أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نساء عصر النهضة المنشودة.. الشروط والمتطلبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          لكل زوجة.. 5 نصائح تمنحك الزينة والجمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          المرأة والنهوض الحضاري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تعليم المرأة.. مفتاح التقدم في اليمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          5 أمهات صنعن عظماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أنتم شهداء الله في الأرض: شهادة الصالحين بشرى للميتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الدعاء.. مفتاح كل خير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          عام دراسي مختلف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حقوق الطريق وآداب المرور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حقوق الطريق.. أمانة ورحمة في واقعنا المعاصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 09:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,023
الدولة : Egypt
افتراضي أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟

أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟

نايف عبوش

لا ريب أن القرآن الكريم هو كتاب هداية، وتدبر، أنزله الله تعالى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ليوقظ العقل، ويهذب القلب، ويعيد للإنسان صلته بخالقه، وبذاته، وبالناس من حوله، ومن هنا يأتي الاستفهام القرآني البليغ: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24].

وتجدر الإشارة إلى أن تدبر القرآن، ليس مجرد قراءة متأنية لآياته، وإنما هو انتقال من سماع النص إلى وعي معنى النص، ومن معرفة الحكم إلى استشعار أثره، ومن تلاوة الآيات إلى استحضار مقاصدها في السلوك، والمواقف، فالقرآن حين يخاطب الإنسان، إنما يخاطب عقله، ووجدانه، وضميره، ويدعوه إلى أن يرى في آياته ما يعيد ترتيب نظرته إلى الحياة.

ولذلك فإن السؤال القرآني ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾، يحمل في جوهره دعوة إلى تجاوز القراءة السطحية، والبحث عن المعاني التي تقف وراء الألفاظ، واستحضار الحكمة التي تقود الإنسان إلى الرشد، فليست الغاية أن تمر الآيات على الأسماع ثم تنتهي، بل أن تنفذ إلى القلب، فتحدث فيه تحولًا ملموسًا، ينعكس في فكر نير، وسلوك رشيد.

ويلفت قوله تعالى: ﴿ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾، الانتباه إلى أن المشكلة قد لا تكون في وضوح الحقيقة، وإنما في استعداد الإنسان التام لاستقبالها، فقد يرى المرء الحق واضحًا ولا يتبعه، ويسمع الموعظة قاطعة ولا ينتفع بها، ويعرف الصواب واضحًا، ثم يحول بينه وبين نفسه هوى، أو تعصب، أو غفلةٌ، وهنا تصبح أقفال القلب أشد حجبًا للحقيقة من أي عائق خارجي.

وفي زمن تتزاحم فيه الأصوات والمعلومات، ويزداد فيه انشغال الإنسان بالمظاهر على حساب جواهر الأشياء، تشتد الحاجة إلى العودة إلى القرآن الكريم عودة تدبر، ووعي، لا عودة عادة سطحية رتيبة، فحسب، فقد يقرأ الإنسان السورة مرات كثيرة، ثم يكتشف في لحظة صفاء معنى جديدًا يخاطب واقعه، وكأنه يسمعه للمرة الأولى.

وهكذا ينبغي ألَّا يتحول القرآن لدى القارئ إلى مجرد ألفاظ مألوفة، لا تحرك له قلبًا، ولا تصحح له سلوكًا، ولا تدفعه إلى خير، وإنما ينبغي أن يظل المقصود من التلاوة زيادة بصيرة القلب، واستقامة السلوك.

ولذلك يتطلب الأمر أن تقوم العلاقة بين الإنسان والقرآن على الإصغاء التام، قبل التلاوة، وعلى الفهم العميق، قبل الحكم، وعلى العمل الخالص بهديه بعد المعرفة، تصحيحًا لمساره، كلما طوحت الحياة به بعيدًا عن الطريق القويم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.33 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]