"المفارقللجماعة":التارك لجماعة المسلمينبالرِّدَّة .و المفارق للجماعة هو وصف عام للتارك لدينه لمــاذا ؟ لانه إذا ارتد عندين الاسلام فقد يخرج عن دين جماعتهم أى فارق الجماعة وهنا يدخل فى هذا الوصف ( المفارق للجماعة ) كل من خرج عن الجماعه مثل بعض الفئات التى ظلت فى الاسلام ولميخرجوا عن الاسلام كالخوارج واهل البدع فقد خرجوا عن جماعه المسلمين ولكنهم بقواعلى دين الإسلام.
اذن المرتديقاتل حتى يرجع الى دينه والخارج عن الجماعة يقاتل حتى يرجعإليها.
وقلنا الذى يزنىيرجم والقاتل يقتل وقلنا النفس بالنفس , إذن هذه احكام فمن الذى ينفذ هذه الاحكام ( احكام الحد والقصاص ) ؟
الذى ينفذ هذهالاحكام القاضى الشرعى أو الوالى ولا يجوز لأحد من الرعيه أو من الناس ان يقوم بهذاالحكم فلو كان لكل إنسان أن يقتل هذا الزاني لأن دمه هدر لحصل من الفوضى والشر مالايعلمه إلا الله عزّ وجل، ولهذا قال العلماء: لاتجوز إقامة الحدود ولا التعزيراتإلا للإمام أو نائبه. , فالله جل وعلا جعل هذه الاحكام فيها حدود قاطعه وحدود كبيرة ,لذا نجد ان من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا . هذا يدل على أنه منتعامل بهذه المعاملات من اعتداء على النفس او العرض او المال , استحق العقوبةالشديدة , وكلما زادت هذه الاعتداءات زادت العقوبة مثلا نرى المفسدون فى الأرضينهبون ويغتصبون ويقتلون ويسرفون فالله - جل وعلا - هنا اعطى الحكم مطلق للإمامفقال تعالى فى كتابه العزيز( إنما جزاّء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا ان يقتلوا او يصلبوااو تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فىالآخرة عذاب عظيم )
فهنا الحكم يكونعلى القاضى الشرعى هو الذى يختار الحكم المناسب لهذه الجريمة لان الذى يعتدى قد جرمن اعتدائه اضرار وخيمة فمنها مثلا :
نشر الخوف بينالناس ونشر الرعب , والخوف والرعب فى حد ذاته يعتبر جريمة , ايضا كم يتم من طفل , ،وكم اعتدى على المال.
اذا يجب علىالمسلم ان يأخذ بالأسباب التى تحجزه عن كل هذه الجرائم ومن هذه الاسباب : عدمالتهاون بالمعاصى الصغيرة , فالتهوان بالمعاصى الصغيره تجر للمعاصى الكبيرة وعليهالا يغتر بنفسه ولا برايه وعليه ان يرجع الى من هو افضل منه واعقل .
وقد ورد فيأحاديث أخرى القتل بغير هذه الثلاث ، فقد ورد قتل اللوطي ، في حديث ابن عباس رضيالله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) رواه الإمام أحمد في مسنده ، وأبوداود و الترمذي ، كما ورد الأمر بقتل الساحر
ملا حظة :-
القاتل الذىيقتل عمدا ان تاب تصح توبته لان الكافر إذا تاب تصح توبته فمن باب اولى القاتل .
ماذا نستفاد منالحديث ؟
1- التحذير من الوقوع فى جرائم ثلاثوهى القتل والزنى والرده .
.2- احترام دماء المسلمين، لقوله: "لايَحِلُّ دَمُ امرِئٍ مُسلمٍ" وهذا أمر مجمع عليه دلَّ عليه الكتاب والسنةوالإجماع،قال الله تعالى في القرآن الكريم: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُخَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباًعَظِيماً) (النساء: 93)
فقتل المسلمالمعصوم الدم من أعظم الذنوب، ولهذا أول ما يقضى بين الناس فيالدماء.
3- تربية المجتمع وتربية الفردالمسلم على الخوف من الله تعالى والاستشعار بعظمة الله والاستشعار برقابته فى السروالعلن .
4- الالتزام بجماعة المسلمين وعدمترك الجماعة والشذوذ عنهم .
5- ان الحدود فى الاسلام او القصاصرادعة تردع الناس عن الجرائم ويقصد من القصاص او الحدود حماية وحياة الناس والمجتمع .
والقصاص عندالمذهب الحنفى لا يكون إلا بالسيف
اما الشافعية : يقولون يقتل القاتل بما قتل به وللولى ان يعدل عن ذلك للسيف .
6- جواز القصاصلكن الإنسان مخيّر - أعني من له القصاص - بين أن يقتص أو يعفوإلى الدية أو يعفو من غيردية.
7- وجوب قتلالمرتد إذا لم يتب.