أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          استغلال الإجازة الصيفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 82 )           »          فضل الرباط في سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 121 - عددالزوار : 125139 )           »          أبناؤنا والإجازة الصيفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الطلاق: أسبابه وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          {وعاشروهن بالمعروف} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الرحمة وقسوة الحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مسألة كفر تارك الصلاة بين ابن شقيق والزهري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 07:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,911
الدولة : Egypt
افتراضي أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة

سلسلة بعنوان/ أربعٌ إن ملكتها فلا تأسَ على الدنيا

الخطبة الأولى بعنوان: حفظ الأمانة

د. محمد جمعة الحلبوسي

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هــادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يا رب:
يا حبيب القلوب هب لي رضاك
وارحم اليوم مذنبًا قد أتاك
يا إلهي ومُنْيتي وسروري
قد أبى القلب أن يحب سواك


وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، وجمَعَ شمل الأمة على كلمة سواء، يا سيدي يا رسول الله:
روحي بحبك في الضياء تهيم
والشوق مني في هواك عظيمُ
والقلبُ مسرورٌ بذكر محمد
في ذكره نورٌ وفيه نعيمُ


فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين، وصحبه الغُرِّ الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ سيدنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ في النَّارِ.

أخوة الإيمان والعقيدة:
نقف اليوم مع وصيةٍ نبويةٍ عظيمةٍ، هذه الوصية تهز القلوب هزًّا، وتوقظ الغافلين إيقاظًا... وصيةٍ لو فهمناها وعشناها؛ لأصلحت دنيانا وآخرتنا، ولأغنتنا عن كثيرٍ مما نلهث خلفه في هذه الحياة، هذه الوصية ينبغي على كل مسلم أن يحفظها ويجاهد نفسه على أن يكون من أهلها، فتعالوا لنستمع إلى نبيِّكم صلى الله عليه وسلم، الذي اختصر الدنيا كلها في أربع كلمات!

قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ))[1] أيُّ وصيةٍ هذه؟! وأيُّ كنزٍ هذا الذي بين أيدينا ونحن عنه غافلون؟!


يا مسلم، الناس اليوم يركضون خلف الدنيا ركضًا عجيبًا... هذا يجمع المال، وهذا يبني، وهذا يشتري، وهذا يسافر...لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك: إن كانت فيك هذه الأربع... فلا يضرك ما فاتك من الدنيا! نعم... أربع خصال... إن كانت فيك، فأنت الرابح... وإن فاتك من الدنيا ما فات! فأين نحن من هذه الأربع؟!


الوصية الأولى: (حفظ الأمانة): والأمانة ليست فقط مالًا يُحفظ!بل الأمانة دين، وصلاة، وأعراض، وأسرار!كم من الناس اليوم خان الأمانة؟! كم من موظف ضيَّع عمله؟! كم من رجل خان زوجته؟! كم من تاجر غشَّ المسلمين؟!

ليسأل كل واحد منا نفسه: هل أنا أمين في صلاتي؟ هل أنا أمين في وقتي؟ هل أنا أمين في بيتي؟! هل أنا أمين في تعاملاتي مع الناس؟! هل أنا أمين مع زوجتي وأولادي؟! هل أنا أمين في المكان الذي اعمل فيه؟!

إنها الأمانة أيها الأحبة! الأمانة التي قال تعالى عنها: ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾ [الأحزاب: 72]،الأمانة التي قال عنها نبينا صلى الله عليه وسلم:((لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ))[2].


تعالوا نعيش لحظاتٍ مع رجلٍ... ليس رجلًا عاديًّا... بل خليفةٌ من خلفاء المسلمين، رجلٌ كانت بيده خزائن الدولة... وأموال الأمة...! إنه سيدنا عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، الذي ملأ الأرض عدلًا بعد أن مُلئت ظلمًا...!

اسمعوا إلى قصته... فإنها والله ليست قصة... بل درسٌ في الأمانة[3]: كان سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه تُسرج له الشمعة من بيت مال المسلمين إذا جلس في شؤونهم...فإذا انتهى من مصالح المسلمين... وأراد أن يتحدث في شأنه الخاص...أطفأ الشمعة... وأشعل سراجًا من ماله الخاص!

