ثانيا: المستوى الإقليمي
هو أعقد المستويات بالنظر إلى دقة حساباته، فالدول المحاذية للعراق أو القريبة منه باتت بين المطرقة والسندان، إذ أنها لا تستطيع المضي قُدُما وبلا هوادة في معاداة التيار السلفي بغير حساب لأن بعضها مهدد إما بالمشروع الصفوي وامتداداته المحتملة وإما بالتقسيم كما هو حال السعودية ومصر والعراق وإما بالهيمنة الأمريكية والإسرائيلية المباشرة على المنطقة خاصة وأنه ما من ضمانة يمكن أن يطمئن إليها أي طرف إزاء اندفاع المشروع الأمريكي الصهيوني أو توقفه عند حدود معينة، الأمر الذي يعرِّض هذه الأنظمة إلى مزيد من الحرج مع شعوبها ويهدد بسحب ما تبقى لديها من شرعية. لذا فالأنباء التي تتحدث عن تسرب للعناصر العربية باتجاه العراق بغية الالتحاق بالجماعات الجهادية قد يُفهَم منها على أنها نوع من غض الطرف على خلفية التقاطع في بعض المصالح دون أن يعني هذا قبولا أو تسليما بالأمر الواقع.
ولأن المشروع السلفي الجهادي، الذي لا تعنيه كثيرا حسابات الآخرين، له أيضا حساباته الشرعية فيما يتعلق بعبوره للحدود، فإن عدم مواجهته، من قبل الدول المجاورة، يُعَد مغامرة ذات عواقب وخيمة. فالسلفية ليست من النوع الذي يمكن التفاهم معه في منتصف الطريق، ولا هي تقبل بأنصاف الحلول ولا تعترف بقوانين ولا بنظام دولي ولا بعلاقات دولية ولا بشرعية محلية أو دولية، فضلا عن أنها تَسِمُ الأنظمة السياسية العربية بـ "الطواغيت"، الأمر الذي يستوجب محاربتها وإزالتها باعتبارها تحكم بغير الشريعة مثلما هي موالية للغرب وسببا في الظلم الواقع على الأمة.
ثالثا: المستوى الدولي
يمكن أن يقال الكثير عن السياسة الأمريكية في العراق ابتداء من علمها وتخطيطها للاحتلال والبقاء فيه طويلا، إلى الزعم بأن الولايات المتحدة جاءت بمشروع احتلال عسكري ولكنها فشلت في إدارة البلاد سياسيا، وفوجئت، أمنيا، بسرعة ظهور المقاومة وشراستها. كل التحليلات واردة تجاه حدث ما زال مستمرا ولم تنكشف أوراقه بعد. لكن ما لا يمكن التجاوز عنه بسهولة هو مصير إسرائيل والمنطقة فيما لو انسحبت الولايات المتحدة من العراق، فهذه مسألة ليست موضع تحليلات ولا تأويلات.
على أن المفاجأة الكبرى واقعة لا محالة فيما تواجهه الولايات المتحدة من عقيدة قتالية ذات محتوى ديني وأهداف دينية أكثر منها سياسية. ولا شك أن الأمريكيين يواجهون نمطا قتاليا لم يَخبَْروه بعد، ولا تنكشف أسراره خارج الميادين الحربية، وهذه بحد ذاتها عِلَّة تجعل من الحرب، في كثير من الأحايين، مجرد مغامرات خطرة وعصية على الفهم والدراسة. وبحسب تصريحات ضباطهم فهم يواجهون عدوا مصمما على القتال حتى الموت، في ظاهرة حربية فريدة من نوعها لم يسبق لهم أن خبروها في أية منطقة في العالم في العصر الحديث إذا ما قارنا القدرات العسكرية والإمكانيات المتوفرة بيد الطرفين.
