تفسير سورة الأنعام الآيات (154: 156) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 171 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 153 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 164 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 142 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 306 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 157 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 201 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 145 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 162 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 143 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-10-2024, 01:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,475
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (154: 156)

تفسير سورة الأنعام الآيات (154: 156)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

﴿ ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنعام: 154].

﴿ ثُمَّ آتَيْنَا ﴾ أَيْ: ثُمَّ أُخْبِرُكُمْ أَنَّا آتَيْنَا ﴿ مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ التَّوْرَاةَ ﴿ تَمَامًا ﴾ لِلنِّعْمَةِ[1] أَوْ ﴿ تَمَامًا ﴾ كَامِلًا جَامِعًا لِمَا يَحْتَاجُ إِليهِ[2] ﴿ عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ ﴾ عَلَى كُلِّ مَنْ أحْسَنَ القِيامَ بِهِ[3].

﴿ وَتَفْصِيلًا ﴾ بَيانًا ﴿ لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ يُحْتاجُ إلَيْهِ فِي دِينِهِمْ ﴿ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ ﴾ أيْ: بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ ﴾ بِالبَعْثِ ﴿ يُؤْمِنُونَ﴾ يُصَدِّقُونَ[4].

﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155].

﴿ وَهَذَا ﴾ أيِ: الْقُرْآنُ ﴿ كِتَابٌ ﴾ عَظِيمٌ[5] ﴿ أَنْزَلْنَاهُ ﴾ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ[6] ﴿ مُبَارَكٌ ﴾ كَثِيرُ الخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ[7].

﴿ فَاتَّبِعُوهُ ﴾ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ، وَيَنْهَى عَنْهُ[8]، وَاعْمَلُوا بِمَا فِيهِ[9].

﴿ وَاتَّقُوا ﴾ مُخَالَفَتَهُ[10] ﴿ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ فَتَنْجُوا مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَتَظْفَرُوا بِثَوابِهِ[11].

وَالْآيةُ فِيهَا فَوائِدُ:
مِنْهَا: أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ لِنَيلِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى اتِّبَاعَ أَوَامِرِ الْقُرْآنِ وَاجْتِنَابَ نَوَاهِيهِ وَالْعَمَلَ بِمَا فِيهِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ كِتَابٌ مُبَارَكٌ، كَثِيرُ الْخَيْرِ وَالْمَنَافِعِ وَالْفَوَائِدِ، دَائِمُ الْبَرَكَةِ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنَ الْقُرْآنِ.

قَالَ الْعَلَامَةُ عَبْدُالرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: "لَا شَيْءَ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنَ هَذَا الْقُرْآنِ، فَإِنَّ كُلَّ خَيْرٍ وَنِعْمَةٍ، وَزِيَادَةٍ دِينِيَّةٍ أَوْ دُنْيَوِيَّةٍ أَوْ أُخْرَوِيَّةٍ، فَإِنَّهَا بِسَبَبِهِ، وَأثرٌ عَنِ الْعَمَلِ بِهِ"[12].


﴿ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ [الأنعام: 156].


أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ ﴿ أَنْ ﴾ لِئلَا ﴿ تَقُولُوا ﴾ أَيُّهَا الْكُفَّارُ ﴿ إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ ﴾ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى[13] ﴿ مِنْ قَبْلِنَا ﴾ وَلَمْ يُنْزِلْ عَلَينَا كِتَابًا[14].

﴿ وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ ﴾ قِرَاءَةِ كُتُبِهِمْ ﴿ لَغَافِلِينَ ﴾ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِنَا لَهَا إِذْ لَيْسَتْ بِلُغَتِنَا[15]، وَالْمُرادُ: إِثْباتُ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِإنْزالِ القُرْآنِ عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، كَيْلا يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ: إِنَّ التَوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ أُنْزِلَا عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا، وَكُنَّا غَافِلِينَ عَمَّا فِيهِمَا[16].

[1] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 189).

[2] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 368).

[3] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 189).

[4] ينظر: تفسير النسفي (1/ 549).

[5] ينظر: تفسير أبي السعود (3/ 201).

[6] ينظر: تفسير الطبري (10/ 5).

[7] ينظر: تفسير النسفي (1/ 549).

[8] ينظر: تفسير السعدي (ص280).

[9] ينظر: تفسير البغوي (3/ 206).

[10] ينظر: تفسير النسفي (1/ 549).

[11] ينظر: تفسير الطبري (10/ 5).

[12] تفسير السعدي (ص525).

[13] ينظر: تفسير الجلالين (ص191).

[14] ينظر: تفسير السعدي (ص280).

[15] ينظر: الوجيز للواحدي (ص383)، تفسير الجلالين (ص191).

[16] تفسير النسفي (1/ 550).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.84 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]