أتدرون لماذا عندما كان سيدنا عمر يتحدث عن شؤون المسلمين كان يُسرج له شمعة من بيت المال، لكن عندما تحول الحديث إلى شؤونه الخاصة أطفأ سراج بيت المال، وأشعل سراجًا من ماله الخاص، أتدرون لماذا؟! حتى لا يستعمل أموال المسلمين في غير منافعها!

الله أكبر! سيدنا عمر رضي الله عنه لم يكن يخاف من محكمةٍ... ولا من رقابة بشر، بل كان يخاف من نظر الله إليه!

شمعةٌ واحدة... لم يسمح لنفسه أن ينتفع بها في غير حق المسلمين!

فأين نحن من هذه الأمانة؟! كم من أموالٍ عامة نُهبت؟! كم من وظائف أُهملت؟! كم من ساعات عملٍ ضاعت ونحن نظنها هينة؟! إذا كان هذا حالهم في شمعة...فكيف لو رأوا حالنا اليوم في الأموال، والعقود، والمناصب؟!

كان أحدهم يرتعد من درهمٍ فيه شبهة... ونحن اليوم- إلا من رحم الله- نغرق في الحرام ثم نقول: الأمور طيبة! اليوم بعض الناس- هداهم الله- يستحل المال العام وكأنه مال أبيه! ويقول: كل الناس تفعل ذلك! سبحان الله! وهـل صارت المعصية تُبرَّر بكثرة العاصين؟! أإذا سرق الناس تسرق معهم؟! أإذا خان الناس تخون معهم؟! هل إذا وقفت بين يدي الله يوم القيامة تقول: يا رب، سرقت لأن الناس كانوا يسرقون؟! أيُّ حجةٍ هذه؟! وأيُّ جوابٍ هذا؟!


يا مسكين، سيدنا عمر بن عبدالعزيز ترك شمعة...وأنت اليوم تأكل أموالًا! وتوقِّع معاملات مزورة! وتأخذ ما ليس لك! تبني القصور! تركب أفخر السيارات! من أين؟! وبأي حق؟! وبأي وجهٍ ستلقى الله؟!

هل تظن أن هذه الأموال ستنفعك في قبرك؟! والله لن تأخذ معك إلى قبرك إلا كفنك... أما هذه الأموال فستتركها لغيرك...والحساب عليك... والنعيم لغيرك! فاتقوا الله في الأمانات! فإن الأمانة دين.


ورب سائل يسأل: كيف نترجم الأمانة في واقع حياتنا؟
أيها الأحِبَّة، الأمانة ليست مجرد كلمة، بل هي سلوك نعيشه في كل تفاصيل حياتنا؟! ومنها:
أولًا: الأمانة في الصلاة: الصلاة أمانة!فهل أديناها كما أمرنا الله؟!أم نؤخرها عن وقتها؟! أم نحافظ عليها وقت المناسبات، ووقت الفراغ، فإذا انشغلنا بوظيفة أو عمل تركناها!

لا يستطيع الواحد منا أن يتأخَّر عن وظيفته أو عن عمله، لكن الصلاة يؤخرها ولا يبالي! أليست الصلاة أول ما يُسأل عنها العبد يوم القيامة؟! فأين الأمانة في الصلاة؟!


ثانيًا: الأمانة في العمل والوظيفة: يا من تعمل في دائرة أو مؤسسة أو مدرسة،دوامك أمانة!راتبك أمانة!وقتك أمانة!كم من الناس اليوم يوقِّع الحضور، ثم يختفي! وكم من الناس يجلس بالساعات على الهاتف، والناس تنتظر معاملاته! هل هذا مالٌ حلالٌ؟! أم أنك تأخذ راتبًا على عملٍ لم تؤده؟! فأين الأمانة في وظيفتك وعملك؟!

ثالثًا: الأمانة في الأموال: يا من عندك أموال أو تتعامل بأموال الناس:اتقِ الله!لا تغش، لا تسرق، لا تتحايل، لا تأكل بالباطل!بعض الناس إذا باع كذب، وإذا اشترى ظلم،وإذا اؤتمن خان!أترضى أن تأكل مالًا حرامًا... ثم تطعم أولادك منه؟! فأين الأمانة في تعاملاتك؟!


