير من الشباب؛ لأنهم يغمضون أعينهم عن المستقبل الذي ينتظرهم مؤكدين لأنفسهم أنهم سيظلون في طور الشباب إلى الأبد، وبأن الشيخوخة لن تعرف إلى كيانهم سبيلاً، ذلك أن الإنسان هو الكائن الذي يستطيع أن يقنع نفسه بحقيقة وواقع ما يرغب فيه.
بيد أن الشباب يجب أن يكون واقعياً ويخفف من غلوائه، وأن يجعل الغد قبل اليوم نصب عينيه لكي لا يرتمي في اليأس كما يفعل القانطون.
وإنني أرمي هنا إلى واقعية يستعين بها الشباب كخطة للحياة كي يجد في شيخوخته ابتسامة حلوة كتلك التي ترتسم اليوم على وجهه في شبابه اليافع.
وهناك في الواقع العديد من الجوانب المهمة في الحياة يتوجب على الشباب الاهتمام بها، ومن أهمها: الجانب المادي، والجانب الصحي، والجانب العقلي، الجانب الثقافي، والجانب النفسي، والجانب الاجتماعي، والجانب الأسري.
أما بخصوص الجانب المادي فلن أطيل، واكتفي بقول: "إن من لا يعمل لغده ولا يعيش إلا ليومه لا يمكن درجه في قائمة المتحضرين".
فلا بدّ من النظر إلى الأمام والحرص على توفير مستقبل أكثر ضماناً من الحاضر، وألا يقنع الشخص بما يوفره له الحاضر من إمكانات، بل لا بدّ له من استثمار إمكانات الحاضر المالية، لكي تتفتق عن ثمار سهلة في المستقبل، على أن الجانب المادي لا يعتبر من أهم الجوانب في الواقع في قضية الادخار للمستقبل، أو لعل الجانب الصحي للشخص أهم مما قد يتوافر له من مال في الشيخوخة.
ولو سئلت: هل الصحة تدخر كالمال؟ سأجيب بنعم.. فيجيب على الشباب:
عمل الموازنة بين الحاجات الجسمية والرغبات الجسمية، وذلك بترجيح كفة الحاجات على الرغبات، فالأكل رغبة جسمية يحتاج إليها الجسم، ولو زادت هذه الرغبة على الحد الطبيعي، وأصبح الشخص يأكل بنهم ودون سيطرة على رغبته أو أداء نشاط يوازن تلك الرغبة الزائدة على حاجته الجسمية؛ لأجهد سائر أعضاء الجهاز الهضمي والجهاز الدوري التنفسي، وأدى في المستقبل إلى أمراض عديدة؛ كالسكر وارتفاع ضغط الدم.. إلخ.
وإلى جانب الادخار المادي والصحي هناك جهة ثالثة هي الادخار العقلي..
وهذا النوع من الادخار يتمثل في مجموعة من الأفكار الأساسية وطريقة التفكير التي يمرن عليها الشخص في طفولته ومراهقته وشبابه، فالنشاط الذهني يتشكل من مضمون وطريقة..
أما المضمون فهو مجموعة المفاهيم التي يدخرها الذهن، والطريقة هي القوالب العقلية التي يستعين بها الشخص في ترتيب أفكاره.
والشباب الذي يعد نفسه بمجموعة من الخبرات العقلية المهضومة وبطريقة يسوس بها تلك الخبرات ويصونها ويرتبها إنما يكون قد أعد عدته لقضاء شيخوخة مثمرة من الناحية العقلية.
أما الادخار النفسي فإنه يتمثل في مجموعة من العادات الوجدانية التي يمرن عليها الشخص في شبابه بحيث تصير جزءاً من سلوكه ومن صلب كيانه النفسي، والعادات التي يتمرس بها الشخص تنقسم إلى عدة أقسام يمكن تلخيصها في: العادات الحركية، العادات العقلية، والعادات الاجتماعية، العادات اللغوية، وأخيراً العادات الوجدانية، فالشخص يمكن أن يتمرس بعادة التشاؤم أو التفاؤل، أو عادة حب الآخرين أو كرههم، أو بالغيرة من الآخرين والحقد عليهم، والشاب الذي يمرن نفسه على العادات الوجدانية الراقية والطيبة إنما يكون قد أدخر لنفسه استثماراً نفسياً طيباً للشيخوخة.
أما بالنسبة للادخار الاجتماعي فيتمثل في محصلة العلاقات الاجتماعية التي يوفرها الشخص لنفسه بحيث يترك لنفسه في نفوس معارفه وأصدقائه صورة معينة، ذلك أن لكل منا انطباعاً عاماً أو محصلة خبرية يتركها في نفوس معارفه وأقربائه، وطبيعي أن تلك المحصلة لا تتوافر للشخص فجأة وإنما تتأثر شيئاً فشيئاً، وهي تتوقف على نوعية العلاقات الاجتماعية وطرائق تعامله مع الآخرين.
وعلى أي حال نستطيع القول بأن هناك نوعين من الادخار الاجتماعي يختزنه الشخص في قلوب الأفراد الذين يتعامل معهم وهو الادخار الذي يحصده الشخص في شيخوخته.
ومن الطبيعي أن يكون هناك ادخار أسري يتمثل في العلاقات الأسرية التي وفرها الشخص لنفسه في شبابه، وخصوصاً فيما يتعلق بالزوجة والأبناء والبنات الذين أنجبهم، ففي الشيخوخة يرى ثمار زرعه الذي غرسه في شبابه، ويجد أن حصيلة العلاقات الأسرية التي ظل يرويها بالحب قد أثمرت حباً في قلوب كل فرد من أفراد أسرته، فيجد كل واحد منهم حريصاً على راحته ومسرعاً إلى تلبية احتياجاته.
ولست أبالغ إذا قلت إن ما يقوم الشباب بزرعه وغرسه من علاقات أسرية في صدر الشباب يحصدونه في شيخوختهم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.83 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]