صحيح أن الأمريكيين خاضوا أسوأ حرب في فيتنام، نتج عنها أسوأ انسحاب، لاحقتهم فيه قوات الفايتكونغ بالقصف وهم في المطارات وعلى السفن الحربية في مناظر مرعبة ومهينة. لكن المقارنة بين الانسحاب الأمريكي من فيتننام وذاك المحتمل من العراق، على فرض صحته، غير واردة، بسهولة، لدى أعتى السياسيين وخبراء الاستراتيجيا، ذلك أن الفيتناميين اكتفوا بالبقاء داخل حدودهم ما أن نجحوا بإخراج الأمريكيين من بلادهم، في حين أن مشروع السلفية الجهادية سيلاحقهم إلى خارج الحدود، وسبق له أن تجرأ حتى على رموز القوة لديهم في عقر ديارهم، فكيف سيكون حالهم وحال إسرائيل والمنطقة فيما لو انسحبوا دون ترتيب الوضع سياسيا وأمنيا؟ وباعترافهم؛ فالأمريكيون وغيرهم ليسوا قلقين من الجماعات الجهادية الأخرى بقدر ما تسبب لهم السلفية الجهادية في معتقداتها واستراتيجياتها وتصميمها على المواجهة أرقا مزمنا قد يمتد فعلا إلى عشرات السنين، فإلى أين سينسحبون والرئيس الأمريكي جورج بوش يصرح، بمرارة، أنهم (الجهاديون)، يريدون إقامة خلافة من المغرب إلى جاكارتا؟
تعقيبات ختامية على المقالة السلفية
أولا: المجاميع الجهادية في العراق
لا شك أن أكثر التحالفات بين المجاميع الجهادية في العراق إثارة للجدل هي تلك المتعلقة بجبهة الجهاد والإصلاح وبالمجلس السياسي للمقاومة. ولا شك أن أكثر القوى تأييدا لهذه التحالفات هم الإخوان المسلمين بينما أكثرها مناهضة لها هي تيارات السلفية الجهادية. والسؤال هو: إذا كان من الممكن تفهم التحالفات القائمة في جبهة الإصلاح؛ فما الذي يجمع بين الجبهة وحماس العراق وجامع في إطار المجلس السياسي؟
إذا استبعدنا، كعامل مشترك، بين أعضاء المجلس السياسي كل من: (1) الفكر السلفي الجهادي بصيغة القاعدة أو دولة العراق الإسلامية وأنصار الإسلام وعصائب العراق؛ و (2) جبهة الجهاد والتغيير ومرجعيتها الشرعية هيئة علماء المسلمين باعتبارها (الهيئة) تمثل أحد مرجعيات السنة وليست المرجعية الوحيدة بحسب جماعات أخرى[1]؛ و (3) المشروع السياسي الأمريكي الذي تمثله حكومة المالكي ومعها جبهة التوافق السنية؛ فماذا يتبقى للمجلس من هدف، في أحسن الأحوال، غير الاستئثار بورقة التمثيل السياسي للمقاومة؟ لا شيء. لكن هنا يلزم القول:
· إن البيان الأول للمجلس السياسي للمقاومة، وهو يطرح فكرة حكومة التكنوقراط كمخرج من الأزمة وحل انتقالي، أغفل أي ذكر للفكر السلفي في قراءاته المختلفة، بل أنه لم يأت على ذكر الإسلام إلا مقرونا بتاريخ العراق، بينما استعمل تعبيرات وطنية كما لو أنه صادر عن حزب علماني: "المقاومة المسلحة، التاريخ، الحضارة، التحرير،القوى والهيئات والشخصيات، الممثل الشرعي حكومة منالمهنيين، أعمال المجاهدين، أساس عادل، شرعية، دستور، نظام حكم، قانون، وحدة العراق، ثروات، مُلْك، الطائفي، خصوصية المسألة الكردية، العرب والمسلمين وشعوب العالم والمجتمع الدولي ..."، وفي المقابل غابت تعبيرات الجهاد والحاكمية والدولة الإسلامية ... إلخ
· كل التعبيرات أعلاه خالفت بالكامل الفلسفة المعلنة لجبهة الجهاد والإصلاح، وخالفت حتى لغتها الشرعية ومناهج تربيتها لأعضائها. والغريب أن الجيش الإسلامي لم يصدر أي بيان تفسيري يوضح مقاصده، ليس فقط من التحالف مع "حماس وجامع"، بل من تلك التعابير الجديدة التي استعملت في بيان التأسيس وخاصة الدعوة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، ومن فلسفته الجهادية ما إذا كانت مقاومة؟ أم جهاد؟ ومن أهدافه النهائية من جهاده إنْ كان دولة وطنية على شاكلة العراق السابق؟ أم دولة إسلامية تحكم بالشريعة ولو داخل العراق وحده؟
· أما عن ردود الفعل على البيان السياسي فلم تكن تستهدف "حماس أو جامع" بقدر ما استهدفت جبهة الجهاد والإصلاح وخاصة الجيش الإسلامي، فمن المعروف أن الجيش عرض شروطه لبدء مفاوضات سياسية مع الولايات المتحدة لتحقيق الانسحاب من العراق، لكن عروضه السابقة، حتى لو كانت وطنية الطابع، تبقى ضمن الإطار الجهادي وليس العلماني، وهذا يحيلنا إلى الاعتقاد بأن خصومته مع القاعدة هي خصومة ذات أهداف سياسية بالدرجة الأساس وليست شرعية خاصة فيما يتعلق بموقفه من إعلان دولة العراق الإسلامية.
