مسالك النفوس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         البرنامج الصوتي أول مرة أتدبر القرآن (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4983 - عددالزوار : 2104428 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4563 - عددالزوار : 1381879 )           »          معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 127 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 138 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11962 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 164 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 6034 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5650 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 25812 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-08-2025, 11:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,501
الدولة : Egypt
افتراضي مسالك النفوس

مسالك النفوس


النفوس البشرية أمام نتاج الناس الشرعي من تعليم، وتأليف، ونحوهما، لها مسلكان متنافران: مسلك يحمل من السمو أعذبه، وآخر يحمل من القبح أقبحه؛ فصاحب النفس الزكية التي هذبتها المشكاة الشرعية ذو مسلك مبارك يصدر عن مثل قوله- صلى الله عليه وسلم-: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
ويقتدي بفهوم أصحاب النفوس الطاهرة المضيئة بتلك المشكاة: فذا حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس-رضي الله عنهما- يقول:" إني لأمر بالآية من القرآن فأفهمها فأود أن الناس كلهم فهموا منها ما أفهم".
وهذا الإمام الشافعي- رحمه الله-يقول:" وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على ألا ينسب لي حرف منه"
وهذا ابن تيمية- رحمه الله- يقول عن خصومه:"فأنا أحب لهم أن ينالوا من اللذة والسرور والنعيم ما تقر به أعينهم، وأن يفتح لهم من معرفةالله وطاعته، والجهاد في سبيله ما يصلون به إلى أعلى الدرجات"
يا لطهر هذا النفوس الزكية! التي واءمت بين حب الخير للناس ذلك المعنى العظيم، وبين ألا يقال على الله بغير علم وكان من تهذيبهم لنفوسهم الفاضلة أن جعلوا الاحتساب في التحذير مما يقال على الله بغير علم، يسير في ركاب حب الخير للناس، ومن علامة ذلك إيثار النفس به أولا؛ إذ لاحظوا هذه النفس الجموح وجاهدوها بالمقام الأول.
يقول عبدالرحمن بن أبي ليلى-رحمه الله-: "أدركت عشرين ومئة من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ما منهم رجل يسأل عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه، ولا يحدث حديثاً إلا ود أن أخاه كفاه"

فتأمل- تلطفاً- كيف طلبوا النجاة لأنفسهم ابتداء وأحسنوا الظن بإخوانهم، وهذبوا النفوس من خوف فوت الجاه والمكانة الدنيوية المحضة، وهم مع ذاك حريصون على ألا يقال على الله بغير علم لكنه حرص المشفق الراحم على من قال ذلك، مع الإنكار الشرعي لا الغيرة الدنيوية، ومن أمارة صدق ذلك قيامهم بذلك على القريب من النفس والمحبوب قبل غيره، فأتت مسالكهم مباركة يحدوها السمت النبوي، والهدي السلفي وأما صاحب المسلك الآخر فهو يعمد إلى هذه القضايا الشرعية الشريفة ويترك علياءها وسموها بسلوكه ومأربه الدنيوي، ويسلك مسلك من يشهد الله على ما في قلبه زاعماًالإصلاح وهو ألد الخصام، امتطى ذكاءات أهل الدنيا الذميمة، يسعى جاهداً لاستغلال من يخفى عليه مكره من ذوي النيات الطيبة، لتمرير إيذائه بالنيابة لأخيه المسلم، ما يفتأ يفرق بين القلوب المتحابة، يبغي العنت للبرآء، متشوقة نفسه لوقوع الزلل فرح به، فإن لم يكن ثمة زلل حاول الإيهام به، فحتم على صاحب هذا النهج أن يشفق على هذه النفس، وأن يدرك أن الدنيا لا تستحق كل هذا العراك، وأن يستشعر عظمة وهيبة أحد عشر قسما ممن يعلم السر وأخفي لفلاح من زكاها وخيبة من دساها، وأن يتفطن إلى عظم جنايته على هذه المعاني الشرعية لمّا أنزلها في غير مدارها بلبوس التعبد الخادع، وليزجر هذه النفس بتذكر القبر، وهول القدوم،وإعادة الخصومة يوم القيامة عند من لا يخفى عليه المكر والحيل-عز وجل-" {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصون}
اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها،أنت وليها ومولاها.

__________________________________________________
الكاتب: الطرقي بن عقلا العنزي




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.22 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]