عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 14-03-2026, 05:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,719
الدولة : Egypt
افتراضي رد: نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان


أحب رمضان *
د. عبد المطلب السح
(24)




جلسات رمضانية طوال العام:
من جانبه يقول الدكتور خالد بن سعود الحليبي بجامعة الإمام: إنه مما لا شك فيه أن الطفل في الإسلام يمثل لبنة اليوم وبناء المستقبل, ولذلك عني به عناية فائقة, ولم يتجاهله التشريع الإسلامي بشتى أحكامه, ومن ذلك صومه في رمضان.

ويضيف د. الحليبي أن من أبرز الظواهر الاجتماعية بشهر رمضان المبارك مائدة الإفطار, حيث تجتمع الأسرة الواحدة بما فيها أطفالها حول الطعام في انتظار لحظة الأذان لتناول الأكل بعد الإمساك عنه, طاعةً وتعبدًا لله تعالى، وفي هذه اللحظة هناك كثير من الجوانب تستحق أن تقف أمامها لنتأملها؛ لتكون لنا منهجاً دائما لمستقبلنا، ولعلالذهاب هذا الشعور
الأسري الشفاف الذي يتضوع عوداً وعنبراً حين يضم الوالدان أولادهما إلى كنفهما في إطار حميمي عذب تضمحل فيه كثير من الخلافات الزوجية المتراكمة, وتنسى فيه ضروب المشاكسات والمشاجرات التي تدور رحاها عادة بين الأطفال طوال اليوم
يرفرف جو من الصفاء الروحي الذي يظهر في النظرات النقية المتبادلة بين الجميع,

وهم ينصتون إلى الأثير لالتقاط التكبيرة الأولى من الأذان، وفي الدعوات الصادقة التي تفيض بها القلوب في هذه اللحظات المحفوفة بأجنحة الأمل القوي في إجابة الله تعالى للدعاء, فيطلب كل منهم أن يدعو للآخر بما يحب من خيري الدنيا والآخرة، ولن يكون شعور الطفل مماثلا لشعور الكبير إذا كان مضطراً، بل إن هذه الدقائق الرائعة تعد نموذجاً حيا يتشكل أمام أعيننا, ليرينا كيف يمكن أن تكون الحياة الأسرية إذا خلت من المنغصات, وصفت من المكدرات المعيشية, وكان اجتماعها على طاعة وعبادة.

إذن, فلماذا لا تشجعنا هذه التجربة المتكررة يوميا بنجاح مبهر على القيام بجلسات مماثلة طوال العام تجتمع فيها الأسر على درس إيماني كل اثنين أو خميس قبيل المغرب, لحضور عشاء خفيف يفطر منه الصائم، ويطعم المفطر, وتنتعش فيه العواطف الأسرية المهضومة في كثير من البيوت بسبب انشغال الوالدين عن أولادهما
طوال الأسبوع؟!

ماذا تفعل الأم عندما تفاجأ بأن أحد أطفالها لا يصوم رمضان, ويخبرها بأنه صائم؟
تجيب عن هذا السؤال د. هبة عيسوي أستاذة علم النفس بكلية التربية موضحة أن صيام الطفل مسؤولية ملقاة على عاتق الأم, وهي صعبة؛ لأنه لا يدرك أهمية الصيام في هذه المرحلة، وحين تفاجأ الأم بأن طفلها يدعي بأنه صائم بينما يتناول الطعام دون علمها,
فعليها اتباع الآتي:
*تحفيز ابنها على الصيام بطريقة علمية بإعطائه مكافأة عن كل يوم يصومه.
*عدم مواجهته بخطئه, وبأنه أفطر, وكذب عليها، ولكن عليها أن توضح له بشكل غير مباشر عواقب هذه السلوكيات الخاطئة مثل الكذب, وعدم الصيام من خلال حكايات
تحمل هذا المعنى.
*فرض الصيام على طفلها بشكل تدريجي يتناسب مع سنة.
*الإكثار من الثناء عليه حين يصوم أمام الأسرة.
*تشجيعه على الصيام بالسماح للصائمين فقط من الأسرة بالجلوس على مائدة الإفطار,
حتى يعي أن الشخص المفطر يرتكب خطأ كبيراً.
*عدم وضع الحلويات والطعام المفضل للطفل أمامه قبل الإفطار, حتى لا تضعف عزيمته.
*إشاعة جو ديني وبهجة في المنزل, حتى يشعر طفلك بأهمية هذا الشهر, واختلافه
عن باقي الأشهر.
مجلة الدعوة.


