الشيخ أحمد ديدات: خطب تنوب عن الكتائب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4564 - عددالزوار : 1382915 )           »          5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وصفات طبيعية لعلاج تقشر اليدين.. خليهم زى الحرير وأنعم كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          جددى إطلالتك الكلاسيكية بـ 5 رسومات عيون مميزة ومناسبة للصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          إزاى تستغلى الصيف والحر وتخسرى وزنك الزائد؟.. 4 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل تشيز كيك الزبادى بالفراولة بدون فرن.. حلوى خفيفة وسريعة التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          5 أطعمة تحافظ على رشاقة جسمك وزيادة كولاجين بشرتك.. خليها فى روتينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل سلطة المانجو والأفوكادو مع صوص الليمون.. انتعاش فى لقمة صغيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-03-2020, 01:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي الشيخ أحمد ديدات: خطب تنوب عن الكتائب

الشيخ أحمد ديدات: خطب تنوب عن الكتائب


صبغة الله الهدوي






ربما رأينا داعيةً يخطُب ويناظر، وسمعنا صوتَه يعلو فوق المنابر والمنصَّات، ولكن الشيخ أحمد ديدات يتألَّق من بين الدُّعاة الكبار، ويترسَّخ صوتُه ويتردد صداه على كلِّ الصدى والصرخات، وقد استوقَفَت كلماتُه النافذة جميعَ مَن تطاولوا على الإسلام، ورأوا فيه رجلًا يتمثل عبقريةً وتعمُّقًا، فشمَّ فيه عداةُ الإسلام رائحةَ قنَّاصٍ جديد يبهرُ المكايد والحيل، ولم يعلموا أن هذا الرجلَ بدايةُ عمليةٍ سريعةِ الانفجار، ولا زالت كتبُه ومحاضراته تعمل بدورٍ فاعل في إنعاش مسلمي الهند، وإشعال بريق غيرتِهم الدينية، وهم يكررون اسمَه وعنوانه في الحلقات والدورات والحوارات الدينية، ويفتخرون بأعماله وأفكاره وخدماته..

فلماذا يحبُّون الشيخ أحمد ديدات؟!
رجل بقلنسوة عادية، وبنطلونات متردية، ولحية بيضاء تتلألأ، يحبُّونه لقوة لسانِه، وطلاقةِ وجهِه، وإخلاص نيَّته، وصفوة صدقه، وقد اعترفت البطارقة وهيئة الكهنة الكاثولكية أن هذا الرجل سيصبحُ صاعقةً، وضربةً قاضية على هاماتهم، ومفارقِ رأس رجائهم، واستنهضوا لردِّ تياراتِه الفكرية المسددة، ولكن خابت طموحاتُهم، ورُدَّ كيدُهم إلى نحورهم، ولم ينطفئ هذا السراج الوهَّاج إلا بعد إرساء سفن الإسلام في ضفةٍ هادئة، وأحسَّ مَن تآمروا به بكومة من اليأس وخيبةِ أمل، كأنه كابوس يهيج مُقَل العُدَاة والمَكَرة.

حياته في السطور:
لقد تشرفتِ الهندُ بولادة هذا الفارس المقدام، إلا أن الظروف القاسية، وشؤونه التجارية دعتْه إلى تحويل مركزِه وقِبلة دعوته إلى القارة السمراء، ويقف التاريخُ أمام هذا الرجل المغوار ساكتًا ومبجلًا، رجل أصبح داعيةً عملاقًا.... من زاوية الأقمشة إلى عُلُوِّ المنابر، وطي المحابر، وتحلَّى بتشوق وشدة تأمُّل في إعادة المجد الإسلامي وإعجازيته، رجل عادي تمكَّن من خرق بشاعة الديانة اليسوعية، ولم يلتحق بأي جامعة أو مدرسة، ولم يمارس أي دورة تربوية؛ لكنه أراد وشدَّ قلبَه وعزْمه، فأجابته القدرةُ الإلهية، وحماه الكَنَفُ الرباني، ومنذ أن خاض في معارك المناظرات والحوارات الدينية لم يزل يمضي وسط مؤامرات وهجمات مِن قِبَل نشطاء التبشير والتنصير؛ حيث أيسوا وقطعوا رأسَ رجائهم في القارة السمراء، وتفهَّموا أن الدولار لا يجدي ولا يفيد شيئًا، فسعوا في إفشاء البهتان والإساءات، وفي تشويه هالته الإسلامية، وقد راجعوا أمرَهم بأن الفكرة المسيحية المثلثة لا تنتصر أمام فارس الميدان الشيخ أحمد ديدات.