رابعًا: الأمانة في الأسرار: ليس كل ما يُقال يُنشر! وليس كل ما يُسمع يُفشى! كم من بيوتٍ خُربت بسبب كلمة! وكم من علاقاتٍ انتهت بسبب إفشاء سر! فأين أمانة المجالس؟ هل نحفظ أسرار الناس؟ أم ننقل الكلام ونفسد بين القلوب؟!


فيا عباد الله، الأمانة ليست بابًا واحدًا...بل هي حياةٌ كاملةٌ! في صلاتنا، في أعمالنا، في أموالنا، في بيوتنا، في كلامنا ومجالسنا...فهل نحن أمناء مع الله؟! أم أن الأمانة ضاعت من حياتنا ونحن لا نشعر؟!

فيا من يريد أن يكون من أهل وصية النبي صلى الله عليه وسلم ابدأ من اليوم، لا من الغد!راقب نفسك، صحِّح نيَّتَك،أدِّ ما عليك... فالأمانة ثقيلة... لكنها طريق الجنة!

اللهم اجعلنا من أهل الأمانة... ولا تجعلنا من الخائنين... اللهم طهِّر أيدينا من الحرام، وقلوبنا من الخيانة... واجعلنا ممن يستمعون القول فيتَّبِعون أحسنه...

الخطبة الثانية
مسألتنا الفقهية: فضائل الأذان وشرف هذه الشعيرة:
أيها المسلمون، من المسائل التي ينبغي أن نتفقَّه فيها وأن نُذكِّر بها أنفسنا: فضل الأذان وعظيم منزلة المؤذنين؛ فإن الأذان ليس مجرد إعلانٍ بدخول الوقت، بل هو شعار الإسلام، ونداء السماء إلى أهل الأرض.

أوَّلًا: استحبابُ المنافسةِ فيه لشَرفِهِ وفضلِه: لو علم الناس ما في الأذان من فضل لتسابقوا إليه تسابقًا، ففي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم(لو يَعلَمُ الناسُ ما في النِّداءِ والصفِّ الأوَّلِ، ثم لم يَجِدوا إلَّا أن يَستهِموا عليه، لاستَهَموا))[4]؛ أي: لو عرف الناس ما في الأذان من الأجر لاقترعوا عليه!

ثانيًا: فِرارُ الشَّيطانِ من الأذانِ: من فضائل الأذان: أن الشيطان يهرب عند سماعه، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا نُودِيَ للصَّلاةِ أَدْبَرَ الشيطانُ وله ضُراطٌ؛ حتى لا يَسمَعَ التأْذينَ))[5]كأن الأذان إعلان حرب على الشيطان... فإذا ارتفع "الله أكبر" انهزم عدو الله.

ثالثًا: المؤذِّنونَ أطولُ النَّاسِ أعناقًا يومَ القِيامةِ: قال صلى الله عليه وسلم(المؤذِّنونَ أطولُ الناسِ أعناقًا يومَ القِيامَةِ))[6]؛ أي: أكثرهم تشوِّفًا لرحمة الله، وأعظمهم رفعة وكرامة.

رابعًا: المؤذِّنُ يُغفَرُ له مدَى صوتِه، ويشْهَد له كلُّ رَطْبٍ ويابسٍ: نعم المؤذن يُغفر له مدى صوته،فكلما امتد النداء امتد معه المغفرة! وكل رطب ويابس يشهد له؛ شجرٌ، حجرٌ، أرضٌ، سماءٌ... يشهدون للمؤذن يوم القيامة، وفي الحديث:«((المؤذِّنُ يُغفَرُ له مدى صَوتِه ويَشهَدُ له كلُّ رَطبٍ ويابسٍ، وشاهِدُ الصَّلاةِ يُكتَبُ له خمسٌ وعِشرونَ صلاةً، ويُكَفَّرُ عنه ما بينهما))[7]ما أعظمها من شهادة!أنت تبحث عمَّن يشهد لك يوم القيامة... والمؤذن يشهد له الكون كله!

فأين نحن من فضل الأذان؟ أين نحن من التنافس على هذه العبادة العظيمة؟ أين من يريد أن يكتب اسمه في ديوان المؤذنين؟ أين الآباء الذين يربُّون أبناءهم على الأذان كما يربونهم على القرآن؟ أين من يرجو شهادة الحجر والشجر يوم القيامة؟


فاحرصوا على تعظيم هذه الشعيرة، وإجابة هذا النداء، فلعل نداء الدنيا يكون سبب النجاة عند نداء الآخرة.

