ألم يأن للمسلمين أن يكفروا بهذه الدساتير؟
كتبه : " إيهاب عويدات "
إن دستور أي امة من الأمم ، واي قانون من القوانين التي تحكم أمة من الأمم ، يأتي تعبيرا عنها وعن عقيدتها وتصورتها وعادتها وتقليدها ، فهو قطعة منها وهي تعبير عنه ، وحرية أي امة من الأمم مقترنة بمدى تعبير دستورها عنها ، ومدى تعبير قوانينها عنها ، ولهذا إذا أرادت أمة أن تحتل أمة ليس بضرورة أبدا أن تأتي بالجيوش الجرارة لتحتلها ، ولكن يكفي في هذا الإحتلال أن تمسخ هويتها لتصبح تابعة لهوية الأمة المحتله .
وهذا لايتأتى إلا إذا هيمنت قوانين المحتل على الأمة الأسيرة المحتله ، فإذا أرادت هذه الأمة حقا أن تكون أمة حره.. هنا لابد لها أن تثور على هذه القوانين ، التي هي تعبير عن عبوديتها للأمة الأخرى ، لتصنع هي قوانين تعبر عن هويتها وعقيدتها ،
ونحن أمة الإسلام لا ولن نكون أحرار بغير أن تكون دساتيرونا وقوانينا إسلاميه ، نعم سقط مبارك بعدما كان مستعمرا لمصر ثلاثين سنه ، ولكن بقي المستعمر الأخر الذي يكاد يكون عمره الأن مأتين من السنين.. وهي تلك القوانين التي وضعتها الأمم الغربية لنا ونحن نطبقها ،
وعلى مدار كل هذه السنوات فمجالس الشعب تمارس عملية البصم على هذه القوانين وتلك الدساتير ، وليست عملية النقاش كما يزعمون لأنفسهم ،
المهم..
أقول هذا الكلام بمناسبة ما قد تم صنعه مع الشيخ حازم أبوا إسماعيل ، حيث ينص الدستور على أن لايكون أحد الأبوين حاصلا على جنسية أخرى..
هذه المادة من الدستور بالإضافة إلى أنها لامنطق لها مقبول, لأن أم الرجل ربما تكون حصلت على الجنسية ليس انتمائا للأمة ولكن لأنها أرادت أن تسهل عملية السفر لإبنتها ، والمرأة ماتت منذ زمن بعيد ،
دعك من فساد المنطق.. فهو أقل من فساد التصور وما ينطوي عليه من معاني تهدم العقيده عقيدة المسلمين ،
فجرجس حنا مخائيل له الحق في الترشح لرئاسة مصر رغم إنتمائه للأقلية التي تعيش في مصر.. وهي أقلية يعرف الجميع أن عدد كبيرا منها إنتمائه ليس لمصر ولكن لأمريكا ، بل إن عدد كبير من أقباط المهجر الذين يعيشون في أمريكا لهم هذا الحق رغم أنهم ليل نهار يعملون على تفتيت الوطن وتقسيمه إلى دولتين وكل هذا لايخفوه فهم يعبرون عن هذه الحقيقة في قنواتهم ، دونك السباب المستمر للمسلمين وتوعدهم بالشر ، ومع هذا فإن الدستور لايمنع من الترشح لأن الأبوين مصريين ،
إن هذا النص من الدستور يعبر عن حقيقة واحده.. وهو أن هذا الدستور يرى الإسلام وغير الإسلام كلاهما شىء واحد لافرق بين ملة شعارها الإيمان بالله وحده وبين ملة شعارها الإلحاد..
والسؤال: متى يعلن المسلمون كفرهم بطاغوت الدساتير التي هو علامة على ذلهم وهوانهم ؟
والسؤال الثاني ما هو موقف مجلسنا "الإسلامي" مما حدث ؟!!!!!
أليست أُخوة الإسلام تقتدي مناصرة أبو اسماعيل من قبل مرشحينا الذي جاءوا إلى المجلس لمناصرة الحق والإسلام؟
وما هو موقف حزب النور الذي اختار هذا الإسم ليعبر عن منهجه أنه يريد هداية الناس بنور المنهج السلفي ..فماذا ياترى سيكون موقفه؟ هل سيضىء هذه المره النور ليقول الحقيقة ، أم انه سيبقى في عمله الممنهج لطمس معالم الحق تحت مزاعم قاعدة المصالح والمفاسد التي يتولى كبرها الشيخ ياسر برهامي ،
وانا أسأل أين هو تعليق فضيلة الشيخ على هذا النص من الدستور وما هو التوجه العقدي الذي يجب ان يبينه في هذا المقام ،؟ أم ان الشيخ سيخرج لنا عبد الغفور ليلبس على الناس أمر دينهم كما هي عادته ، ويسكت الشيخ كما هي عادته .
إن هذه الماده التي استبعدت أبو اسماعيل ليست مشكلتها أنها استبعدته ولكن مشكلتها أنها تنطوي على معنى يناقض العقيده ، معنى يسوي بين الحق والباطل بل يعلي من الباطل إذا توافرت فيه شروط المواطنة ، ومن هنا وجب على العلماء تبين هذه الحقيقة وتوضيحها لاالسكوت عليها وامتصاصها ..
بغض النظر على موضوع أبو اسماعيل ، أن هناك اتفاقيات مبرمه للإتجاه في طريق معين ، أو بلغة السياسة سنترك لكم المجلس واتركوا لنا الرئاسة .
وأنا أقولها ..
الإسلاميون خسروا رغم أنهم قد حصلوا على أغلبيه برلمانيه ، لماذا ؟
لأنهم في الأصل زعموا أن دخولهم هذا سببه محاولة تطبيق الشريعة ومراغمة العلمانين ، والحقيقة أن من يدخل معركة على شرط خصمه هو منهزم من أول لحظه دخل فيها المعركه ، وهولاء غرروا بقليلي العقل وقالوا لهم نحن نواجه العلمانين.. وهم في حقيقة أمرهم لم يصارعوا العلمانين بل نزلوا على شرطهم فكانت هذه بداية الهزيمة التي جاءت بعدها الهزائم الأخرى!
ما أسعد العلمانين بهؤلاء الإسلامين ، وما أتعس الإسلام بهم ، ألا شاهت وجوه المرائين المتاجرين بالدين .