صيام الصغار بدون مضار
إن أنسب سن لتدريب الطفل العادي الذي ليست له ظروف مرضية خاصة على الصوم
ما بين 7 إلى 8 سنوات، إذ تحاولين إقناع طفلك الذي يكون مغرما بتقليد الكبار - في الامتناع عن الأكل والشرب خلال نهار رمضان، مع التوضيح له مشروعية الصيام وفرضيته على المسلم، ومن أفضل البرامج الغذائية المناسبة للطفل أن تراعي في التغذية الصحيحة أن تكون متوازنة لطفلك الصائم، فيستحب تأخير السحور للجميع، فهذا الإجراء من شأنه أن يتيح للجسم كمية كبيرة من الطاقة لوقت أطول، مما يفي بحاجة أجهزة الجسم للطاقة اللازمة للقيام بالأنشطة الحيوية المعتادة، كما يشعر الطفل بالشبع لوقت طويل من نهار رمضان، هذا بالإضافة إلى أن تأخير السحور تطبيق لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وجبة الإفطار
ينبغي أولاً تعجيل الإفطار، وإراحة المعدة قليلاً قبل تناول الإفطار الذي يجب أن يكون متوازنا, بحيث يفي باحتياجات جسم الصغير من العناصر الغذائية الأساسية مثل أغذية الطاقة ممثلة في الخبز والأرز والمكرونة والبطاطس, وكذلك الدهون كالزيوت والزبد
والسمن والقشدة، ومواد البناء الموجودة في البروتين الحيواني
(اللحوم -الأسماك - البيض - اللبن) أو البروتين النباتي الموجود في البقوليات، ومن


المواد المهمة جدا لجسم الصغير الفيتامينات والأملاح والتي تتوافر في الفاكهة والخضروات الطازجة كالبقدونس والخس والجرجير والسبانخ والخيار والجزر والطماطم، فإذا روعيت هذه القواعد الغذائية في طعام الطفل الصغير في وجبتي الإفطار والسحور, فلا داعي للخوف على صحته.
كتيب: ما يهم الصائمات في رمضان.
رؤية طبية

ساعدوا أطفالكم على الصيام
الطفل يرى ويسمع ويقلد، وأول مصدر أمامه لكل ذلك هو البيت الذي يجب أن تظهر به معالم الحفاوة برمضان حتى يكبر, وهو يرى سعادة ذويه وإخوته بقدوم الشهر المبارك، يجب ألا يرانا الطفل نتأفف من الجوع, فهو وإن كان صغيرا, لكنه يفهم
المشاعر وألا نفهمه أن الأمر جوع وعطش، بل هو سرور وحبور وفوق ذلك ثواب عظيم، يجب أن نعلم أن الصوم لله تعالى، والجزاء - حقا - كبير.
طاقة الطفل وتحمله يزداد يوما بعد يوم، ولذلك فقد يكون هذا العام غير قادر على الصيام, ولا عيب في
ذلك, ولا إثم، فالصيام يرتبط بمقدرة الصغير والمتزايدة، وعندما يصبح بمقدوره تحمل هذه المسؤولية يجب أن نجعله يقبل عليها بحب واشتياق.

