لُزُومُ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى الْإِيمَانِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28158 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29581 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-04-2025, 09:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي لُزُومُ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى الْإِيمَانِ

خطبة وزارة الأوقاف – لُزُومُ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى الْإِيمَانِ


  • مِنْ أَعْظَمِ الْكَرَامَاتِ بَعْدَ رَمَضَانَ لُزُوم الِاسْتِقَامَةِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالِاجْتِهَاد فِي التَّقَرُّبِ إِلَى الْمَلِكِ الدَّيَّانِ
  • طُوبَى لِمَنِ اسْتَقَامَ عَلَى دِينِ اللهِ تَعَالَى وَتَمَسَّكَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاجْتَهَدَ فِي أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ ولا سيما فِي أَزْمِنَةِ الْفِتَنِ وَالْمُهْلِكَاتِ
  • بَشَّرَ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُسْتَقِيمِينَ عَلَى طَاعَتِهِ بِالْجِنَانِ وَأَمَّنَهُمْ مِنَ الْمَخَاوِفِ وَالْخِزْيِ وَالنِّيرَانِ وَتَوَلَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
كانت خطبة الجمعة لوزارة الشؤون الإسلامية بتاريخ 6 من شوال 1446هـ - الموافق 4 أبريل 2025م، بعنوان: (الِاسْتِقَامَةُ عَلَى الطَّاعَة)؛ حيث بينت الخطبة أنَّ شَهْر رَمَضَانَ قَدِ انْصَرَمَ، وَذَهَبَتْ أَيَّامُهُ الْمُبَارَكَةُ وَلَيَالِيهِ الشَّرِيفَةُ، وَفَازَ فِيهِ مَنْ فَازَ وَخَسِرَ مَنْ خَسِرَ، وَأُعْتِقَ فِيهِ مِنَ النَّارِ مَنْ أُعْتِقَ، وَسَبَقَ فِيهِ إِلَى الْخَيْرَاتِ مَنْ سَبَقَ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنِ الْفَائِزُ بِالْمَكْرُمَاتِ وَمَنِ الْحَائِزُ عَلَى الْفَضَائِلِ وَالْأُعْطِيَاتِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ رَمَضَانَ: «مَنْ هَذَا الْمَقْبُولُ مِنَّا فَنُهَنِّيَهُ؟ وَمَنْ هَذَا الْمَحْرُومُ مِنَّا فَنُعَزِّيَهُ؟ أَيُّهَا الْمَقْبُولُ هَنِيئًا لَكَ، أَيُّها الْمَرْدُودُ جَبَرَ اللهُ مُصِيبَتَكَ»، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور} (آل عمران: ١٨٥).
وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْكَرَامَاتِ بَعْدَ رَمَضَانَ: لُزُومَ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى الْإِيمَانِ، وَالِاجْتِهَادَ فِي التَّقَرُّبِ إِلَى الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، فَرَبُّ رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَقِيمَ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَيُدَاوِمَ عَلَى أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، وَيَتَحَرَّزَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الظُّلُمَاتِ وَانْتِهَاكِ الْمُحَرَّمَاتِ، قَالَ -تَعَالَى-: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } (هود: ١١٢)، وَقَالَ -تَعَالَى-: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} (الحجر: ٩٩).
فَضَائِل أَهْلِ الِاسْتِقَامَةِ
وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ -تَعَالَى- فَضَائِلَ أَهْلِ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَمَا لَهُمْ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ فِي الْآخِرَةِ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ سُبْحَانَهُ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأحقاف: ١٣ - ١٤)، وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عبداللهِ الثَّقَفِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ. قَالَ: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
الاستقامة في أَزْمِنَةِ الْفِتَنِ
طُوبَى لِمَنِ اسْتَقَامَ عَلَى دِينِ اللهِ -تَعَالَى-، وَتَمَسَّكَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَاجْتَهَدَ فِي الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَأَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ، ولا سيما فِي أَزْمِنَةِ الْفِتَنِ وَالْمُهْلِكَاتِ، وَرُكُوبِ النَّاسِ أَصْنَافَ الْبِدَعِ وَالْمُحْدَثَاتِ، وَارْتِكَابِهِمْ لِأَنْوَاعِ الْمَعَاصِي وَالشَّهَوَاتِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
