المتعيّش بدينه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-01-2026, 02:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي المتعيّش بدينه

المتعيّش بدينه


ليس هناك شيء أشدّ عليّ ممن يأكل بدينه؛ لأن هذا الصنف يرتكب جريمةً دينية وأخلاقية: في التحليل النفسي لنفسية المنافق يظهر ككائنٌ مهووس بالصورة، محكوم بإدمان الاعتراف، يعيش على وقود الإعجاب، ويستمدّ شعوره بالقيمة من عدد الشهود لا من وزن الصدق.
الدين عنده ديكور سلطة، والعبادة بروتوكول نفوذ، والفتوى خطاب علاقات عامة، تُصاغ بميزان المصلحة لا بميزان الحق. هذا النموذج عابر للأديان؛ يتكرر عند المسلمين واليهود والنصارى حين يتحول التدين إلى برستيج اجتماعي يمنح حصانة أخلاقية، ويفتح ممرات النفوذ، ويُسكِت الأسئلة باسم الغيرة على المقدس.
هذا النمط من التدين لا يبحث عن الله، بل عن الامتيازات التي تُمنح باسمه؛ وجاهةٌ معنوية، حصانةٌ من النقد، سلطةٌ رمزية، ورصيدٌ اجتماعي يُستثمر عند الحاجة. لذلك تتضخّم عنده عناية “البرستيج الديني”، فيحرص على هندسة صورته بعناية، ويجعل من الطقوس لافتة، ومن الخطاب واجهة، ومن الانتماء الديني بطاقة عبور.
في العمق النفسي، يعيش هذا الإنسان قلقًا دائمًا؛ لأنه يقف على أرضٍ رخوة، يخشى انكشاف الفجوة بين ما يُظهره وما يحمله، فيضاعف الزينة، ويكثر من الإشارات الدينية، ويستثمر اللغة الإيمانية لتثبيت موقعه.
أما المتديّن لله، فيسلك طريقًا مغايرًا؛ يضع بينه وبين هذه الامتيازات مفاوز شاسعة، لا يقترب من مواطن الشبهة، ولا يسمح للعبادة أن تتحوّل إلى وسيلة مكسب، ولا يقايض صدقه بشيء من دنيا الناس، لأن قلبه أدرك أن الدين رسالة حمل، لا مائدة أكل، وأن أعظم الخسارة أن يربح المرء موقعًا اجتماعيًا ويخسر وزنه عند الله.
وتأمل هذه الآية المركزية: {مَن كانَ يُريدُ الحَياةَ الدُّنيا وَزينَتَها نُوَفِّ إِلَيهِم أَعمالَهُم فيها وَهُم فيها لا يُبخَسونَ ۝ أُولئِكَ الَّذينَ لَيسَ لَهُم فِي الآخِرَةِ إِلَّا النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعوا فيها وَباطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ} [هود: ١٥–١٦]
قال العوفي، عن ابن عباس في هذه الآية: إن أهل الرياء يُعطَون بحسناتهم في الدنيا، وذلك أنهم لا يُظلَمون نقيرًا، يقول: من عمل صالحًا التمس الدنيا صومًا أو صلاةً أو تهجّدًا بالليل، لا يعمله إلا التماس الدنيا، يقول الله تعالى: أُوفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة، ويحبط عمله الذي كان يعمله لالتماس الدنيا، وهو في الآخرة من الخاسرين. [١]
____
[١] أخرجه ابن جرير (١٢/ ١١)، وابن أبي حاتم (٦/ ١٠٧٣٩). تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ ٧/‏٤٢٢ — ابن كثير (ت ٧٧٤).

__________________________
الكاتب: علي آل حوّاء




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]