التهاب الكبد.. وشكر النعم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28128 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29555 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2020, 10:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي التهاب الكبد.. وشكر النعم

التهاب الكبد.. وشكر النعم

د. محمد حسان الطيان

من نعم الله سبحانه على العبد -ونعمُه كثيرة عظيمة لا تعد- أنْ ألهمَه شكرَ النعم, وجعل في هذا الشكر دوامَها؛ كما ورد في الأثر (وبالشكر تدوم النعم)، وجاء في التنزيل العزيز {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].



وشكر النعم لا يقتصر على اللسان, وإنما يتجاوزه إلى كل الجوارح بل إلى كل ما يمتلكه الإنسان, فمن أُعطي مالاً كان شكره بإنفاق المال في وجوه الخير, ومن أوتي جاهاً كان شكره في بذل المعروف وإعانة الآخرين, ومن رزق علماً وفهماً كان شكره في تعليم الناس ونشر العلم, ومن امتلك قلماً وبياناً كان شكره في تسخير قلمه لنصرة الحق ونشر الفضيلة والدعوة إلى مكارم الأخلاق. وأما الشكر الذي في الجوارح، فقد قال الله تعالى: {اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا} [سبأ: 13] فجعل العمل شكراً.


وفي حكمة إدريس عليه الصلاة والسلام: لن يستطيع أحد أن يشكر الله على نعمه بمثل الإنعام على خلقه ليكون صانعاً إلى الخلق مثل ما صنع الخالق إليه، فإذا أردت أن تحرس دوام النعمة من الله تعالى فعليك مواساة الفقراء.


هذا وإن التقصير في شكر النعم يوشك أن يكون جحودًا للنعم التي أنعمها الباري سبحانه على من يشاء من خلقه، فليحذر كل من تنعم أن يتنكب سبيل الشكر لئلا تزول عنه النعم.

ومن غدا لابسًا ثوبَ النعيم بلا شكرٍ عليه فعنه الله ينزِعُه


وما أكثرَ وجوهَ الخير التي تؤدى فيها نعمة الشكر, ومن هذه الوجوه -بل قد يكون في مقدمتها- أن يعين المرء أخاه على ما ابتلي به من الأمراض والأدواء, ففي ذلك شكر لنعمة الصحة ورجاء لدوامها واستمرارها؛ قال صلى الله عليه وسلم: "أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً".

ذكرت ذلك وأنا أحضر حملة ماراثون الهلال الأحمر الكويتي الوطنية لدعم مرضى التهاب الكبد الفيروسي (c)، فقلت في نفسي أكرم بها من حملة تسعى لتمد يد العون لهؤلاء المرضى، ولعمري إن هذه الحملات سنة حسنة تحث الناس على الإنفاق وبذل العون والمساعدة، والتكاتف والتعاضد في مواجهة الأخطار التي تحدق بهم، وإن من واجب كل إنسان أن يبذل ما في وسعه للمشاركة في مثل هذه الحملات الخيرة، سواء كانت لإعانة مريض، أو لإغاثة منكوب، أو للتنفيس عن مكروب، أو ما إلى ذلك من وجوه الخير وما أكثرها. وهو لعمري واجب ديني ووطني واجتماعي وإنساني, يشترك فيه الكبار والصغار، والمواطنون والوافدون، والنساء والرجال، والمسلمون والمسيحيون؛ لأنه يلامس إنسانية الإنسان في أدق المشاعر وأعمقها وأصدقها.


فالكل مدعو لأن يشارك في مثل هذه الحملات بالمال والقلم، والجاه والعلم. ولن يضيع الله مثقال ذرة بذلت في هذه السبيل، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.


مَن يَفعل الخيرَ لا يَعدَم جوازِيَه لا يذهبُ العرفُ بين الله والناسِ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.27 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]