|
|
|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
منارات قرآنية ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ [الأنبياء: 90] أ. د. زيد العيص إنَّ المسارَعة في الخيرات تعني الحِرْص وصَرْف الهمَّة، والجد لفعلها، فقد شبه المداوَمة عليها والرغبة في القيام بها بمسارعة السائر إلى مكان يقصده عمْدًا، ويحرص على الوُصُول إليه. وقد أفاد الفعل (كان) مع صيغة المضارع ﴿ يُسَارِعُونَ ﴾: أن هذه المسارعة هي دأب هؤلاء، وأنهم محافظون عليها في الحاضر، عازمون على الاستمرار بفعلها في المستقبل، لقد كانتْ هذه المسارَعة سببًا في إكرام الله لهم، فمَن تعرَّف إلى الله في الرخاء، عرفه الله في الشدة، والله -تعالى- في عوْنِ العبد ما دام العبدُ في عون أخيه، وغيرها منَ المعاني المستقِرَّة في الأذهان، والتي تؤكِّد أنَّ الله -تعالى- يجازي على القليل الكثيرَ منَ الخيرات - جمع خير - والخير ضد الشر، فكلُّ ما فيه نفع للناس، فهو خير. وجاءتِ الكلمةُ بصيغة الجمع؛ لتشملَ صور الخير كله، وهي مسألةٌ جديرةٌ بالعناية، فإنَّ بعضَ مَن وفَّقه الله -تعالى- إلى فِعْل الخير، قد يحرص على فِعْلِه في مجالات مُعينة، ويغفل عن مجالات أخرى، حتى تكاد تنسى. وأود أن أُمَثِّل في هذا المقام بالأصناف الثمانية التي تستحق الزكاة، فإنَّ صنف الفقراء يكاد يحوز على الزكاة كلها، وهناك أصناف أخرى كادتْ تُنسى؛ مثل: المؤلّفة قلوبهم، والغارمين الذين يغرمون بسبب الإصلاح بين الناس، عِلمًا بأنَّ القرآن أعطى هذه الأصناف حصَّة مُساوية لحصة الفقراء. إن تنويع أعمال الخير وتوسيع دائرتها تحقّق فوائد جَمَّة، ومكاسب مهمّة؛ لأنها تسهم في التكامُل، وتقضي على الخَلَل الذي نراه في كثير منَ المجالات.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية |