|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
نفي الند والكفو الشيخ عبدالعزيز السلمان ج- الأنداد الأمثال والنُّظراء والكفؤ المكافئ المساوي، والنظير المثيل في الآية، والأولى بعد أن ذكر سبحانه فيما تقدم من ظواهر الكون ما يدل على توحيده ورحمته وقدرته. أخبر أنه مع هذا الدليل الظاهر قد وجد في الناس من لا يَعقِل تلك الآيات التي أقامها برهانًا على وحدانيَّته، فاتخذ معه ندًّا يَعبُده من الأصنام كعبادة الله، ويساويه به في المحبة والتعظيم، والمحبة المذكورة في الآية هي المحبة الشركية المستلزمة للخوف والتعظيم والإجلال، والإيثار على مراد النفس، وهذه صرفها لغير الله شركٌ أكبر ينافي التوحيد بالكلية، وفي الآية الثانية نفي النظير والشبيه من كل وجه؛ لأن أحدًا نكرة في سياق النفي فيَعم. الآية الثالثة ضُمِّنت أولًا دعوة الخلق إلى عبادة الله بطريقين؛ أحدهما: إقامة البراهين بخلقهم، وخلق السماوات والأرض والمطر، والثاني: ملاطفة جميلة بذكر ما لله عليهم من الحقوق ومن الإنعام، فذكر سبحانه أولًا ربوبيَّته لهم، ثم ذكر خلقته لهم وآبائهم؛ لأن الخالق يستحق أن يعبد، ثم ذكر ما أنعم به عليهم من جعل الأرض فراشًا والسماء بناءً، وإنزال المطر وإخراج الثمرات؛ لأن المنعم يستحق أن يُعبَد ويُشكَر، وانظر قوله: ﴿ جَعَلَ لَكُمُ ﴾ [البقرة: 22]، ﴿ رِزْقًا لَكُمْ ﴾ [البقرة: 22]، يدلك على ذلك لتخصيصه ذلك بهم في ملاطفة وخطاب بديع. الثانية: المقصود الأعظم من هذه الآية: الأمرُ بتوحيد الله، وترك ما عُبد من دونه؛ لقوله في آخرها: ﴿ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا ﴾ [البقرة: 22]، وفي الآية دليلٌ على أن الخلق مَفطور على معرفة الله، والإقرار به، وفيها ردٌّ على المشبِّهة الذين يُشبهون خلقه به، والذين يشبهونه بخلقه، وفيها ردٌّ على القدرية، ونحوهم من الفِرَق، وقوله: ﴿ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 22]؛ أي: والحال أنكم تعلمون أنه وحده الذي تفرَّد بخلقكم ورِزقكم، والذين من قبلكم، وأن آلهتكم لا تَخلق ولا تَرزق، ولا تَضر ولا تنفَع، فاترُكوا عبادتها وأفرِدوه بالعبادة.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |