السلام عليكم ورحمة الله
اسال الله أن ينفعنا واياكم بهذه الامور الغائبة عن المسلمين
الرجاء النشر في المنتديات الاسلامية
سلسلة امور غائبة عن المسلمين (5)
تابع: الولاء والبراء
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد يقول ربنا تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } (المائدة:51)
نكمل اركان الولاء والبراء
5) النهي عن تعظيم شعائر الكفار ورسومهم، والنهي عن موافقة الكفار والمرتدين على باطلهم وتزيين ذلك ومدحه.
أن من المؤمنين من قد يكون سماعاً للمنافقين، كما قال تعالى: (وفيكم سماعون لهم)، وبعض الناس يظن أن المعنى سماعون لأجلهم بمنزلة الجاسوس أى يسمعون ما يقول وينقلونه اليهم. وإنما المعنى فيكم من يسمع لهم أى يستجيب لهم ويتبعهم، كما فى قوله سمع الله لمن حمده استجاب الله لمن حمده أى قبل منه، يقال فلان يسمع لفلان أى يستجيب له ويطيعه.
فمن كان من الأمة موالياً للكفار من المشركين أو أهل الكتاب ببعض أنواع الموالاة ونحوها - مثل إتيانه أهل الباطل واتباعهم فى شئ من مقالهم وفعالهم الباطل- كان له من الذم والعقاب والنفاق بحسب ذلك.
والله تعالى يحب تمييز الخبيث من الطيب والحق من الباطل، فيعرف أن هؤلاء الأصناف منافقون أو فيهم نفاق، وإن كانوا مع المسلمين، فإن كون الرجل مسلماً فى الظاهر لا يمنع أن يكون منافقاً فى الباطن.
6) النهي عن إعانتهم على المسلمين.
قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين، ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) [المائدة 51- 53]. قال الطبري رحمه الله في سبب النزول: "والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال إن الله -تعالى ذكره- نهى المؤمنين جميعاً أن يتخذوا اليهود والنصارى أنصاراً وحلفاءً على أهل الإيمان بالله ورسوله، وأخبر أنه من اتخذهم نصيراً وحليفاً وولياً من دون الله ورسوله والمؤمنين فإنه منهم في التحزب على الله وعلى رسوله والمؤمنين، وأن الله ورسوله منه بريئان" (تفسير الطبري ج6 ص276).
قال ابن تيمية -رحمه الله- عن التتار: "وكل من قفز إليهم من أمراء العسكر فحكمه حكمهم، وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام.
وإذ كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلاً للمسلمين." (الفتاوى الكبرى ج4 ص332 وما بعدها).
فماذا يقول الطبري وابن تيمية –رحمهم الله- لو شاهدا الطائرات والجيوش الأمريكية وحلفاءها التي تنطلق من دول الخليج لتضرب المسلمين في العراق؟ وماذا يقولان لو شاهدا الطائرات الأمريكية التي تقلع من باكستان لتقتل المسلمين في أفغانستان؟ وماذا يقولون لو شاهدوا السفن والطائرات الأمريكية والغربية وهي تتزود بالوقود والمؤن والذخائر من دول الخليج واليمن ومصر في طريقها لحصار العراق واحتلال جزيرة العرب وحماية أمن إسرائيل؟ وماذا يقولون لو شاهدوا البيوت تهدم على رؤوس سكانها من مسلمي فلسطين بسلاح الأمريكان (أصدقاء حكامنا)، وماذا يقولون لو شاهدوا الطائرات الأمريكية تقصف المجاهدين بالصواريخ في اليمن متواطئة مع حكومتها؟
7) الأمر بموالاة المؤمنين ومناصرتهم.