اللهم اجعلنا من أهل النداء والإجابة، ومن المحافظين على الصلاة، وبارك في مؤذنينا، واجعلهم من أهل المغفرة والرفعة يوم القيامة.

[1] أحمد (11/ 233) رقم (6652) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح وعزاه كذلك للخرائطي في مكارم الأخلاق (10/ 137)، وذكره الهيثمي في موضعين (4/ 145) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفي (10/ 295) وقال: رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن، وذكره كذلك المنذري في الترغيب في (4/ 589) وقال: رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة.

[2] أخرجه الامام أحمد في مسنده: (19/ 376)، برقم (12383)، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث حسن.

[3] ينظر: المعرفة والتاريخ للفسوي: (1 / 579)، رواه الفسوي بإسناد رواته ثقات.

[4] رواه البخاري (615)، ومسلم (437).

[5] رواه البخاري (608)، ومسلم (389).

[6] رواه مسلم (387).

[7] أخرجه أبو داود (515) واللفظ له، والنسائي (645)، وابن ماجه (724).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم اليوم, 05:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,911
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة

سلسلة بعنوان/ أربعٌ إن ملكتها فلا تأسَ على الدنيا

الخطبة الثانية بعنوان: صدق الحديث

د. محمد جمعة الحلبوسي

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هــادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يا رب:
ما في الوجود سواك رب يُعبد
كلَّا ولا مولًى هناك فيُقصدُ
يا من له عَنَتِ الوجوهُ بأسْرِها
رهبًا وكل الكائنات تُوحِّدُ
أنت الإله الواحد الحق الَّذِي
كل القلوب له تُقِرُّ وتشهدُ


وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، وجمَعَ شمل الأمة على كلمة سواء، يا رسول الله:
يا سيدي إنا نسير بقفرة
زاد الهجير بها وقلَّ الماء
يا سيدي كن للنجاة شفيعنا
يا خير من شهدت له الشفعاء


فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين، وصحبه الغُرِّ الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ سيدنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ في النَّارِ.

أخوة الإيمان والعقيدة:
يقول سيدنا الجنيد البغدادي (رحمه الله): (حَقِيقَةُ الصِّدْقِ: أَنَّ تَصْدُقَ فِي مَوْطِنٍ لَا يُنْجِيكَ مِنْهُ إِلَّا الْكَذِبُ)[1].

الله أكبر! سيدنا الجنيد (رحمه الله) يريد أن يقول من خلال نصيحته: ليس الصدق الحقيقي أن تصدق عندما يكون الصدق سهلًا... ليس الصدق الحقيقي أن تصدق عندما لا تخسر شيئًا، إنما الصدق الحقيقي، أن تقف في موقفٍ حرج...في موقفٍ تخاف فيه على نفسك...في موقفٍ لو كذبت لنجوت...ثم تقول: لا... والله لا أكذب! هنا يظهر الصدق... هنا تُعرف الرجال...هنا تُكتب عند الله من الصادقين!


بعض الناس اليوم يظن نفسه صادقًا...لكن إذا ضاقت عليه الأمور، أو خاف على ماله أو منصبه أو سمعته...بدأ يلوِّن الكلام... ويُغيِّر الحقيقة... وربما يكذب! فأين الصدق إذن؟!

أيها الأحبة، ما زلنا مع تلك الوصية النبوية العظيمة، الوصية التي تختصر لنا طريق النجاة، وتضع بين أيدينا مفاتيح السعادة في الدنيا والآخرة... هذه الوصية يقول فيها نبيُّكم صلى الله عليه وسلم: ((أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ))[2].

وقد وقفنا في الجمعة الماضية مع الوصية الأولى: (حفظ الأمانة)، واليوم نكمل حديثنا لنقف مع الوصية الثانية، وصية تهز القلوب، وتكشف حال كثير من الناس...إنها: (صدق الحديث).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا...))[3] الله أكبر! كلمةٌ واحدةٌ، الصدق، توصلك إلى الجنة! لكن، أين الصادقون اليوم؟! أين من يخاف أن يكذب ولو في كلمة؟! أين من يراقب لسانه قبل أن يتكلم؟!

