عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 27-06-2024, 04:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,457
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قراءة "سلالة الفوائد الأصولية والشواهد والتطبيقات القرآنية والحديثية للمسائل الأص

قراءة في كتاب
"سلالة الفوائد الأصولية والشواهد والتطبيقات القرآنية والحديثية للمسائل الأصولية في أضواء البيان"​
د. فؤاد بن يحيى الهاشمي

المبحث الثاني:​


أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم​


أقسامها​


ومدى الاحتجاج بكل قسم​


يقول الشيخ عبد الرحمن السديس:​


يرى الشيخ رحمه الله أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى الجبلة والتشريع تنقسم إلى ثلاثة أقسام:​


1- قسم جبلي محض.​


2- وقسم تشريعي محض.​


3- وقسم محتمل لهما.​


قال رحمه الله عند كلامه عن خلاف العلماء في الأفضل في الحج هل هو الركوب أو المشي ما نصه:​


"قال مقيده – عفا الله عنه وغفر له - :​


اعلم أنه قد تقرر في الأصول أن منشأ الخلاف في هذه المسألة... ونظائرها كون أفعال النَّبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى الجبلة والتشريع ثلاثة أقسام :​


القسم الأول :هو الفعل الجبلي المحض :​


أعني الفعل الذي تقتضيه الجبلة البشرية بطبيعتها ، كالقيام ، والقعود ، والأكل ، والشرب ، فإن هذا لم يفعل التشريع والتأسي ، فلا يقول أحد : أنا أجلس وأقوم تقرباً لله ، واقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم ، لأنه كان يقوم ويجلس لأنه لم يفعل ذلك التشريع والتأسي . وبعضهم يقول : فعله الجبلي يقتضي الجواز ، وبعضهم يقول : يقتضي الندب . والظاهر ما ذكرنا من أنه لم يفعل للتشريع ، ولكنه يدل على الجواز .​


القسم الثاني :هو الفعل التشريعي المحض:​


وهو الذي فعل لأجل التأسي ، والتشريع كأفعال الصلاة ، وأفعال الحج مع قوله : « صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي » وقوله : « خذوا عني مناسككم » .​


القسم الثالث :وهو المقصود هنا هو الفعل المحتمل للجبلي والتشريعي .​

وضابطه :
أن تكون الجبلة البشرية تقتضيه بطبيعتها ، ولكنه وقع متعلقاً بعبادة بأن وقع فيها ، أو في وسيلتها كالركوب في الحج ، فإن ركوبه صلى الله عليه وسلم في حجه محتمل للبجلة ، لأن الجبلة البشرية تقتضي الركوب ، كما كان يركب صلى الله عليه وسلم في أسفاره غير متعبد بذلك الركوب ، بل لاقتضاء الجبلة إياه : ومحتمل للشرعي لأنه صلى الله عليه وسلم فعله في حال تلبسه بالحج وقال : « خذوا عني مناسككم »
ومن فروع هذه المسألة :
جلسة الاستراحة في الصلاة والرجوع من صلاة العيد في طريق أخرى غير الذي ذهب فيها إلى صلاة العيد . والضجعة على الشق الأيمن ، بين ركعتي الفجر ، وصلاة الصبح ، ودخول مكة من كداء بالفتح والمد ، والخروج من كدى بالضم والقصر . والنزول بالمحصب بعد النفر من مِنًى ونحو ذلك .
ففي كل هذه المسائل خلاف بين أهل العلم لاحتمالها للجبلي والتشريعي .
وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله :​

وفعله المركوز في الجبلة ... كالأكل والشرب فليس ملة​


من غير لمح الوصف والذي احتمل ... شرعاً ففيه قل تردد حصل​


فالحج راكباً عليه يجري ... كضجعةٍ بعد صلاة الفجر"​




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.48 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]