ولد الشيخ في عائلة فقيرة سنة 1918 م، وكان أبوه أحمد حسين يحاول سدَّ رمقه، وصد قلقه؛ حتى غادر إلى إفريقيا الجنوبية منتظرًا لصبح في معيشتهم، وفي سنة 1927 م رافق معه نجله أحمد ديدات، وهنالك تنعطف القضية؛ حيث تفاجأ بطالبٍ مسيحيٍّ يحاور مع قرينِه، ويبثَّان إساءةً وافتراءً على الكتاب والسُّنة النبوية، ووجَّها إليه أسئلةً حتى وقف متحيرًا في ذلك الوقت، فانتفض الشيخُ لخطورة الأمر، واعتزم لدفع هؤلاء الأوباش الذين يقاتلون الإسلام بالفِرية، ولا يحبُّون الصدقَ والحقيقة، ورجع إلى بيته وقلبُه ينبِض، ويدق بالأمن والإيمان، وتتضرم حماسته لمبارزتهم؛ حتى اعتكف على القرآن والسُّنة، وسهِرَ في تعلُّم معاني الإسلام، وكشف حقائقه الصافية، وعندئذٍ وفِّق له بتقدير الله التعرف على كتاب "إظهار الحق" الذي كتبه رحمة الله الكيرانوي الهندي في أيام الاحتلال البريطاني؛ حيث استغلُّوا القوةَ والرئاسة للتبشير والتنصير، وهو كتاب يُعَدُّ من أبهر الكتب الدعويَّة، وهو يُسلِّط الضوء على أبشع أوجهِ النصرانيةِ، ويبرز شناعةَ هذه الديانة البشرية، ويسجِّلُ مراحلَها طورًا فطورًا، واسمه يتردَّد في كلِّ حلقات المناظرة التي تُعَد بين المسيحية والإسلام، كما دعم هذا الكتاب تأييدًا ثابتًا للشيخ إي ك أبي بكر مسليار المشهور باسم شمس العلماء في ديار مليبار؛ حيث زحفت آلاتُ التبشير ودباباتهم في العائلات الفقيرة المسلمة، وخيَّمت فوق تلاع مقاطعة مالابرم بكيرالا، وأودعت نبرات الشك والتخمين في قلوب المسلمين؛ حتى ارتدَّ ستون عائلةً مسلمةً عن الإسلام، ورضوا بديانة المسيحية؛ فقام شمس العلماء، وهو يتحدَّى المُنَصِّرين ونشطاء التبشير؛ فكان سلاحُه هذا الكتاب المذكورَ (إظهار الحق).

وقد جذب هذا الكتابُ خواطرَه وعقلَه، وأيقن أن الإسلام قادرٌ على ردِّ معاقلِ الفرية وبيوت العناكب، ودخل ميدان المناظرة مع القسس والأساقفة وطلبة البشارة، وهيَّجهم وأثار همتَهم وجبروتهم، وفي الحقيقة كانت هذه الحادثةُ صدفةً مهيبة بالنسبة لهم؛ حيث لم يتوقَّعوا هذا الردَّ المفحم مِن قِبَل مسلمٍ عاديٍّ مثله.

