رد: أفغانستان .... قدر الله في الامبراطوريات العظمى
من الطريف حقا أن يتصرف الأمريكيون والغرب مع التيار الجهادي العالمي وكأنهم في حلبة مصارعة. والواقع يقول بأن الصراع بين الجانبين بات صراعا مصيريا حتى بالنسبة للجمهور. وبحسب أطروحات التيار الجهادي العالمي فقد انتهى عصر الصراعات الوطنية والقومية واليسارية وحتى الإسلامية ذات الطابع الوطني إلى غير رجعة. إذ ما من قضايا وطنية يجري الحديث عنها، ولا مفاوضات أو مساومات، ولا مصالح مشتركة، ولا قانون دولي أو وضعي، ولا استقلال وطني، ولا مقاومة للاستعمار، ولا مكاسب وامتيازات شخصية مغرية أكثر من «الله أكبر». إنها باختصار أطروحة عقدية أُفلتت من عقالها. هذه هي الحقيقة التي يتوجب على العالم أن يعيها جيدا. ولعل أسوأ ما فيها أن القوى العظمى لن يعود بمقدورها مجرد التفكير بأية مغامرات عسكرية أو احتلال مباشر لأراض أغلب سكانها مسلمون. لكن إذا ما فعلت؛ فعليها أن تتوقع عواقب وخيمة كون الذين سيواجهونها هذه المرة لن يكونوا على شاكلة الجيوش العربية المدجنة ولا من ذوي « الإسلام هو الحل » أو «الوحدة العربية» أو «القرار الوطني المستقل» أو «الأممية العالمية».
|