معنى عموم البلوى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28123 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29551 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-12-2020, 09:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي معنى عموم البلوى

معنى عموم البلوى
أ. د. محمد جبر الألفي


من معاني العموم - في اللغة - الشمول[2]، والبلوى: اسم بمعنى الاختبار والامتحان[3]، فعموم البلوى - في اللغة -: كثرة وقوع الشيء.

أما في الاصطلاح: فلم يحدد الأصوليون أو الفقهاء المعنى الدقيق لعموم البلوى، ولكن يفهم من عباراتهم ومن الأمثلة التي ذكروها وما أوردوه من أحكام، أن عموم البلوى يقصد به: الحالة أو الحادثة التي تشمل كثيرًا من الناس ويتعذر الاحتراز عنها[4]، وعبر عنه بعض الفقهاء بالضرورة العامة[5]، وبعضهم بالضرورة الماسة، أو حاجة الناس[6]، وقال بعضهم: هو ما تمس الحاجة إليه في عموم الأحوال[7].

والأصل الذي بنيت عليه أحكام عموم البلوى: هو ما أجمع عليه العلماء من أن "المشقة تجلب التيسير"، و"إذا ضاق الأمر اتسع"؛ ولهذا جاءت أمثلة الرخص التي شرعت بسبب العسر وعموم البلوى شاملة لأمور كانت شائعة ولا يسهل التحرز عنها، من نحو: جواز الصلاة مع النجاسة المعفو عنها؛ كدم القروح والدمامل والبراغيث، وكطين الشارع وذرق الطيور إذا عم في المساجد والمَطَاف، وأثر نجاسة عسر زواله، والدم على ثياب القصاب، وما يقع على جسد المرضع أو ثيابها من نجاسة الرضيع، وأكل الولي من مال اليتيم بقدر أجرة عمله إذا احتاج[8].

فمن نصوص الفقهاء في ذلك عند الحنفية: كل فضل مشروط في البيع ربا، سواء كان الفضل من حيث الذات أو من حيث الأوصاف، إلا ما لا يمكن التحرز عنه، دفعًا للحرج[9]، وعند المالكية: المتعذر يسقط اعتباره، والممكن يستصحب فيه التكليف[10]، وفي الفقه الشافعي: يباح النظر للخطبة والتعليم والإشهاد والمعاملة والمعالجة ونحو ذلك من الأحكام المبنية على عموم البلوى[11]، ويقول ابن تيمية: كل ما لا يمكن الاحتراز منه معفو عنه[12].

وجملة القول في ذلك: "إن سبب المشقة يكون داخلاً في العسر وعموم البلوى إذا تحققت فيه الأمور الآتية:
(1) أن يكون سبب المشقة مما يعسر التخلص منه.

(2) أن يكون هذا السبب مما لا بد للفرد من أن يتعرض له.

(3) أن يكون هذا السبب عامًّا، إما عمومًا نوعيًّا بأن يكون شاملاً للأفراد، وإما عمومًا للتعرض للشيء وإن كان من فرد واحد"[13].

(4) ألا يترتب على اعتبار عموم البلوى مخالفة نص صريح، يقول ابن نجيم: لا اعتبار عند أبي حنيفة بالبلوى في موضع النص، كما في بول الآدمي، فإن البلوى فيه أعم[14].


[1] الموسوعة الفقهية: 31/6 - 10، الباحسين، قاعدة المشقة تجلب التيسير، ص 164 - 185.

[2] لسان العرب، مختار الصحاح، المصباح المنير.

[3] المراجع نفسها.

[4] ابن عابدين، رد المحتار: 1/ 206. القليوبي، حاشية على شرح المحلي للمنهاج: 1/ 183 - 184.

[5] الموصلي، الاختيار في تعليل المختار: 1/ 34.

[6] ابن عابدين، حاشية: 4/ 246، الفتاوى الهندية: 3/ 209.

[7] علاء الدين البخاري، كشف الأسرار عن أصول البزدوي: 3/ 16.

[8] ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص 76 - 77، الآبي الأزهري، جواهر الإكليل على مختصر خليل: 1/ 11 - 12. القليوبي، حاشية على شرح المنهاج: 1/ 83. ابن قدامة، المغني: 2/ 484 - 286.

[9] الكاساني، بدائع الصنائع: 5/ 187.

[10] القرافي، الفروق: 3/ 198.

[11] السيوطي، الأشباه والنظائر.

[12] ابن تيمية، مجموع الفتاوى: 1/ 592.

[13] الباحسين، قاعدة المشقة تجلب التيسير، ص 165.

[14] ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص 84.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.08 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]