بعد أن بينا ما نهانا الله –سبحانه وتعالى- عنه من موالاة الكافرين نوجز ما أمرنا الله به من موالاة المؤمنين. قال الله تعالى: (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير، والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آوو ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم، والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم) [سورة الأنفال72- 75]. قال القرطبي رحمه الله: "قوله تعالى: (وإن استنصروكم في الدين) يريد إن دعوا هؤلاء المؤمنون الذين لم يهاجروا من أرض الحرب عونكم بنفير أو مال لاستنقاذهم فأعينوهم، فذلك فرض عليكم فلا تخذلوهم، إلا أن يستنصروكم على قوم كفار بينكم وبينهم ميثاق فلا تنصروهم عليهم ولا تنقضوا العهد حتى تتم مدته.
استثناءات لا تنقض أصل البراءة:
اللين عند عرض الدعوة :
كما قال تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين) (النحل:125)..( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) (طه:44)
لا تناقض قوله تعالى: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ) (التوبة:73)،
لا شك أن الكتابي يهودياً كان أو نصرانياً هو ممن حكم الله عليهم بالكفر والخلود في النار إذا سمع بالإسلام ولم يدخل فيه كما قال تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار *لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم) ( المائدة:72-73).
اما اهل الذمة فدمهم محرم ولهم ما لنا وعليهم ما علينا, اي يعاملوا معاملة حسنة .
صور من الانحراف عن عقيدة الولاء والبراء:
1) الحكام جمعوا بين الحكم بغير ما أنزل الله وموالاة اليهود والنصارى.
من أكثر الفئات انحرافاً عن منهج الإسلام في الولاء والبراء في هذا الزمان -رغم ادعائهم الانتساب للإسلام- فئة الحكام الخارجين على الشريعة المسيطرين على بلاد الإسلام.
وقد اتسع خطر هذه الفئة على الأمة المسلمة حتى أصبحت أشد خطر يحرف الأمة عن عقيدتها، ويمنعها بالقوة من اتباع دينها، وذلك لأنها فئة شديدة الانحراف عن منهج الإسلام شديدة السيطرة على أمور المسلمين وأرواحهم وأموالهم، وفي نفس الوقت شديدة الانتشار فلا يكاد يفلت من شرها بلد من بلاد الإسلام.
وانحراف هذه الفئة انحراف مركب، فهي فئة لا تحكم بالشريعة (بما انزل الله) بالإضافة لموالاتها واستسلامها لأعداء الإسلام الخارجيين وخاصة اليهود والنصارى.
فإذا نظرنا إلى موالاتهم لليهود والنصارى لوجدنا أنهم قد حولوا بلاد الإسلام وخاصة في العالم العربي إلى قواعد لتموين وحشد قوات اليهود والنصارى، فالناظر إلى حال الجزيرة العربية وإمارات الخليج ومصر والأردن يراها وقد تحولت إلى قواعد ومعسكرات للدعم الإداري والفني للقوات الصليبية في قلب العالم الإسلامي، زد على ذلك أن هذه الحكومات قد سخرت جيوشها لخدمة أهداف الحملة الصليبية الجديدة على الأمة الإسلامية.
يتضمن إنكار الجهاد العيني المفروض على المسلمين لطرد الكفار الغزاة من ديار الإسلام كما بينا آنفاً، كما أنه يتضمن إنكار وجوب نصرة المسلمين في فلسطين وهو واجب عيني معلوم من الدين بالضرورة، قال الله تعالى: (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً) [النساء 75]. قال القرطبي رحمه الله: "قوله تعالى: (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله) حض على الجهاد، وهو يتضمن تخليص المستضعفين من أيدي الكفرة المشركين الذين يسومونهم سوء العذاب ويفتنونهم عن الدين.
ولن اتحدث عن سجونها الخاصة للمسلمين, ومكافحة الارهاب, فحسبنا الله ونعم الوكيل. والتي هي اكبر دليل على ولائها لليهود والنصارى وبرائها من المسلمين.
وختاماً :
(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) [آل عمران 200]، (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز) [المجادلة 21]. أخرج مسلم عن عقبة بن عامر –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك".
سبحانك اللهم وبحمدك نستغفرك ونتوب اليك
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد
أخوكم ابو حمزة الشامي
وابو سياف البيروتي
الاجزاء السابقة تجدونها هنا
http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=25070