عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 31-03-2012, 02:18 AM
الصورة الرمزية غراس الجنه
غراس الجنه غراس الجنه غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: May 2010
مكان الإقامة: الدولة الإسلامية في العراق والشام
الجنس :
المشاركات: 4,283
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "تهافت الديمقراطيين" للشيخ ابو عبدالرحمن الشنقيطي

الشبهة الأولى


المصلحة

أما الذين يدعون بأن المشاركة في هذه الديمقراطية فيها مصلحة عظيمة من أجل إصلاح ما أمكن من خير وتقليل ما أمكن من شر فنقول لهم القضية ليست قضية مصلحة ومفسدة وربح وخسارة بل هي قضية إسلام وكفر وتوحيد وشرك ..
فمن كان يؤمن بوجوب إفراد الله بالحكم فلا يحل له أن يتنازل عن هذا الأصل العظيم الذي هو من أركان التوحيد بحجة المحافظة على بعض المصالح الثانوية الموهومة..
فما من مصلحة أعظم من المحافظة على توحيد الله عز وجل وتعليمه للناس وتربيتهم عليه..
وأعظم خسارة وأكبر مفسدة أن نخل بالتوحيد من أجل الحصول على بعض المصالح الموهومة..
وإذا أخللنا بالتوحيد فما قيمة المكاسب الأخرى ؟
وكما أن من شروط تغيير المنكر ألا يؤدي إلى منكر أعظم منه، فكذلك من شروط إيقاع المصلحة ألا تؤدي إلى مفسدة أعظم منها:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والحسنة تترك في موضعين: إذا كانت مفوّتة لما هو أحسن منها، أو مستلزمة لسيئة تزيد مضرتها على منفعة الحسنة" [ج20 ص –53]

وقد أشار الشيخ محمد قطب إلى بعض المفاسد التي تستلزمها الديمقراطية بقوله:
(حين ندخل في لعبة "الديمقراطية"، فإننا نخسر كثيراً في قضية لا إله إلا الله.
أول ما نخسره هو تحويل الإلزام إلى قضية خيار تختاره الجماهير، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب: 36).
إن قضية عبادة الله وحده بلا شريك، وهي قضية لا إله إلا الله، معناها أن يكون الله هو المعبود في الاعتقاد، وهو المعبود في الشعائر التعبدية، وهو المشرع، وهو مقرر القيم والمعايير، وهو واضع منهج الحياة للناس. وهي قضية إلزام لا خيار فيها للمسلم ما دام مقراً بالإسلام، ** فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (النساء: 65).
وحين ندخل في لعبة الديمقراطية، فأول ما نفعله هو تحويل هذا الإلزام الرباني إلى قضية يستفتى فيها الناس، وتؤخذ عليها الأصوات بالموافقة أو الرفض، مع إتاحة الفرصة لمن شاء أن يقول: إنكم أقلية، والأقلية لا يجوز لها أن تفرض رأيها على الأغلبية. وإذن فهي مسألة رأي، وليست مسألة إلزام، مسألة تنتظر أن يصل عدد أصوات الموافقين عليها مبلغاً حتى تتقرر.

إن تحكيم الشريعة إلزام رباني، لا علاقة له بعدد الأصوات، ولا يخير الناس بشأنه، هل يقبلونه أم يرفضونه، لأنهم لا يملكون أن يرفضوه ثم يظلوا مسلمين!
ويجب أن تقدمه الدعوة للناس على هذا الأساس: أنه إلزام رباني، وأن الناكل عنه مرتد في حكم الله، وأن جميع الناس مطالبون بتحقيقه، حكاماً ومحكومين، سواء وجدت هيئة أو جماعة تطالب به أم لم توجد؛ لأنه ليس متوقفاً على مطالبة أحد من البشر، بعد أن طلبه رب العالمين من عباده بصيغة الأمر الملزم.
وهذا المعنى يختفي تماماً في حس الناس - أو في القليل يفقد شحنته الفاعلة - حين ندخل في لعبة الديمقراطية، التي تقرر من حيث المبدأ أنه لا إلزام لشيء إلا ما تقرره غالبية الأصوات.

والخسارة الثانية التي نقع فيها حين ندخل في لعبة الديمقراطية، هي تمييع قضية الشرعية، فالشرعية في الديمقراطية هي لمن يأخذ أغلبية الأصوات، وهذا ليس هو المعيار الرباني؛ إنما المعيار الرباني - كما ذكرنا في فصل سابق - هو تحكيم شريعة الله، ومن أعرض عن تحكيم شريعة الله فلا شرعية له في دين الله، ولو حصل على كل الأصوات لا غالبيتها فحسب، وهنا مفرق طريق حاد بين الإسلام وبين الديمقراطية.
وحين ندخل في لعبة الديمقراطية فلا بد أن نقر بشرعية من يأخذ غالبية الأصوات، ولو كان لا يحكم شريعة الله، لأن هذا هو قانون اللعبة، والذي لا نملك مخالفته، وعندئذ نقع في محظور عقدي، وهو إعطاء الشرعية لأمر قال الله عنه إنه كفر، وهو التشريع بغير ما أنزل الله.
ومهما قلنا في سرنا وعلننا: إننا لا نوافق على التشريع بغير ما أنزل الله، فإنه يلزمنا أن نخضع لقانون اللعبة، ما دمنا قد ارتضينا أن نلعبها، بل طالبنا في كثير من الأحايين أن يُسمح لنا باللعب فيها، واحتججنا حينما حرمنا من هذا الحق) اهـ من كتاب [كيف ندعوا الناس].

ولقد حذر شيخ الإسلام ابن تيمية من النظر إلى الحسنات وحدها دون اعتبار ما تستلزم من سيئات فقال:
" فأقوام قد ينظرون إلى الحسنات فيرجحون هذا الجانب وإن تضمن سيئات عظيمة " [مجموع الفتاوي-ج20- 58]
ولا خلاف بين أهل العلم في وجوب درء السيئة إذا كانت مفسدتها أعظم من المصلحة..
قال العز ابن عبد السلام:
(إذا اجتمعت مصالح ومفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك امتثالا لأمر الله تعالى فيهما لقوله سبحانه وتعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، وإن تعذر الدرء والتحصيل فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة، قال الله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا}.
حرمهما لأن مفسدتهما أكبر من منفعتهما، أما منفعة الخمر فبالتجارة ونحوها، وأما منفعة الميسر فبما يأخذه القامر من المقمور) [ قواعد الأحكام في مصالح الأنام -1 / 83].
وقد تقرر في الأصول أن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح.
قال ابن النجار:
الأمر إذا دار بين درء مفسدة وجلب مصلحة، كان درء المفسدة أولى من جلب المصلحة، [ شرح الكوكب المنير - 4 / 447 ].
وقال ابن نجيم:
(درء المفاسد أولى من جلب المصالح، فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبا؛ لأن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات، ولذا قال عليه السلام (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه )، وروى في الكشف حديثا ( لترك ذرة مما نهى الله عنه أفضل من عبادة الثقلين) ومن ثم جاز ترك الواجب دفعا للمشقة، ولم يسامح في الإقدام على المنهيات خصوصا الكبائر .
ومن ذلك ما ذكره البزازي في فتاويه: ومن لم يجد سترة ترك الاستنجاء، ولو على شط نهر ؛ لأن النهي راجح على الأمر حتى استوعب النهي الأزمان، ولم يقتض الأمر التكرار انتهى .
والمرأة إذا وجب عليها الغسل، ولم تجد سترة من الرجال تؤخره) [ الأشباه والنظائر لابن نجيم - 1 / 90 ].
كما تقرر في قواعد الترجيح أن الحظر مقدم على الإباحة وذلك راجع أيضا إلى تقديم المفسدة على المصلحة ..
قال العلامة زكريا الأنصاري رحمة الله عليه:
(فالحظر- يعني مقدم - على الإيجاب لأنه لدفع المفسدة والإيجاب لجلب المصلحة والاعتناء بدفع المفسدة أشد،) [ غاية الوصول في شرح لب الأصول - 1 / 161 ].
وبهذا يتبين مدى حرمة تقديم جلب المصلحة على درء المفسدة الذي يسعى إليه من يريد تحمل المفاسد الناشئة عن الديمقراطية مقابل الحصول على بعض المكاسب منها .
واعلم أن العلماء يمثلون للمفسدة الخالصة بالشرك إشارة منهم إلى أن جميع المصالح التي فيها شرك ملغاة.
وقد صرح بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فقال:
(إن الشرك والقول على الله بغير علم والفواحش ما ظهر منها وما بطن والظلم لا يكون فيها شيء من المصلحة) [ الفتاوى (14ًص476) ].
وقال:
(إن المحرمات منها ما يقطع بأن الشرع لم يبح منها شيئا لا لضرورة ولا لغير ضرورة كالشرك والفواحش والقول على الله بغير علم والظلم المحض وهي الأربعة المذكورة في قوله تعالي: **قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}
فهذه الأشياء محرمة في جميع الشرائع وبتحريمها بعث الله جميع الرسل ولم يبح منها شيئا قط ولا في حال من الأحوال ولهذا أنزلت في سورة مكية ) [ الفتاوى (14ص477) ].
ويستثني من ذلك حالة الإكراه الملجيء كما سنبينه عند شبهة الإكراه إن شاء الله .
وينبغي أن يعلم أن المصلحة ليست دليلا مستقلا يصلح لمعارضة النصوص، بل إن المصلحة المعارضة للنص ملغاة،
وهي ما عرفها صاحب المحصول بقوله: ( ما شهد الشرع ببطلانه مثاله قول بعض العلماء لبعض الملوك لما جامع في نهار رمضان عليك صوم شهرين متتابعين فلما أنكر عليه حيث لم يأمره بإعتاق رقبة قال لو أمرته بذلك لسهل عليه و لاستحقر إعتاق رقبة في قضاء شهوته.
واعلم أن هذا باطل لأنه حكم على خلاف حكم الله تعالى لمصلحة تخيلها الإنسان بحسب رأيه).
واعلم كذلك أن المصلحة التي لم يشهد لها دليل لا يعمل بها إلا بثلاثة شروط:
أن تكون
محققة
و كلية
و غير مصادمة لنص، فلا يعمل بالموهومة ولا المظنونة،
وإلى ذلك أشار الناظم بقوله :