يا مسلم...كم من الكذب أصبح اليوم أمرًا عاديًّا! هذا يكذب ليُضْحِك الناس... وهذا يكذب ليُرضِي الناس...وهذا يكذب ليُسوِّق بضاعته...وهذا يكذب ليُغطي خطأه...حتى صار الكذب عند بعض الناس مهارة! وصار الصدق عندهم سذاجة! أيُّ زمنٍ هذا؟!

يا مسلم... هل تعلم أن الكذبة الواحدة قد تهوي بصاحبها في النار؟! هل تعلم أن الكذب يكتبك عند الله كذابًا؟!

قال صلى الله عليه وسلم: ((وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا))[4].

المؤمن لا يكون كذَّابًا؛ إذ لا يجتمع إيمانٌ وكـذبٌ، ولهذا لما سئـل النبي صلى الله عليه وسلم: أَيَكُونُ الْمُـؤْمِنُ جَبَانًا؟ فَقَـالَ: ((نَعَمْ))، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ))، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ فَقَالَ: ((لا))[5].

فأين الصدق في بيوتنا؟! أين الصدق بين الأزواج؟! أين الصدق مع الأبناء؟! أين الصدق في معاملاتنا؟!

التاجر يكذب، الموظف يبرر بالكذب، الطالب يغش ويكذب، ثم نقول: لماذا لا يُبارك لنا؟! يا مسكين...كيف يبارك الله في كذبٍ وخداعٍ؟!

أيها المسلم، اسأل نفسك الآن: هل أنا صادق في كلامي؟!هل أصدق في البيع والشراء؟!هل أصدق مع أهلي؟!هل أصدق في المزاح؟! أم أنني أكذب وأقول: أمزح؟! فتش نفسك... قبل أن تُفتش صحيفتك!


أيها الأحبة... إنَّ اللهَ جلَّ في علاه ما مدح نبيًّا من أنبيائه بشيءٍ كما مدحه بالصِّدق! نعم... الصدقُ ... ليس خُلقًا عاديًّا، بل هو تاجُ الأنبياء، وعنوانُ الصالحين، وطريقُ المقرَّبين!

ألم تسمعوا قول الله تعالى عن خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [مريم: 41]، وقال عن سيدنا إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ (عليهما السلام): ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [مريم: 50]، وقال عن سيدنا إسماعيل عليه السلام: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [مريم: 54]، وقال عن سيدنا إدريس عليه السلام: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا [مريم: 56، 57]، وقال عن سيدنا يوسف عليه السلام: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ [يوسف: 46].


ثم نأتي إلى سيد الخلق، وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعث نبيًّا، ماذا كان لقبه؟! الصادق الأمين! قريش التي كذبته في الرسالة لم تستطع أن تكذبه في الأخلاق! قالوا: ما جربنا عليك إلا صدقًا!


بل اسمعوا إلى شهادة أبي سفيان قبل إسلامه، يقف أمام هرقل ملك الروم، فيُسأل عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: يأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والوفاء، وأداء الأمانة! الله أكبر! هذه شهادة الأعداء! فكيف بشهادة الأصدقاء؟![6]


ثم تعالوا إلى الموقف الذي تهتز له القلوب...يعود النبي صلى الله عليه وسلم مرتجفًا من أول لقاء مع الوحي... خائفًا...فتقول له السيدة خديجة (رضي الله عنها): ((كَلَّا، أبشِرْ، فو اللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا)) لماذا؟! ما الدليل؟!قالت: ((إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق))[7] جعلت الصدق في مقدمة الصفات!وكأنها تقول:يا محمد، من كان صادقًا مع الله، صادقًا مع الناس... لا يُخزى أبدًا!

ثم تأتي الشهادة من فوق سبع سماوات...ليس من بشر... ولا من قريب... ولا من صديق...بل من رب العالمين: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4] الله أكبر...أيُّ تزكية بعد هذه التزكية؟!


فيا عبد الله، إذا أردت رفعةً فالزم الصدق... إذا أردت قبولًا فالزم الصدق.. إذا أردت نجاةً فالزم الصدق... وإياك... ثم إياك... أن تستهين بالكذبة!فإن الكذبةَ الواحدة تهوي بصاحبها من علياء الصدق إلى درك النفاق!

