القفز فوق الأشواك .. وتعزيز القيم والمبادئ والأخلاق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28128 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29554 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-01-2020, 12:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي القفز فوق الأشواك .. وتعزيز القيم والمبادئ والأخلاق

القفز فوق الأشواك .. وتعزيز القيم والمبادئ والأخلاق


د. خاطر الشافعي



ما كان حديثًا يُفتَرى؛ بل قول فصل لا يَعتَرِيه أبدًا مساوئ الهزل، تجدُ النفسُ فيه راحتَها، مهما أحاطتها الفتن، ويجد المؤمن فيه ضالَّته مهما كابد وقاسى، فيستحيل أن يَطِيب له عيش، أو تقرَّ له عين بعيدًا عن رحابه الطاهرة؛ فأرض ديننا خضراءُ يانعة، مهما تلبَّدت السماء بالغيوم، ومهما ادلَهمَّت ليالٍ طوال، يعانق فيها المؤمن قيمه ومبادئه، ويستغرق في إيمانه، فيجد اللذَّة في كنف الجهاد، فلا تكادُ نفسه - في البداية - تستصعبُ السير على الأشواك، حتى يجدَها في النهاية - مع استشعار سموِّه الروحي - تكاد تنطق: هل من مزيد؟!

إن سمو النفس عن الخطايا، واستشعارها قيمتها - في ظل محافظتها على قِيَمها - يدفعها للسعي دومًا نحو الفلاح؛ إذ إنها أدركت الحكمة من وجودها، وأن الدنيا ما كانت أبدًا دارَ قرار للمؤمن؛ بل هي مَعْبَر لجنَّة يحلمُ بها، وفي فلكِها تدور عجلة حياته، إلى أن يقضيَ الله أجله، فمهما كثرت الأشواك، لا يفترْ ولا يضعف، ولا يحبطه أبدًا ذاك الصراع الخفيّ بين ما يرى ويسمع، وبين ثوابته الدينية الراسخة، التي منها تنبثقُ منظومة قِيَمه ومبادئه، وتمثل خصوصيته في الحياة، غير ناقم على نفسه، وما تكابد من صعاب، وما يَعْتَرِيها من مَيْل للدَّعة والراحة، فمفهوم الراحة لدى المؤمن مرتبط بنفسه المطمئنة، وتوازنه النفسي الداخلي، بين ما يؤمن به، وبين ما يفعله، وهذا من حكمة الله المطلقة ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ﴾ [الأنفال: 59]، فمن يرى الغرب يظهر بمظهر القوي فيظن أنه السابق، فهو واهم، قصير النظر!


إن لذَّة المؤمن في طريق الطاعة لا توازيها لذة، فهو مهما رأى من مُغرِيات المعصية، ومن مظاهر الراحة في البعد عن الأشواك، فإنه ما يكاد يسير على الأشواك حتى يَهَبَه الله - مع التزام الطاعة - القدرةَ على القفز على الأشواك، فتصبح خُطَاه إلى الطاعة سابقة، فلا يكاد يشعر بجرح الأشواك، فهو مَن قد سَمَت روحه، فأصبحت تعانق سماء الطُّهْر، بعيدًا عن أرض الأشواك.

إن جمال خصوصية المسلم بقِيَمه ومبادئه وأخلاقه، تجعل من الأشواك جسرًا من حرير، يراه الكافر يضيق دائرة حريته، ويراه المسلم صقلاً لنفس يجاهدها حتى تستكين، التزامًا بأوامر رب العالمين.

اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير مَن زكَّاها، وأنت سبحانك وليُّها ومولاها.

والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلِّم على سيدنا محمد، وآله، وصحبه، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.19 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]