واشتَرطوا ثلاثةً شروطاً ... بغالبِ الأَ نام أَنْ تُحيطَا


كذاكَ أنْ تكونَ واقعَّيةْ ... ولم تعارَضْ حجةً شَرْعِيَّةْ

واشتراط هذه الشروط هو أصح الأقوال في مسألة المصالح المرسلة .
وقد أشار السبكي إلى أقوال أهل العلم في اعتبار المصالح المرسلة فقال:
(أحدها المنع منه مطلقا وهو الذي عليه الأكثرون والثاني أنه معتبر مطلقا وهو المنقول عن مالك بن أنس رحمه الله والثالث ما اختاره المصنف أنه إن كانت تلك المصلحة ضرورية قطعية كلية اعتبرت وإن فات أحد هذه القيود الثلاثة لم تعتبر) [ الإبهاج - 3 / 178 ].
وجميع المصالح التي يدندن حولها أنصار الديمقراطية دائرة بين الوهم والظن وليس فيها شيء محقق، لأنها تعتمد على قرار الناخب الذي لا يُدرى أيضله الله أم يهديه.
لكن البحث في مسألة الشروط المذكورة لا علاقة له بقضية الديمقراطية لأن الديمقراطية غير داخلة في المصالح المرسلة .
إذ المصالح المرسلة هي التي لم يشهد لها الشرع بالاعتبار أو الإلغاء ..والديمقراطية شهد لها الشرع بالإلغاء .

********

وما حال هؤلاء الذين يريدون الإصلاح من خلال الديمقراطية إلا كحال بعض الفلسطينيين الذين دخلوا في الكنيست الإسرائيلي بحجة تخفيف الظلم!
فكان دخولهم هذا أشد خطرا وأعظم فسادا من وقوع الظلم عليهم لأنهم بالدخول في هذا الكنيست يخضعون لأحكام اليهود ويعلنون الولاء لهم ويرضون بدولتهم ودستورهم وكفرهم واغتصابهم لأرض فلسطين وهذا عين الكفر وكل هذا من أجل دفع بعض المظالم الدنيوية وهم مع ذلك ينتمون إلى الحركة الإسلامية وكذلك الذين دخلوا في هذه الديمقراطية بحجة إصلاح ما أمكن فإنهم يقرون بالدساتير الشركية، ويحتكمون إلى القوانين الوضعية، ويؤلّهون إرادة الشعب وحكم الأغلبية، ويرضون بتداول السلطة مع الملحدين والعلمانيين، ويعقدون الولاء والبراء على أساس الوطنية لا الدين، فهل هناك مفاسد أعظم من هده المفاسد ؟
وهذا يدلك على أن اللذين يدعون الإصلاح إنما يعنون به إصلاحا دنيويا وإن أدى إلى فساد ديني:

نرقع دنيانا بفساد ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

وحسن النية لا يشفع لسوء الفعل، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه لمن وجدهم يجتمعون على ذكر جماعي "إنكم لمفتتحوا باب ضلالة": فعن عمر بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال:
( كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا. فجلس معنا حتى خرج. فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد أنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله الا خيرا. قال: فما هو؟ فقال: ان عشت فستراه. قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصا فيقول كبروا مائة فيكبرون مائة فيقول هللوا مائة فيهللون مائة ويقول سبحوا مائة فيسبحون مائة. قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك. قال: أفلا أمرتهم ان يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم ان لا يضيع من حسناتهم. ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الله حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه و سلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وأنيته لم تكسر والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أومفتتحوا باب ضلالة؟ قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير. قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه. إن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج) رواه الدارمي بإسناد جيد .

فأنصار الديمقراطية أولى من هؤلاء بقول ابن مسعود "إنكم لمفتتحوا باب ضلالة" والمعاصي لا تباح لمجرد حسن النية، فكيف بالشرك.
ولقد نبه الشهيد سيد قطب رحمه الله إلى أن بعض الدعاة جعلوا من المصلحة صنما معبودا يعارضون به النصوص وينسخون به الأحكام!!
وقد حيرنا هؤلاء المنافحون عن الديمقراطية فتارة يقولون هي خير جاءنا من الغرب وتارة يقولون هي شر لابد منه وتارة يقولون هي السبيل المتاح لنصرة الإسلام وهذا التذبب في القول دليل على أنهم لا يزنون الأمور بميزان شرعي .

إلا أن بعض الناس ينظرون إلى المصلحة نظرة حزبية فكل ما كان في مصلحة الحزب والجماعة فهو مصلحة شرعية تباح من أجله الحرمات وتعطل النصوص وكل ما لم يكن للحزب فيه مصلحة فهو غير معتبر ولا خير فيه للأمة .
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.42 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (2.06%)]