لا مانع إن دربناه قبل أن يصبح في سن التكليف على الصيام المتدرج, كأن يصوم للظهر ثم للعصر، ولا حرج إن كان بمقدوره تحمل بعض الجوع مع تناول بعض الماء إن كان لا يزال - حقا - لا يستطيع الصيام, فذلك تدريب وتمهيد حتى لا نفاجئه يوما بقولنا (إن وقت الصيام قد حان) .
في وقت الإفطار سنكون نحن قدوة، وعاداتنا ستنعكس على أطفالنا بلا شك، فالأكل ليس التهاما بل بتأن وتؤدة، وأنواع الطعام يجب ألا تؤذي المعدة، يجب ألا نشرب بحراً من
السوائل منذ البدء, فيقلدنا الصغير, وتؤلمه بطنه.
أما العبادات فندرب الطفل على أدائها وعدم التهاون بها قبل الإفطار وبعده، وفي السحور نوقظه رغم لذة النوم ودفء السرير، وعلينا - بحكمة وفطنة - أن نجعل وقت السحور متعة حقيقية يستيقظ له الطفل غير متحسر على نوم فقده، وأن نحرص على
سحور أطفالنا حتى وإن لم تكن بهم طاقة على الصيام, حيث إنهم يتعودون على أداء الصيام رويداً رويداً.
يجب ألا نشعر أطفالنا أن الصيام نوم وكسل، لا ضير
إن تأخر الطفل بالنوم قليلاً, ولكن الطامة الكبرى إن رأى أباه ينام طول النهار, ولا
يفيق إلا على صوت المؤذن، يجب أن يشعر أن وقت الصيام ثمين, فيكسبه في الطاعة والعبادة وقراءة القرآن الكريم بالإضافة للأعمال الاعتيادية.


الجائزة والهدية يحبهما الطفل, وتحلان في قلبه مسكناً طيبا, لذلك يمكن تشجيع الطفل بالهدية والجائزة لتحفيزه على الصوم.
طفلنا يجب أن يعلم أن ديننا يسر ورحمة، الله سبحانه سمح للمريض والمسافر والكبير الطاعن في السن غير القادر على الصيام, وكذلك الصغير الذي لم يدخل سن التكليف بألا يصوموا, فالله غفور رحيم.
ورمضان الكريم مناسبة؛ لأن نعود أطفالنا البعد عن بعض الأطعمة التي تقذفها إلينا
المصانع بالأطنان, وفيها من الضرر ما يفوق النفع، ونعيدهم للذوق الغذائي السليم، التمر مثلا فيه من الفائدة ما يجعل منه غذاء كاملا, ودواء نافعا بإذن الله، وعندما يرانا الطفل نقبل عليه في الفطور وبالسحور سيقتفي أثرنا في ذلك.
وهو غذاء كامل ودواء نافع بإذن الله، فقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قوله: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على رطبات, فإن لم يجد فعلى تمرات»، وقوله: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر, فإن لم يجد فليفطر على ماء,
فإنه طهور» ولقد أثبتت البحوث والدراسات العلمية الفائدة العظيمة للتمر في أحوال كثيرة منها حالة الصيام، حيث إن التمر لذيذ الطعم مستساغ المذاق رائع الحلاوة وسهل
الهضم والامتصاص، وهذه الصفات تناسب تماما المعدة الخالية والأمعاء المنتظرة


للطعام والكبد الذي يتوق شوقا للغذاء، فالمواد السكرية, ومنها التمر تعتبر أسرع الأطعمة وصولا للكبد، وبهذا يأخذ الجسم الطاقة والحيوية.
أما الماء فإنه يطفئ لهيب المعدة وحرارة الصيام, وينبه المعدة لبدء علمية الطعام,
ويروي العروق التي نضب ماؤها.
طعام الفطور بالطبع يحتوي الأطعمة الشهية حسبما يتيسر بمشيئة الله تعالى، ولكن علينا الحرص على اللبن والحليب, ففوائدهما يصعب حصرها, وكذلك العسل، أما الفواكه بأنواعها المختلفة, فإنها أغذية سخرها الله تعالى؛ لتكون طعاما لنا، وفي كل صنف منها
فوائد عديدة، وكذلك الخضار, فإنها لا تقل نفعا عن الفواكه والثمار.
د. عبد المطلب السح
اختصاصي أول طب الأطفال
مجلة الأسرة / عدد 90 رمضان 1421 هـ.




__________________

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.61 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.59%)]