مِمَّا يُعِينُ الْعَبْدَ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ
وَإِنَّ مِمَّا يُعِينُ الْعَبْدَ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ -تَعَالَى-: التَّضَرُّعَ إِلَيْهِ وَالدُّعَاءَ، فَلْيُدَاوِمِ الْعَبْدُ عَلَى دُعَاءِ رَبِّهِ أَنْ يَرْزُقَهُ الثَّبَاتَ عَلَى الْهُدَى، وَلْيَسْأَلْ مَوْلَاهُ الْإِعَانَةَ عَلَى سُلُوكِ طَرِيقِ الِاسْتِقَامَةِ وَالْحِفْظِ مِنَ الرَّدَى، فَالدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ لِنَيْلِ الْمُرَادَاتِ وَتَحْصِيلِ الْمَطْلُوبَاتِ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ لِلَّهِ -تَعَالَى- وَمُقَرِّبٌ إِلَيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ -تَعَالَى- مِنَ الدُّعَاءِ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَلَا يَعْجِزُ عَنِ الدُّعَاءِ إِلَّا مَحْرُومٌ أَوْ مَخْذُولٌ.
التَّصَبُّرُ وَالتَّعَفُّفُ عَنِ الْحَرَامِ
وَمِمَّا يَسْتَعِينُ بِهِ الْعَبْدُ عَلَى لُزُومِ طَرِيقِ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى دِينِ اللهِ: التَّصَبُّرُ وَالتَّعَفُّفُ عَنِ الْحَرَامِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ ‌يَصْبِرْ ‌يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ)، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُوَاجِهَ الْمُهْلِكَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ بِالتَّصَبُّرِ وَالْمُجَاهَدَةِ، وَأَنْ يَتَعَفَّفَ عَنِ الْحَرَامِ وَيَتَجَانَبَهُ، وَلَا يُقَارِبَ حِمَاهُ فَيَقْتَحِمَهُ، وَلَا يَتَسَاهَلَ مَعَ أَسْبَابِهِ وَمُقَدِّمَاتِهِ حَتَّى لَا يُهْلِكَهُ، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}(النور: ٢١ ). وقَدْ بَشَّرَ اللهُ -تَعَالَى- عِبَادَهُ الْمُسْتَقِيمِينَ عَلَى طَاعَتِهِ بِالْجِنَانِ، وَأَمَّنَهُمْ مِنَ الْمَخَاوِفِ وَالْخِزْيِ وَالنِّيرَانِ، وَتَوَلَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ -تَعَالَى-: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} (فصّلت: ٣٠ - ٣٢).
مراقِبَة الله -تَعَالَى-
وَإِنَّ مِمَّا يَنْبَغِي عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَيْهِ لِيَسْتَقِيمَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ -تَعَالَى- وَيُدَاوِمَ عَلَيْهَا: أَنْ يُرَاقِبَ اللهَ -تَعَالَى- فِي السِّرِ وَالْعَلَانِيَةِ، وَيَجْتَهِدَ فِي عِبَادَاتِ السِّرِّ وَالْخَفَاءِ، فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: «أَجْمَعَ الْعَارِفُونَ بِاللهِ بِأَنَّ ذُنُوبَ الْخَلَوَاتِ هِيَ أَصْلُ الِانْتِكَاسَاتِ، وَأَنَّ عِبَادَاتِ الْخَفَاءِ هِيَ أَعْظَمُ أَسْبَابِ الثَّبَاتِ»، وَعَلَيْهِ أَنْ يُجَاهِدَ نَفْسَهُ وَيُجَاهِدَ الشَّيْطَانَ وَالْهَوَى، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ -تَعَالَى- فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}(الرعد: ٢٨ ).
حال الصَّحَابَة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-
لَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- يَدْعُونَ اللهَ -تَعَالَى- أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْهُمْ أَعْمَالَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيَبْذُلُونَ أَسْبَابَ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى طَاعَتِهِ وَقَبُولِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مِنْهُمْ، قَالَ -تَعَالَى-: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} (المائدة: ٢٧). فَاللهَ اللهَ بِدِينِكُمْ، تَمَسَّكُوا بِهِ وَحَافِظُوا عَلَيْهِ، وَاحْذَرُوا مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ، وَعَضُّوا عَلَى مِنْهَاجِكُمُ الْقَوِيمِ بِالنَّوَاجِذِ وَتَمَسَّكُوا بِمَا فِيهِ مِنَ الشَّمَائِلِ وَالْمَحَاسِنِ، قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «رَأْسُ مَالِ الْمُسْلِمِ دِينُهُ، حَيْثُ مَا زَالَ زَالَ مَعَهُ، لَا يُخَلِّفُهُ فِي الرِّحَالِ، وَلَا يَأْتَمِنُ عَلَيْهِ الرِّجَالَ»، وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - يَقُولُ اللهُ -تَعَالَى-: «يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ«.


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.39 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]