أسأل الله العظيم أن يجعلنا وإياكم من الصادقين...اللهم طهِّر ألسنتنا من الكذب... واجعلنا ممن يُكتب عندك من الصدِّيقين... يا رب العالمين.. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم... فاستغفروه... إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
حكم الجلوس في أماكن يُشرَب فيها الخمر:
أيها المسلمون، مسألةٌ يغفل عنها كثير من الناس، ويتساهل فيها بعضهم بدعوى المجاملة أو الصحبة أو الضرورة، وهي: حكم الجلوس في المجالس التي يُشرَب فيها الخمر.


عباد الله، ما ظنُّكم بمعصيةٍ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها عشرة؟! ما ظنكم بذنبٍ سماه القرآن رجسًا من عمل الشيطان؟! الخمر ليست معصية عابرة، الخمر أمُّ الخبائث! الخمر مفتاح الزنا، وباب الجرائم، وسبب ضياع العقول والدين...ثم يأتي بعض الناس يقول: أنا لا أشرب... أنا فقط جالس!


يا سبحان الله! أتجلس على مائدة يُعصى الله عليها ثم تقول: ما فعلت شيئًا؟!

اسمعوا حكم نبيِّكم صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا بِالْخَمْرِ)) [8] تأملوا... لم يقل: فلا يشرب...بل قال: فلا يجلس، مجرد الجلوس منهيٌّ عنه؛ لأن الجالس شريكٌ بالسكوت، وربما صار الراضي كالفاعل.

وبعض الناس يهرب من شرب الخمر، لكنه لا يهرب من مجالسة أهلها! وهذا خلل، المؤمن لا يجالس المنكر مطمئنًّا، بل ينكره أو يفارقه، قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنعام: 68]، فإذا كان هذا في مجالس الباطل في الكلام، فكيف بمجالس الخمر واللعنات؟!

قال الإمام السرخسي (رحمه الله): «يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَلَّا يَقْعُدَ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْمَائِدَةِ، وَلَكِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ عَلَى وَجْهِ النَّهْيِ عَن الْمُنْكَرِ إنْ أَمْكَنَ مِنْ ذَلِكَ. وَأَلَّا يَجُوزَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ» [9].

الله أكبر...اللعنة تنزل! فمن يرضى أن يجلس تحت موطن اللعنة؟!

فإذا دخلت مجلسًا فيه معصية، فإما أن تُغيِّر المنكر...وإما أن تُغيِّر مكانك! أما أن تقول: أجلس للصحبة! للمجاملة! للذوق! فهذا دين لا يعرف المجاملة على حساب العقيدة.

يا من تجلس حيث تُشرَب الخمور: أتأمن أن تنزل العقوبة وأنت بينهم؟أتأمن أن تموت في مجلس معصية؟أتأمن أن تُحشر مع من جالست؟فأين الغيرة على الدين؟أين قوله تعالى:﴿ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ؟

فيا عباد الله، اهجروا مواطن الفتنة، وابتعدوا عن مجالس المنكر، فإن القلب يمرض بالمشاهدة كما يمرض بالمشاركة...اللهم جنِّبنا المعاصي وأهلها، اللهم طهِّر مجالسنا من المنكرات.

[1] مدارج السالكين لابن القيم: (2/ 265).

[2] أحمد (11/ 233) رقم (6652) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح وعزاه كذلك للخرائطي في مكارم الأخلاق (10/ 137)، وذكره الهيثمي في موضعين (4/ 145) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفي (10/ 295) وقال: رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن، وذكره كذلك المنذري في الترغيب في (4/ 589) وقال: رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة.

[3] صحيح مسلم، كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ - بَاب قُبْحِ الْكَذِبِ وَحُسْنِ الصِّدْقِ وَفَضْلِهِ: (4/ 2013)، برقم (2607).

[4] صحيح مسلم، كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ - بَاب قُبْحِ الْكَذِبِ وَحُسْنِ الصِّدْقِ وَفَضْلِهِ: (4/ 2013)، برقم (2607).

[5] موطأ مالك: (5/ 1441)، برقم (3630).

[6] ينظر: السيرة النبوية لابن كثير: (3/ 500).

[7] ينظر: السيرة النبوية لابن كثير: (1/ 386).

[8] أخرجه الترمذي بإسناد حسن (2801).

[9] شرح السير الكبير للسرخسي: (ص57).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 81.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 79.10 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (2.63%)]