عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 19-01-2026, 07:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,639
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الانفصال النفــسـي

بعض النصائح لتفادي الانفصال النفسي أو علاجه(3)


الانفصال النفسي هو علاقة منتهية الصلاحية مدمرة من الداخل، علاقة تشبه القالب الفارغ من أي مضمون عاطفي أو معنوي إيجابي، وهو نمط من التنافر وانعدام لملامح الشراكة في الحياة الزوجية، وهذا واقع موجود على مسرح الحياة اتسعت به دائرة التنافر الروحي والنفسي, واستنفذت فيه طاقة الزوجين لتحقيق هدف الرباط الزوجي الحقيقي، ومع هذا الاستنزاف يتباعد الطرفان ليصبح كل طرف منهما في دائرته المنفصلة عن الآخر تحت سقف واحد متوج بالصمت والجمود.
وتتحول طاقتهما لإبراز كل ما هو سطحي وتافه. وتلجأ المرأة خصوصا إلى هذا النوع من الانفصال خوفاً من نظرة المجتمع والعائلة إليها إذا حدث طلاق فعلي؛ فتُقرر أن تتحمل الضغوط النفسية التي ستواجهها بدلاً من مواجهة الناس والمجتمع وتساؤلاتهم الكثيرة التي لا تنتهي، وبدلاً من أن تُحاول الخروج من دائرة الطلاق تجد نفسها في دائرة أضيق من سابقتها اعتقاداً منها أن في ذلك حماية لأبنائها من المجتمع وحماية لنفسيتهم التي قد تتأثر من قرار الطلاق، وقبل أن نصل لهذا الصمت وهذا النوع من الانفصال النفسي الذي يُخلّف وراءه الكثير من الآلام والمعاناة التي لم تظهر علناً حفاظاً على الإطار الخارجي للزواج سواء أمام الأبناء أم أمام الآخرين، فالحل هو أن يبحث الزوجان عن سبل لعلاج هذه المشكلة من جذورها حتى لو تطلب ذلك مراجعة أخصائي نفسي؛ لأنها مجرد مشكلة لا تتعدى خطوطاً لبعض العوائق النفسية التي تحتاج لبعض الوسائل لتعديها وإليكم بعض النصائح لتفادي الانفصال النفسي:
الانسجام الفكري
- الانسجام الفكري في الآراء بين الزوجين ووجود الثقة بينهما والاتفاق منذ بداية الزواج على الاهتمام بتفاصيل الحياة الزوجية، وعلى المواجهة والصراحة والوضوح والمرونة حال وجود مشكلة في العلاقة الزوجية.
الانتباه للتقصير
- الانتباه للتقصير الواقع من الطرفين والاعتراف بوجود مشكلة وفتح مجال للحوار لكل منهما، ليقول ما لديه مع ضمان استماع الطرف الآخر قبل فقدان الوقت والفرصة لحل المشكلة بينهما.
تخصيص وقت للحوار
- تخصيص الوقت المناسب للحوار وتخصيص وقت آخر لأفراد الأسرة حتى يعتاد الأطفال على الحوار بينهم وبين الأب والأم فمن شأن ذلك أن يُخلق ترابط أسري لا مثيل له.
المصارحة والنقاش
- المصارحة والنقاش بطريقة سليمة مبني على المحبة وبعيد عن تقليل احترام أحد الطرفين للآخر من أهم طرائق علاج الانفصال النفسي.
الحل وليس الشجار
- طرح المشكلة للحل وليست للشجار وزيادة قدرة كل من الزوجين على التكيف المطلوب لحل المشكلة.
تقبل بعض اللوم
- يجب أن يتقبل أحد الشريكين بعض اللوم الناتج عن هذه المشكلة مع الحرص على عدم التقليل من إنجازات الطرف الآخر وطموحاته، وتجنب التورط في مجادلات تحتوي على جمل سلبية «أنت دائما تفعل كذا» فيصبح الصراع بلا حل.
تجنب التعميم
- تجنب التعميم إزاء الشريك وحاول تركيز مناقشتك على وقائع فعلية لفهم كل من الطرفين لسلوك الآخر.
واجبات وحقوق
