رجل من التاريخ يمشي الآن!! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3093 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1956 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29440 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-01-2008, 11:24 AM
الصورة الرمزية أبو محمد ياسين
أبو محمد ياسين أبو محمد ياسين غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: belgique
الجنس :
المشاركات: 493
الدولة : Belgium
Cool رجل من التاريخ يمشي الآن!!

مشهد من مشاهد رحلتي في الصيف الماضي أنقله لك أيها القارئ الكريم.. كان آخر عهدي بتلك الديار قبل خمس سنوات.. أشياء كثيرة تغيرت خلال هذه المدة، لعلي أذكرها في مشهد آخر.

تأخرت في كتابة هذه القصة بسبب مشاغلي، لكني في النهاية عقدت العزم على كتابتها، لسبب سأذكره في نهاية المقال.

بعد أسبوع من وصولي إلى تلك الديار مرضت أختي الصغيرة وارتفعت درجة حرارتها، في المساء بحثت عن مستشفى قريب لكن يصعب الوصول إليه في المساء، ذُكر لي أنه يوجد في الجوار عيادة لطبيب متميز وماهر اسمه: د. أبو الخير – اشتهر باسم أسرته، ذهبت فوجدت غرفة صغيرة بها كراسٍ متواضعة للانتظار وحاجز يقسمها لتصبح غرفتين الثانية هي ما تسمى عيادة الطبيب (سرير ومكتب صغير وكرسيان)، السقف هو خشب وحديد (شنكو) وهي جزء من بيت الطبيب المتواضع.

لم أجلس في الانتظار لكثرة النساء والأطفال، كل طفل يخرج مبتسماً، جاء دوري، فحص الطبيب أختي الصغيرة دعا لها بالشفاء، تأثر كثيراً عندما شاهد درجة الحرارة، كتب لها العلاج أعطاها إبرة فبدأت بالبكاء ناولها بسرعة حلوى لتخرج مبتسمة كغيرها من الأطفال، سألته: كم قيمة الكشف يا طبيب؟ قال لي: إذا كان معك ثمن الحقنة فقط، كم هو يا طبيب – عذراً لست من هنا -؟ فقط ما يساوي ريالاً ونصف..

خرجت وأنا في حيرة لعله أخطأ، أين ثمن الكشف، أصبح لغزاً بالنسبة لي، شفيت أختي بفضل الله، ابنتي الصغيرة ما لبثت أن مرضت، ذهبت إلى الطبيب فعيادته بعد مغرب كل يوم، حصل لي كما حصل في المرة الأولى، ولكني قلت له: يا طبيب أنا عندي مقدرة على أن أدفع لك ما تريد، قال: ألا تعرف ما يسمّى بالأجر عند الله، أُحرجتُ كثيراً.

سألت عنه.. عرفت قصته.. ولكني أيضاً مرضت وذهبت إليه فعالجني، وقال: ألم تسافر بعد؟ قلت: سفري بعد يومين إن شاء الله، هذه المرة رفض أخذ قيمة الكشف وثمن الدواء أيضاً وطلب مني الدعاء.

أظنك في شوق لمعرفة قصته!!، حسناً.. طبيبنا الفاضل – نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا – يعمل في الصباح إلى الظهر في عيادة حكومية ويأخذ راتبه منها، وبعد المغرب يستقطع من بيته هذه الغرفة لتكون عيادة يعالج المرضى فيها مجاناً وإنما يأخذ ثمن الحقن فقط، وإن كان المريض لا يستطيع دفعه فلا يأخذه بل قد يدفع له ثمن الدواء الذي يكتبه له، فعيادة المساء أوقفها لوالده – رحمه الله – كصدقة جارية، إذاً طبيبنا (ولد صالح يدعو له).

أما سبب كتابتي لهذه القصة، فإن هذه الديار هي فلسطين.. نعم.. فلسطين الحبيبة..



قلت في نفسي ما دام فيك مثل أبي الخير فأنت صامدة وأنت عزيزة وأنت منتصرة بإذن الله، وكأني بك تغبط هذا الطبيب لا على عمله فحسب بل على زمانه ومكانه أيضاً.

... لمت نفسي كثيراً فإخواننا يبذلون الغالي والنفيس وحالي: (يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الغُرَابِ) [المائدة: 31]، ألا يمكنني أن أنقل لإخواني مشهداً من المشاهد التي رأيتها، (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم).

وفي الختام لا تنسوا أن تدعوا لأولئك المرابطين اللهم انصر الرجال والنساء والولدان المستضعفين في تلك الديار.







__________________




:: اذا اردت الرقي ::: فاسعى لرفع مستواك ::: و لا تنتظر هبوط مستوى الاخرين :::..









قال ابن المبارك : ( لو كنت مغتاباً أحداً لاغتبت والديّ لأنهما أحق بحسناتي).



فإن الحق أثقل حملاً وأعظم بركة، وطريقه وإن كان أصعب فهو آمن وأثبت وأطيب ثمراً: (فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 88.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 87.16 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.93%)]