عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-10-2026, 10:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,513
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيفية استعمال الحروف

كيفية استعمال الحروف (2)

الشيخ علي محمد الضباع



الحاء المهملة إذا نطقت بها فوفها حقها من مخرجها وصفاتها. قال الخليل في كتاب العين: لولا البحة التي في الحاء لكانت مشبهة بالعين في اللفظ لاتحاد مخرجيهما ا هـ.

وإذا أتى بعدها ألف نحو: حم. الحاكمين. ولا حام - وجبت المحافظة على ترقيقها، وإذا أتى بعدها عين. نحو: فلا جناح عليهما. ولا جناح عليكم. المسيح عيسى. زحزح عن النار - وجب التحفظ ببيان لفظ العين لأنهما من مخرج واحد ولأن العين أقوى قليلا من الحاء فهي تجذب لفظ الحاء إلى نفسها فتصير الحاء عيناً. وذلك غير جائز. وكذلك يجب التحفظ عن إدغام الحاء في العين من: فاصفح عنهم لأنه لا يجوز إجماعاً.

وإذا لقيت الحاء حاء مثلها نحو: عقدة النكاح حتى. لا أبرح حتى - وجب التحفظ ببيانها لئلا تدغم.

وإذا سكنت وأتى بعدها هاء نحو: فسبحه - وجب التحفظ ببيانها أيضاً لئلا تدغم الهاء فيها لقرب المخرجين، ولأن الحاء أقوى من الهاء فهي تجذب الهاء إلى نفسها فيصير النطق بحاء مشددة وذلك لا يجوز إجماعاً.

وإذا جاورها حرف استعلاء. نحو: احطت، الحق - وجب الاعتناء بترقيقها وإذا توسطت بين حرفين مفخمين. نحو: حصحص الحق. كان ذلك أوجب.

والغين المعجمة إذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها. وإياك أن تحدث فيها همساً فيلتبس لفظها بالخاء في نحو: يغشى. المغضوب. يغفر. فرغت. استغفر. أغطش. بغياً. أغنى. أغلالا. ضغثاً. لأنهما من مخرج واحد. واحذر أن تجذبها القاف إلى نفسها نحو: لا تزغ قلوبنا فتنطق بهما قافا مشددة أو تجذب هي الهاء إلى نفسها في نحو: أبلغه فتنطق بهما غيناً مشددة! واحرص على تخفيمها في مواضعه على الوجه الآتي في مراتبه آخر الباب.

والخاء المعجمة إذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها لأنها مشاركة للغين في صفاتها سوى الجهر فإذا لم يبين همس الخاء صارت غيناً. قال في التمهيد: وينبغي أن يخلص لفظها إذا سكنت وإلا فربما انقلبت غيناً. كقوله: ولا تخشى واختار موسى. وفاختلط. ويختم. وإذا وقع بعدها ألف فلا بد من تفخيم لفظها لاستعلائها نحو: خاشعين. خاطئة.

والقاف إذا نطقت بها فأخرجها من مخرجها ووفها حقها من جميع صفاتها واعتن ببيان جهرها واستعلائها إذ لولا الجهر والاستعلاء اللذان فيها لكانت كافا ولولا الهمس والتسفل اللذان في الكاف لكانت قافا؛ ولقربهما في المخرج يخشى أن يختلط صوت أحدهما بالآخر.

وإذا تكررت نحو: فلما أفاق قال. الحق قالوا - كان البيان آكد.

وإذا سكنت نحو يقتلون وأقسموا. لا تقنطوا واقصد فلا تقهر. فاقض ونحو الحق. فرق، في الوقف، فلا بد من بيان قلقلتها وإظهار استعلائها وإلا ما زجت الكاف. وإذا وقعت الكاف قبلها أو بعدها. نحو: خلق كل. خلقكم. لك قصوراً - وجب بيان كل منهما لغير المدغم لئلا يشوب القاف شيء من لفظ الكاف لقربها منها. أو يشوب الكاف شيء من لفظ القاف لقربها منها.

وفي إدغامها إذا سكنت في الكاف نحو: ألم نخلقكم، مذهبان عن أهل الأداء: أحدهما الإدغام الناقص مع إظهار التفخيم والاستعلاء. وهذا مذهب أبي محمد مكي وغيره. وثانيهما الإدغام الكامل بلا إظهار شيء فيصير النطق بكاف مشددة وهو مذهب الداني وجماعة - والوجهان صحيحان مأخوذ بهما إلا أن الوجه الأخير أصح قياساً.

والكاف إذا نطقت بها فوفها حقها واعتن بما فيها من الشدة والهمس لئلا يذهب بها إلى الكاف الصماء الثابتة في بعض لغات العجم وهي غير جائزة في لغة العرب وليحذر من جريان الصوت معها كما يفعله بعض الأعاجم ولا سيما إذا تكررت أو شددت أو جاورها حرف مهموس نحو: بشرككم ويدرككم ونكتل.

وإذا أتى بعدها حرف استعلاء. نحو: كطي السجل، كالطود. وجب التحفظ ببيانها لئلا تلتبس بلفظ القاف.

وإذا تكررت من كلمة أو كلمتين. نحو: مناسككم، ما سلككم، نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً فلا بد من بيان كل منهما لئلا يقرب اللفظ من الإدغام لتكلف اللسان بصعوبة التكرير.

وإذا أتى بعدها ألف. نحو: كافر، كانوا كافرين. فلا بد من ترقيقها.

وإذا سكنت نحو: لا يكسبون، ويكتمون، أكبر. تعين بيان همسها.

(يتبع)

المصدر: مجلة كنوز الفرقان؛ العددان: (الثالث والرابع)؛ السنة: (الثالثة)، ربيع الأول والثاني لعام 1370








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.19 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.73%)]