- اتفاق الطرفين بأن عليهما واجبات وحقوقاً تجاه كل منهما الآخر، وعدم إلقاء المسؤوليات على طرف دون الآخر أو التحلل من الالتزامات تجاهه؛ فدورهما مشترك للتركيز على المشكلة الحقيقية وضرورة إيجاد حل لها لإنجاح هذا الزواج.
عبّر عن مشاعرك
- عبّر عن مشاعرك بالكلمات، وافتح مجالاً أوسع بينكما للبوح بالمشاعر المكبوتة داخل العلاقة الزوجية، لتضعا أيديكما على المشكلات التي أدت إلى ذلك الانفصال ومحاولة إعادة التوافق بينكما في الجانب العاطفي.
تجنب الانسحاب
- تجنب الانسحاب من فراش الزوجية أو الأكل والشرب لوحدك والهروب المتكرر من المنزل الذي يزيد من الصمت بينكما.
الحرص على التجديد
- الحرص على التجديد والتغيير في نمط الحياة، والبحث عما يُنعش هذا الزواج ويُبعده عن حالة الملل والروتين.
فن الدبلوماسية
- تعلم فن الدبلوماسية في المعاملة واللجوء إلى المديح والثناء في كل الأمور بين الزوجين ليصير الكلام المحبب سمة بحياتهما.
عدم السخرية
- عدم اللجوء للسخرية والاستهزاء والاستهتار والتعليقات السلبية كالتقليل من شأن الآخر وجرح مشاعره بكلمات مؤذية «المظاهر الجسمية أو أي سلوكيات أخرى».
تجنب الاتهام
- ابتعد عن العبارات التي يستعملها الأزواج في حياتهم اليومية المعبرة عن اتهام واضح يصل بهما إلى الجدال كـ«أنتِ دائماً تتركين المنزل تشوبه الفوضى» ، «أنت لا تهتمين بنظافة المنزل» واستبدلها بالتعبير عن شعورك نحو الإهمال مثلا كـ«أشعر بالضيق من الفوضى» وبذلك تتجنب ردود الفعل الغاضبة من الطرف الآخر؛ لأنها لا تتطلب منه دفاعاً ولا تلقى معارضة؛ لأنها قد توحد مشاعرهم في إحساس واحد.
المحافظة على الأسرار
- المحافظة على أسرار العائلة وحمايتها من التدخل الخارجي ومنع الكم الهائل من التدخلات العائلية , بل ينبغي على كل منهما الاتفاق على عدم تدخل الأهل وليس في ذلك تقليل من احترامهم بل الرغبة في احترام خصوصية البيت وترك مجال لقدرات الزوجين على اجتياز الصعاب والمشكلات كافة.
اللجوء للمختصين
- وأخيراً اللجوء للمختصين لطلب النصح والمشورة لتحسين العلاقة بين الزوجين وتقليل الصراعات بينهما وتأكيد الروابط الوجدانية، وتطبيق النصح المقدم والعمل الجاد على إنجاح هذا الزواج.
وأخيرا فالحياة الزوجية لا تخلو من بعض الاختلافات ولكنها تتحول بالتفاهم والمصارحة إلى منشّط للتوافق الزوجي؛ فالحوار هو أساس الحل في أي مشكلة بين الزوجين؛ فالصمت يؤدى إلى تفاقم المشكلات، لذلك بادرا أيها الزوجان بالحوار بطريقة هادئة مرة واثنين وثلاثة لتعيدا الدفء للحياة الزوجية وتصلا إلى نتائج إيجابية؛ لأنه ليس مجدياً اللجوء إلى الصمت الدائم كعلامة للتعبير عن مدى الانزعاج من أمر معين، فقد يصل إلى أيام وشهور ليؤدي حتما إلى الانفصال النفسي، فعندما يختفي الحب ويحل الملل يغدو هذا النوع من الانفصال الخيار المُر لبديل أكثر مرارة، واعلما أن التغيير قد يكون صعباً في البداية ولكن مع الإصرار لاستمرارية الحياة والتركيز على الإيجابيات سيتغلب الزوجان على هذا النوع من الانفصال، فلتكن الصراحة والمكاشفة بين الزوجين بمثابة القوة الخفية التي تجعل بُعد الزوجين نفسياً عن بعضهما أمراً مستحيلاً حدوثه.



اعداد: إيمان الوكيل





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.92 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]