إضاءة: المقومات الأساسية للحياة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-01-2025, 05:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي إضاءة: المقومات الأساسية للحياة

إضاءة: المقومات الأساسية للحياة

د. عوض بن حمد الحسني


الحمد لله المنعم، صاحب الفضل والكرم والوجود، القائل في كتابه العزيز: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، محمد بن عبدالله، عليه أفضل صلاة وأتم تسليم، القائل صلى الله عليه وسلم: (انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم، فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله)؛ رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

فلله الحمد على نِعَمه التي لا تُعد ولا تُحصى، فلماذا البعض منا مع وجود هذه النعم تجده ناقمًا على نفسه قبل غيره، غير متلذذٍ بها؟

فأرى أن المشكلة التي وُلدت لدى البعض منا ضعف الشعور بوجود هذه النعم التي بين أيدينا، ومنها ما مقومات للحياة الأساسية؛ كـ(المكان الآمن - الصحة - قوت اليوم وليس الغد)، تكمُن في معايشة هذه النعم في ظل امتداد الأعين هنا وهناك بما عند الآخرين من النعم التي ربما هي أعظم وأوسع وأجمل وأكبرُ وأكثر... إلخ، لذلك وجَّه الله النبي صلى الله عليه وسلم، وهو توجيه لأمته من بعده بالنظر إلى النعم التي بين الأيدي، واستشعار نعمة الواهب لها، وعدم التطلع لما لدى الآخرين من النعم التي تفوق ما لدينا؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 131].

فإذا زاد امتداد النظر والطمع فيما عند الآخرين، ضعف شعورنا بالنعم التي بين أيدينا، بل يتلاشى ذلك الشعور الضعيف الذي كان سابقًا بتلك النعم؛ حتى ينعدم ذلك الشعور في الأصل، فتجد البعض منا ناقمًا نفسيًّا على نفسه قبل غيره، على أن هذه النعم لغيره وليس عنده في ظنه منها شيء، مع أنه يمتلك هو مِن النعم مقومات الحياة الكريمة التي يتمناها مَن لا يمتلكها في الأصل، أو لا يمتلك كمالها العددي وليس الكمي؛ قال صلى الله عليه وسلم: (من أصبح آمنًا في سِربه، عنده قوتُ يومه، معافًى في جسده، فكأن الدنيا حُيزت له بحذافيرها)...

ولكن مَن يستحضر هذه المقومات، ويتخيَّل أن الدنيا يَملكها ومجوهراتها ونعيمها، هي بين يديه عندما تكون هذه الثلاثة حاضرة بين يديه، وإذا نقص منها واحدًا تعكَّرت لذةُ الحياة والاستمتاع بها، حتى ولو كان لديها من البقية أضعافٌ مضاعفة من النعم، فهل مَن يُصبح خائفًا في سربه - أي في بيته ونفسه - يتلذَّذ بشيءٍ ما؟! وهل مَن يصبح مريضًا في نفسه يتلذَّذ بشيء من البقية؟! وهل من يصبح مُعدمًا لا يجد قوت يومه الكافي لنفسه وأهل بيته، يتلذَّذ بشيء من البقية؟

وما سوى ذلك فهو نعيمٌ زائد، بعد توفُّر وجود تلك المقومات الثلاثة التي نصَّ عليها الحديث النبوي على صاحبه أفضل صلاة وأتم تسليم.

جعلنا الله لنعمائه من الشاكرين، الشكر القولي والفعلي، ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، فجعلنا الله وإياكم وكلَّ عزيز وحبيب ومسلمٍ ومسلمةٍ في العموم - من أهل المزيد في الدنيا والآخرة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]