عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 06-04-2026, 04:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من مائدة الحديث

من مائدةُ الحديثِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف

وجوبُ رضا الوالدينِ، والتَّحذيرُ مِنْ سَخَطِهما


عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رضي اللهُ عنهما قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ»[1].

الشَّرحُ:
هذا الحديثُ دليلٌ على فضلِ بِرِّ الوالدينِ ووجوبِه، وأنَّه سببٌ لرضا اللهِ تعالى، وعلى التَّحذيرِ مِنْ عقوقِ الوالدينِ وتحريمِه، وأنَّه سببٌ لسخطِ اللهِ تعالى، فمَنْ أرضاهما فقد أرضى اللهَ، ومَنْ أسخَطَهما فقد أسخطه.

والبِرُّ الَّذي أمر اللهُ تعالى به ورسولُه - صلى الله عليه وسلم -: هو كلُّ إحسانٍ قوليٍّ أو فعليٍّ؛ مِنَ اللِّينِ والرِّفقِ بهما، وخفضِ الجناحِ لهما، وحُسْنِ التَّعاملِ معَهما، وقضاءِ حوائجِهما؛ كما قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: 36] ، وذلك مُقيَّدٌ بأنْ يكونَ في غيرِ معصيةٍ؛ فإنَّه لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ، معَ بقاءِ حقِّهما في البِرِّ والإحسانِ.

ما يُسْتفادُ مِنَ الحديثِ:
1- وجوبُ الإحسانِ إلى الوالدينِ، بالرِّعايةِ والعنايةِ وخفضِ الجناحِ، وأنَّه سببٌ لنَيْلِ رضا اللهِ تعالى.

2- تحريمُ عقوقِ الوالدينِ، وأنَّه يستوجبُ سَخَطَ اللهِ على الإنسانِ.

3- أنَّ الجزاءَ مِنْ جنسِ العملِ، فمَنْ أرضى والديه رَضِيَ اللهُ عنه، والعكسُ بالعكسِ.

4- إثباتُ صفتَيِ الرِّضا والسَّخَطِ للهِ تعالى.

[1] أخرجه التِّرمذيُّ (1899).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.30 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.21%)]