أما فيما يتعلق بجيش المجاهدين فمن الصعب الوقوع على تبرير منطقي لمساهمته في تشكيل جبهة وقفت من التيار السلفي موقف الضد؟ ثم ما الذي يدفعه قدما إلى التحالف مع المجلس السياسي بحيث يفقد ما تبقى له من رصيد سلفي في ضوء الشبهات المثارة حول الدور الذي تلعبه "حماس وجامع" ومن ورائهما الحزب الإسلامي في تشكيل الصحوات ومقاتلة القاعدة؟
· فالثابت أن جيش المجاهدين سلفي التوجه، وتطلعاته لمستقبل العراق من المفترض ألاّ تقِلّ عن تمني إقامة دولة إسلامية فيه.
· والثابت الثاني أيضا أنه رغم خصومته مع دولة العراق الإسلامية إلا أنه امتنع عن المشاركة في حملات
التشهير التي قادها الحزب والجيش الإسلاميين. بل أنه، رغم تحفظاته على ما يعتبرها أخطاء ساهمت في تراجع الجهاد، إلا: "أن القاعدة أحدثت نكاية عظيمة في أعداء الله ... وأن أفراد القاعدة في العراق ليسوا بدرجة واحدة في الغلو والإفراط والاستهانة بالدماء"[2].
· والثابت الثالث هو الذي يرى فيه أن: "إعانة الأمريكان لقتال القاعدة ولو بكلمة}هو{كفر بواح وردّة
وخروج عن الإسلام لا ينفع معه صلاة ولا صيام ولا جهاد"[3]. ولا شك أن هذه لغة جديدة وبالغة الصراحة وموقف تَقدَّم فيه على غيره مقتربا من مواقف التيار السلفي الجهادي.
· والثابت الرابع أن جيش المجاهدين: "لم ينبس ببنت شفة في مسألة ربط القاعدة بإيران" بخلاف الجيش الإسلامي الذي يتبنى هذه الأطروحة ويروج لها على نطاق واسع كجزء من سياسته المناهضة للقاعدة.
· والثابت الخامس أنه الجماعة الوحيدة التي أصدرت دراسة شرعية تؤصل لحرمة الدخول في مشاريع الصحوات العشائرية أو المشاركة فيها أو إعانة أي عدو على الجهاد والمجاهدين. ودراسة أخرى يرفض بها مهادنة العدو[4].
هذه بعض ثوابت جيش المجاهدين التي ترقى إلى مستوى الحقائق، لكن المشكلة في كونها تتناقض مع تحالفاته وما يصدره من دراسات مؤصلة شرعيا تجاه بعض المسائل، الأمر الذي يحير معه الباحث في فهم سياسات الجيش وتوجهاته. ففيما يتصل بتحالفاته لا يرى الجيش غضاضة من وصف بعضها بـ "الفصائل المتلبسة ببعض البدع والأخطاء"، ويمضي لما هو أبعد من ذلك فيقول: "أما عن موضوع التحالف مع بعض الفصائل المتلبسة بما ننكره عليها فنقول وبكل وضوح: بأننا نختلف في مسائل كثيرة مع الجيش الإسلامي وحتى مع الهيئة الشرعية للأنصار، وخلافنا مع حماس وجامع أكبر، وانضمامنا إلى مجلس يضمهم لا يعني رضانا بكل ما يصنعون، ونحن نحاول جاهدين أن نوصل إليهم ما نعتقد أنه الحق".
