|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تحريم القول بخلق كلام الله ومنه القرآن فواز بن علي بن عباس السليماني قد نطقت الأدلة الصريحة من كتاب الله، والصحيحة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجماع أهل السنة والجماعة - بأن كلام الله غير مخلوق، نذكر منها ما يلي: قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ﴾ [التوبة:6]. وقال الله تعالى: ﴿ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة:75]. وقال الله تعالى: ﴿ قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 144]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احتج آدم وموسى؛ فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، ثم تلومني على أمر قُدِّر عليَّ قبل أن أُخلق»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فحج آدمُ موسى» مرتين؛ رواه البخاري برقم (3409)، ومسلم (6912). قال الحافظ في «الفتح» (11 /508) في رواية الأعرج: «أنت موسى الذي أعطاك الله علم كل شيء، واصطفاك على الناس برسالته». وزاد في رواية يزيد بن هرمز: «وقرَّبك نجيًّا، وأعطاك الألواح فيها بيان كل شيء». وفي رواية ابن سيرين: «اصطفاك الله برسالته، واصطفاك لنفسه، وأنزل عليك التوراة». وفي رواية أبي سلمة: «اصطفاك الله برسالته وكلامه»، وفي رواية الشعبي: «فقال: نعم». وفي حديث عمر: «قال: أنا موسى، قال: نبي بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أنت الذي كلمك الله من وراء حجاب، ولم يجعل بينك وبينه رسولًا من خلقه؟ قال: نعم»؛ اهـ. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يَعرِض نفسه على الناس بالموقف، فيقول: «هل من رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشًا قد منعوني، أن أبلِّغ كلام ربي تعالى»؛ رواه أحمد برقم (15582)، وأبو داود (4734)[1]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوِّذ الحسن، والحسين، ويقول: «إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل، وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عينٍ لامه»؛ رواه البخاري برقم (3371). قال الحافظ في «الفتح» (6 /410): قال الخطابي: كان أحمد يستدل بهذا الحديث على أن كلام الله غير مخلوق، ويحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يَستعيذ بمخلوقٍ؛ اهـ. وقال الله تعالى: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54]. قال ابن عيينة: ما يقول هذه الدويبة - يعني بِشرًا المريسي؟ قالوا يا أبا محمد: يزعم أن القرآن مخلوق، فقال: كذب؛ قال الله تعالى: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾، فالخلق: خلق الله، والأمر: القرآن، رواه الآجُرِّي في «الشريعة» (167)، والطبري في «السنة» (358)[2]. والقرآن أمر الله المنزل؛ قال الله تعالى: ﴿ ذَلِكَ أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ﴾ [الطلاق:5]. وقال الإمام الآجري في «الشريعة» (ص168): باب ذكر الإيمان بأن القرآن كلام الله تعالى، وأن كلامه ليس بمخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر؛ قال محمد بن الحسين: اعلموا رحمنا الله وإياكم أن قول المسلمين الذين لم يزغ قلوبهم عن الحق، ووفِّقُوا للرشاد قديمًا وحديثًا: إن القرآن كلام الله تعالى ليس بمخلوق؛ لأن القرآن من علم الله، وعلم الله لا يكون مخلوقًا، تعالى الله عن ذلك، دل على ذلك القرآن والسنة، وقول الصحابة رضي الله عنهم، وقول أئمة المسلمين، لا ينكر هذا إلا جهمي خبيث، والجهمي عند العلماء كافر...؛ اهـ. وقال الإمام ابن جرير في «صريح السنة» (ص3): القول في القرآن، وأنه كلام الله، فأول ما نبدأ بالقول فيه من ذلك عندنا: القرآن كلام الله، وتنزيله؛ إذ كان من معاني توحيده، فالصواب من القول في ذلك عندنا: أنه كلام الله غير مخلوق كيف كُتب، وحيثُ تُلي، وفي أي موضع قُرئ، في السماء وجد، وفي الأرض حيث حفظ، في اللوح المحفوظ كان مكتوبًا، وفي ألواح صبيان الكتاتيب مرسومًا، في حَجَرٍ نُقش، أو في وَرَقٍ خط، أو في القلب حفظ، وبلسانٍ لفظ، فمن قال غير ذلك، أو ادَّعى أن قرآنًا في الأرض، أو في السماء سوى القرآن الذي نتلوه بألسنتنا، ونكتبه في مصاحفنا، أو اعتقد غير ذلك بقلبه، أو أضمره في نفسه، أو قاله بلسانه دائنًا به، فهو بالله كافر، حلال الدم، بريء من الله، والله منه بريء... ؛ اهـ. قلت: وقد نقل جمع من السلف عن الصحابة والتابعين وتابعيهم - كفرَ من قال بخلق القرآن؛ منهم: عبدالله بن أحمد في «السنة»، والآجري في «الشريعة»، وابن جرير في «صريح السنة»، وابن قدامة في «كتاب العلو» (ص126)، وغيرهم، والله أعلم. والحكم فيهم: ما قال عبد الرحمن بن مهدي، قال: لو أني على سلطان لقمتُ على الجسر، فكان لا يمر بي رجل إلا سألته، فإذا قال: القرآن مخلوق، ضربت عنقَه، وألقيته في الماء؛ رواه الآجري في «الشريعة» برقم (163)[3] ، وفي الآتي مزيد أدلة ـ إن شاء الله. [1] صحيحٌ: راجع: «مجمع الزوائد» (5 /457)، و«صحيح أبي داود» برقم (4734)، و«الصحيح المسند» (216)، والله أعلم. [2] حسنٌ: فيه: سعيد بن نصير؛ قال الحافظ: في «التقريب» (2404): صدوق؛ اهـ. [3] صحيحٌ لغيره: هو من طريق الحسن بن الصباح، صدوق يهم، لكن تابعه هارون الحمال، كما في «السنة» لعبد الله بن أحمد برقم (11)، وهو ثقة، والله أعلم.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |