تفسير سورة الأنعام الآيات (134: 135) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 932 )           »          العفة خلق الأبرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف نعيش يومَ الجمعة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          التحذير من خطورة الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          اسم الله: السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          فضل العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          النفس دابتك... فكن لها فارسا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          العاجلة والآجلة... فأين قلبك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-09-2024, 10:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,262
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (134: 135)

تفسير سورة الأنعام الآيات (134: 135)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

قال تعالى: ﴿ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾ [الأنعام: 134].

﴿ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ ﴾ بِهِ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْبَعْثِ بَعْد َالْمُوتِ والعَذاب[1] ﴿ لَآتٍ ﴾ وَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهِ لَا مَحالَة[2] ﴿ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ[3].

وَفِي الْآيَةِ صِدْقُ وَعْدِ اللهِ تَعَالَى وَعَدْمُ تَخَلُّفِهِ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴾ [الحج: 47].

﴿ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الأنعام: 135].

﴿ قُلْ ﴾ لَهُمْ: ﴿ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ﴾ طَرِيقَتِكُمْ[4] ﴿ إِنِّي عَامِلٌ﴾ عَلَى طَرِيقَتِي الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي جَلَّ وَعَلا[5].

﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ حِينَ تَرَوْنَ الْعَذَابَ ﴿ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ﲃ ﴾ أيْ: الْجَنَّةُ[6].

﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ ﴾ يَسْعَدُ ﴿ الظَّالِمُونَ﴾ الْكَافِرُونَ[7]، و"وضَعَ الظَّالِمِينَ مَوْضِعَ الكافِرِينَ؛ لِأنَّهُ أعَمُّ وأكْثَرُ فائِدَةً"[8].



﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [الأنعام: 136].

﴿ وَجَعَلُوا ﴾ أيْ: كُفَّارُ مَكَّةَ ﴿ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ ﴾ خَلَقَ ﴿ مِنَ الْحَرْثِ ﴾ أي: مِنَ الزَّرْوعِ وَالثِّمَارِ[9] ﴿ وَالْأَنْعَامِ ﴾ بَهْيمَةِ الْأَنْعَامِ ﴿ نَصِيبًا ﴾ حَظًّا يَصْرِفُونَهُ إِلَى الضِّيوفِ وَالْمَسَاكِينِ، وَلِأَصْنَامِهِمْ حَظًّا آخرَ يَصْرِفُونَهُ إِلَى سَدَنَتِهَا[10].

﴿ فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ ﴾ أي: هَذَا الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ للهِ نَتَقَرَّبُ بِهِ إِليهِ[11] ﴿ بِزَعْمِهِمْ ﴾ حَسَبَ دَعْوَاهُمُ الْكَاذِبَةُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى مَا طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَلَا شَرَعَهُ لَهُمْ، وَإِنَّمَا هُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى اللهِ تَعَالَى[12] ﴿ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا ﴾ مِنَ الْأَصْنَامِ وَنَحْوِهَا.

﴿ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْﲧ ﴾ أَي: فَمَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الزُّرُوعِ وَالْأَنْعَامِ مِنْ الْقِسْمِ الَّذِي يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَى شُرَكَائِهِمْ، فِإِنَّهُمْ يَحْرِمُونَ الضُّيُوفَ وَالْمَسَاكِينَ مِنْهُ، وَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْقِسْمِ الَّذِي يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يَجُورُونَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذُونَ مِنْهُ مَا يَعْطُونَهُ لِأَصْنَامِهِمْ وَآلِهَتِهِمْ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ، وَهْيَ مُحْتاجَةٌ[13].

﴿ سَاءَ ﴾ بِئْسَ وَقَبُحُ ﴿ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ حُكْمَهُمْ وَقَسْمَتَهُمْ هَذِهِ حَيثُ آثَرُوا آلهتَهُمْ[14].

وَالْآيَةُ فِيهَا بَيانُ سَفَاهةِ الْمُشْرِكِينَ وَجَهْلِهِمْ وَفَسَادِ عُقُولِهِمْ وإِيْثَارِهِمْ لِآلِهَتِهِمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى[15].

[1] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 183)، تفسير النسفي (1/ 539).

[2] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 183)، تفسير ابن كثير (3/ 343).

[3] ينظر: تفسير البغوي (3/ 191).

[4] ينظر: تفسير الماوردي (2/ 172)، تفسير ابن كثير (3/ 343).

[5] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 343).

[6] ينظر: تفسير البغوي (3/ 192).

[7] ينظر: تفسير الجلالين (ص185).

[8] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 183).

[9] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 344).

[10] ينظر: تفسير الجلالين (ص186).

[11] ينظر: تفسير المراغي (8/ 42).

[12] ينظر: أيسر التفاسير (2/ 125).

[13] ينظر: تفسير القاسمي (4/ 499).

[14] ينظر: تفسير النسفي (1/ 540)، تفسير أبي السعود (3/ 189).

[15] ينظر: فتح القدير (2/ 187).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.86 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]