حواراته ومناظراته:
أصبحت قفزته وخطوتُه في ميدان الدعوة بدايةَ ثورةٍ إسلامية من جديد، فانسلَّت أشعةُ الإسلام رويدًا رويدًا فوق الكنائس وتحت النواقيس، ولم تفُز مراكزُ البشارة في سدِّ هذا الفوجِ الزاحف، وقد تزيَّنت كلماتُه بحدة فكر، وثقابة ذهن، وحكمته أسهمت في خرق عباءةِ المسيحية، وتتَّسم خطاباتُه بغزارة الدلائل والبراهين، وعبارات من أسفار التوراة والإنجيل، وآيات من القرآن، وهذا النمط ظلَّ تكتيكًا على وجه الكهنة، وعجزوا عن الرَّدِّ والإجابة.

وقصة حواره مع أساتذة النصارى؛ مثل: الأستاذ دوكنس، والأستاذ روبرت دوكلس - تثير العجب؛ حيث انسحبوا من منصة الكلام وبُهتوا أمام سيل الحجج والأدلَّة، فشرعت في العالَم الإسلامي موجةٌ تدعَم الأملَ والرجاء الصالح، ورأى المسلمون في كلماته أماراتِ الانتصار وفخر الأمَّة، فكانت هذه انطلاقةً في جولة الدعوة والخطاب العام في مختلف الدول الإسلامية وغيرها، واحتشد جمٌّ غفيرٌ لاستماع هذا الرجل الباسل، واستدعوا قلبهم للمسايرة مع القرآن والإسلام، في يابان، باكستان، أمريكا، ليبيا، زامبيا، وكندا، كلها أحسَّت بنبضته، ورمقت بعدسته.

مؤلفاته:
ولم يكتفِ هذا الشيخُ الباسلُ في منبر الخطابة؛ بل نزل وصعد ألواحَ الكتابة والسطور، فنبع من مَعِين قريحته عشرون كتابًا يوضِّح منهجيةَ الإسلام، ويقطعُ طُرُقًا جديدة، ويدمِّر قِلَاع العدوان والمؤامرة، ويبيد دعاية تقديس أسفارِهم، ويجعلهم صامتين من اليأس وعدم الثقة بأنفسهم، ومن أبرزها:
الخمر بين المسيحية والإسلام.
الله في اليهودية والمسيحية والإسلام.
الخلاف الحقيقي بين المسلمين والمسيحيين.
القرآن معجزة المعجزات.
الاختيار بين الإسلام والنصرانية.

وهذه الكتب القيِّمة دعمت الأمَّة الإسلامية لمقاومة الاحتلال الفكري، ومضتْ تغزو الأسواقَ وتبلُغ الآفاق، كُتُب تنوب عن الكتائب... ووزعت ملايين من نسخِها بشكلٍّ مجاني، واستطارت ترجماتُها عبر البَرِّ والبحر في مختلف اللغات العالمية والمحلية، وتلقَّاها العوام والعلماء بقَبول واسع استقطبوا في سبر أغوارها، وشدت محاضراتُه جناحَ المسلمين؛ حتى لا يتورَّطوا في تشويشات اليهودية والنصرانية، لقد سخَّر قلمَه في الرد على هؤلاء العصابات الدينية، وأثبت حجَّتَه عليهم، حتى ارتضوا من الغنيمة بالإياب، ثم امتدت اهتماماتُه إلى تأسيس مراكزَ ومعاهد ومطابع، تخرج منها ومضةُ النور والحق المبين، تعقد فيها جلسات وحلقات، وتُنَظَّم فيها دراساتٌ عالية في مجال الفنون الإسلامية؛ كمعهد السلام لتخريج الدعاة الذي تمَّ تأسيسُه بالإفريقية الجنوبية، والمركز الدولي للدعوة الإسلامية بمدينة ديربان، وقد تشرَّفَت هذه الشخصيةُ العملاقة بعدةِ جوائزَ ووسامات؛ كجائزة الملك فيصل تقديرًا واحترامًا لخدماته المخلصة.


جزى الله خيرًا الشيخ أحمد ديدات، فقد كان عالمًا منفتحا يواكِب العصر والظروف الحرِجة، وكان فارس المنابر، ونجم المنصات والمقاعد، يجول ويصول في ميدان الدعوة، رحمه الله.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.33 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.16%)]