عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-11-2024, 02:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,893
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (165)

تفسير سورة الأنعام الآيات (165)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنعام: 165].


﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ تَخْلِفُونَ مَنْ سَبَقَكُمْ[1]؛ لِأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَبِيِّينَ، فَأُمَّتُهُ قَدْ خَلَّفَتْ سَائِرَ الأُمَمِ[2].

﴿ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ أَيْ: فَاوَتَ بَيْنَكُمْ فِي الشَّرَفِ وَالرِّزْقِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْقُوَّةِ وَالْعَافِيةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ[3]، وَلَهُ تَعَالَى الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ فِي ذَلِكَ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ﴾ [الزخرف: 32] ﴿ دَرَجَاتٍ مَرَاتِبَ.

﴿ لِيَبْلُوَكُمْ ﴾ لِيَخْتَبِركُمْ ﴿ فِي مَا آتَاكُمْ ﴾ أَعْطَاكُمْ؛ لِيَظْهَرَ المُطِيعُ مِنكُمْ وَالْعَاصِي[4].

﴿ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ لِمَنْ عَصَاهُ[5].

﴿ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِهِ[6].

وَهَذَا آخِرُ الْكَلَامِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأنْعَامِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ العَلَّامِ، وَتَمَّ الْفَرَاغُ مِنْهُ فِي مَسْجِدِ السكيتِ بِحَيِّ الشِّفَا يَومَ الْأَرْبِعَاءِ، الْمُوَافِق 9/ 6/ 1443هـ.

[1] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 192)، فتح القدير (2/ 212).

[2] ينظر: معاني القرآن للزجاج (2/ 312)، تفسير النسفي (1/ 553).

[3] ينظر: زاد المسير (2/ 99)، تفسير السعدي (ص282).

[4] ينظر: تفسير الجلالين (ص192).

[5] ينظر: تفسير الجلالين (ص192).

[6] ينظر: تفسير السعدي (ص282).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.52 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.89%)]