قال يا بني إِني أرى في المنام أني أذبحك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل كرات الطاقة الصحية.. بدون فرن وفي 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل بيتزا الدجاج.. وفرى بدل ماتشتريها من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          6 طرق مجربة لمكافحة تساقط الشعر عند الرجال والنساء.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          استغلي حرارة الصيف.. نصائح تساعدك على خسارة الوزن بطريقة صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وصفات طبيعية لعلاج قشرة الحاجبين.. تخلصى من الإحراج بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل القرع العسلى الحلو بالبشاميل للمناسبات واللمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل بيتزا الجبن القريش بـ5 مكونات وبدون خميرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-06-2026, 03:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,054
الدولة : Egypt
افتراضي قال يا بني إِني أرى في المنام أني أذبحك

منارات قرآنية

﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ﴾
أ. د. زيد العيص

يسجل لنا القرآن الكريم قصةً حقيقية واقعية، هي من المنظور البشري أبعدُ مِن الخيال، لكنها حصلت، وأبطالها أب وابنه، هما إبراهيم وابنه إسماعيل - عليهما من الله السلام.

نبي الله إبراهيم، هذا الشيخ الكبير، رُزق على كِبَر ولدًا، هو إسماعيل، وكان وحيدَه، شبَّ هذا الغلام وصار يُرجى نفعُه وخيره، فبلغ مع أبيه السعيَ، وصار رفيقًا له في الحياة ومُعينًا.

ما كاد يأنس كل واحد منهما بالآخر، ويشعر كلٌّ منهما بحاجته الكبرى إلى الآخر، حتى جاء أمر الله - تعالى - لنبيِّه إبراهيم - عليه السلام -: ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102].

هذه القصة العجيبة، الرهيبة أبعادها إشارة من الله - تعالى - إلى إبراهيم أن يذبح ابنه إسماعيل، إنها رؤيا، ورؤيا الأنبياء حق، فما كان من إبراهيم - عليه السلام - إلا الاستسلام والانقياد التام لأمر الله - تعالى - فلا تردد، ولا تريث، ولا استفسار، إنه التنفيذ فقط، ولكن أي تنفيذ؟ تنفيذ يصاحبه رضا، وقبول، وطمأنينة، من دون تسرع، أو اضطراب، أو عجلة؛ ليتخلص من هذا الأمر ومن تبعاته بالسرعة الممكنة؛ ليكون أهونَ على النفس.

يعرض نبي الله إبراهيم الأمر على ابنه بكل هدوء، طالبًا منه رأيه، فما أراد إبراهيم أن يذبحه على حين غِرَّة، أو من دون علمه، يريد أن يرى من ابنه إسماعيل القبولَ والاستسلام؛ حتى ينال أجر الطاعة، ويتذوق حلاوتها.

يأتي جواب هذا الصبي الحليم، في غاية الروعة والعجب: يا أبتِ - هكذا بكل لطف ومودة - نفِّذ ما أمرك الله به، وسوف أكون لك - بإذن الله - عونًا على هذا الأمر، سوف أصبر يا أبت على هذا الأمر الشاق عليك، وعليَّ كذلك.

تبدأ مرحلة التنفيذ فعلاً لا قولاً، يُلْقي الأب إبراهيمُ ابنَه إسماعيلَ على الأرض، ويضع السكين على رقبته، وقبل التنفيذ بلحظات يأتي أمر الله - تعالى - لإبراهيم بالكف عن هذا الفعل، فقد تحقق الأمر، وتم الاختبار، واجتازه الأب وابنه بامتياز لا نظير له، على الرغم من هول الموقف، وشدة الأمر، وحسبنا وصف الله - تعالى - له: ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴾ [الصافات: 106].

هذا إبراهيم، يضحي بولده الوحيد، على هذه الهيئة الرهيبة؛ امتثالاً لأمر الله، ورغبة في جنته ورضاه، وهذا الفتى الرائع، يستجيب بكل هدوء؛ رغبة في طاعة الله، وبرِّ والده.

أين نحن الآن من هذه المعاني السامية؟ كثيرون أولئك الذين يضحون بطاعة الله، ويتجاهلون أوامره - تعالى - من أجل مصلحة الأبناء - كما يتوهمون - يأكلون الربا، يَقبَلون الرِّشْوة، يكتمون الحق، يشهدون الزور، وإذا سُئل أحدهم عن هذه التجاوزات، تعذر بأن له أولادًا، وعليه التزامات مالية، ومسؤوليات كثيرة، جعلته يضحي بدنياه وآخرته؛ من أجل أبنائه.

هلاَّ كان إبراهيم - عليه السلام - قدوة لنا، لا لنذبح أبناءنا، ولكن لنتعلم فقه الموازنات، وفقه الأولويات، ونفهم معنى التضحيات، التي أقلها - بلا شك - أضحية العيد، التي يتردد فيها كثيرون!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.30 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]