أما ما هي طبيعة الخلافات التي يتحدث عنها جيش المجاهدين؟ ولماذا تتفاوت بين هذه الجماعة وتلك؟ وما هي تداعياتها على الجماعة من الداخل؟ فذلك ما لن يستطيع الجيش التفصيل به إعلاميا على الأقل في المرحلة الراهنة، لكن مجرد جهره بها يُعَدُّ مؤشرا على أنها بالغة الخطورة، وبطبيعة الحال لا نقول بأن هذه اللغة توحي وكأن جيش المجاهدين بصدد الانسحاب من تحالفاته، مع أننا لا نستبعد ذلك في أي حين، لكننا نتساءل: فقد يكون مفهوما أن يعمد الجيش الإسلامي إلى تنفيذ مشروعه السياسي المنادي بحكومة تكنوقراط منذ الإعلان عن دولة العراق الإسلامية، ويبحث له عن حلفاء يساندونه في مساعيه، إلا أن ما قدمه جيش المجاهدين، صاحب اللغة الشرعية، من مبررات لدخول المجلس السياسي والمشاركة في صياغة بيان يخلو من أية لغة شرعية والأخذ بـ "بفقه الاستضعاف" ليست كافية ولا مقنعة خاصة وأن هناك جماعات أخرى تخوض حربا طاحنة ضد الأمريكيين والصحوات والقوى الحكومية والطائفية والعملاء في آن واحد دون أن تشر من قريب أو بعيد إلى مرحلة استضعاف. وفي هذا السياق نستحضر حدثين مهمين في جبهة الجهاد والإصلاح هما:
1) انشقاق جيش الفرقان عن الجيش الإسلامي (18/7/2007) بحجة (أ): "استعجال قطف الثمرة ...(فـ)لا يصح أن نزج بمشروع الجهاد قبل نضجه واستكمال مراحله في تجارب تحتمل الخطأ والصواب" و (ب): "انحراف البعض عن المنهج النبوي: فأخذوا الناس بالشدة والغلظة وعدم الرفق والحلم والتدرجوعدم مراعاة منازل الناس فأدى إلى نفور الكثيرين مما جعلهم فريسة لمخططات أعداءالدين"، وعليه "نعلن انفصالنا منالجيش الإسلاميردهم الله إلى الحق والصواب ونتبرأ من كل ما خالف شريعة الرحمن".
2) انسحاب جيش الفاتحين (6/1/2008) بعد: " تبين لنا أن هذا المشروع}جبهة الجهاد والإصلاح {لن يحقق لنا هدفنا المنشود بسبب ما وجدنا من اختلاف بينالواقع في الساحة الجهادية وبين ما تم الاتفاقعليه من منهج وثوابت في الجبهة. ثم بيناالخلل وحاولنا الإصلاح جاهدين ولكنا وجدنا نفوراوتعاليا من الآخرين".
الأكيد أن جيش المجاهدين أعرق وأكثر خبرة، وتاريخه وعقيدته وسمعته توجب عليه تقديم تفسيرات مقنعة لتحالفاته، وإلا فإن الحدثين أعلاه قد يوحيان بأن تحالفاته ربما تكون أوقعته في ورطة لم تكن في حسبانه خاصة وأنه لم يجن شيء يذكر من تحالفاته غير اللوم والأذى.
بقي موضوع جيش أنصار السنة التي استعادت الاسم القديم لها مؤخرا "جماعة أنصار الإسلام". فقد كان بينها والجيش الإسلامي محاولات سابقة للوحدة (2004) فشلت على خلفية: (1) الدخول في العملية السياسية إذا اقتضىالأمر أو (2) في سلك الجيش والشرطة بحجة توفير الحماية لأهل السنةفيمناطقهم أو (3) تعيين بعض الأفراد من أجل حماية أنابيب النفط والطاقة الكهربائية لتمويل العمل الجهادي أو حتى (4) بعض السياسات التي تخص الخارجية والإعلام. لكن الخلافات تفجرت بين الجماعة وجبهة الجهاد والإصلاح على خلفية تشكيل هذه الأخيرة وضمها اثنين من "ديوان القضاء والشرع" باسم "الهيئة الشرعية – أنصار السنة" التي قيل أنها أسست "كتائب" مسلحة لها[5]. وبطبيعة الحال فقد أعقب التشكيل احتجاجات شديدة من الأنصار بسبب ما بدا وكأنه تعدٍّ على الهيكلية التنظيمية للجماعة التي ظهرت وكأنها تعرضت لانشقاق في صفوفها. إلا أن الجبهة لم ترد رسميا على بيانات الجماعة، ولما ووجه د. علي النعيمي المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسلامي بالسؤال عن "قصة أنصار السنة" أشار إلى أن الهيئة انسحبت برمتها من الأنصار ولحق بها أكثر من ألفي عنصر في تحالف مع الجبهة[6]. ومن جهته أشار جيش المجاهدين إلى أن المشكلة نجمت عن تملصأبي عبد الله الشافعي أمير الأنصار من محاولات إحياء مشروع التوحد بعد أن وافق عليه مما اضطر الرجلين إلى الانفصال على وقع "التزامات قطعوها على أنفسهم أمام المشايخ استشاروا إخوتهم في الداخل والخارج واقتنعوا بمسألة الانفصال تحت هذا المسمى"[7]. لكن كلا التبريرين يعكسان بيان عضوي ديوان القضاء والشرع[8] اللذين انفصلا عن الجماعة، وحجة الأنصار أن الجماعة تسمي مؤسساتها مبتدئة بلفظة "ديوان" وبالتالي لا وجود للتسمية الجديدة في الجماعة.
على أن للأنصار، على ما يبدو، اجتهاداتها فيما يتعلق بالوحدة، فهي لا تقبل التوحد مع جماعات جهادية
ذات توجهات وعقائد وطنية، وهذا الاجتهاد يرجع لكون الجماعة سلفية جهادية بالدرجة الأساس، لكن ثمة اجتهادات للجماعة لاقت انتقادا شبه صريح من أسامة بن لادن في خطابه "السبيل لإحباط المؤامرات"[9] حول مسألة التمسك بالفرع على حساب الأصل، خاصة تلك التي ترى أن الواجب الشرعي يفرض على الجماعة اللاحقة مبايعة الجماعة السابقة عليها، إذ لا يصح شرعا أن تبايع جماعة سابقة أخرى لاحقة فيما البيعة معقودة في عنق الأولى، ولعل هذا يعد سببا رئيسيا لعدم تحقيق أي تقدم على صعيد اندماج الجماعات السلفية الجهادية في العراق وهو ما دفع بن لادن إلى انتقاد هذا الاجتهاد باعتباره يقدم الفرع (البيعة) على الأصل (الوحدة).
[1] راجع: مقابلة ياسر أبو هلالة مع د. إبراهيم الشمري المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسلامي، (18/9/2007)،على مدونة الكاتب: http://abuhilaleh.maktoobblog.com/ وكذاإجابات د. علي النعيمي على أسئلة "اللقاء المفتوح" (مصدر سابق)،حيث يعتبران هيئة علماء المسلمين إحدى مرجعيات الشرعية لأهل السنة وليس المرجعية الوحيدة.
[2] توضيحات، المكتب الإعلامي لجيش المجاهدين، 6 محرم 1429هـ، ردا على مقالة كتبها محمد بن زيد المهاجر (أبو أسامة) بعنوان: "جيش المجاهدين بين سير الخالدين واستدراج الماكرين"،ونشرتها الشبكات الجهادية بتاريخ 7/1/2008.
[3] توضيحات، المكتب الإعلامي لجيش المجاهدين، مصدر سابق.
[4]صدرتا بعنوان:"من يغسل العار عن العشيرة؟"، 14/10/1428،و"الجواب الكافي لمن نوى الهدنة مع العدو ظاهرا أو خافي- وصفة الصياد"، 20/10/2007، عن الهيئة الشرعية لجماعة جيش المجاهدين. في حين أن مواقف الجيش الإسلامي تجاه العملية السياسية معلنة، ومواقفه تجاه تبرير ظهور الصحوات ظلت ثابتة إلى حين بثت قناة العربية لقاءها الشهير مع أبو عزام التميمي فتغير الموقف تماما إلى اعتبار"مشروع (الصحوات) يحمي ظهر أمريكا في كثير المناطق"، راجع بيان الجيش الإسلامي بعنوان: "قناة العربية تساهم في لملمة شعث أمريكا في محاولات يائسة"، 20/1/2008.
[5]لمزيد من التفاصيل راجع مقالة الباحث: "الجيش الإسلامي: ثوابت سياسية؟ أم أخطاء مدمرة؟"، على المدونة:
http://drakramhijazi.maktoobblog.com/
[6] إجابات د. علي النعيمي على أسئلة اللقاء المفتوح، مصدر سابق.
[7] توضيحات، المكتب الإعلامي لجيش المجاهدين، مصدر سابق.
[8]صدرعن الشيخ عبد الوهاب بن محمد السلطان (أبو وائل أو سعدون القاضي) بعنوان: "بيان صادر عن الهيئة الشرعية لجماعة أنصار السنة"، 21ربيع الأول 1428.
[9]الشيخ أسامة بن لادن، "السبيل لإحباط المؤامرات"، مصدر سابق.