تواضع نخلة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد التدليك الجاف لصحتك وجمالك.. أبرزها تقليل السيلوليت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          5 نصائح للحفاظ على توازنك النفسى طول الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 469 - عددالزوار : 181365 )           »          هل ChatGPT يراقبك ويتجسس عليك؟.. تقرير يكشف السر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          متصفح ChatGPT Atlas AI متوفر الآن.. 5 أسباب تجعله أفضل من Chrome وSafari (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الذكاء الاصطناعى يرى النصوص بعين جديدة.. DeepSeek تطلق نموذجها OCR (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أبل تطرح تحديث macOS Tahoe 26.1 التجريبى الرابع.. تعرف على أبرز مميزاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تحديث iOS 26.1 beta 4 يضيف ميزة جديدة للتحكم فى شفافية Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          OpenAI تُطلق متصفحا بالذكاء الاصطناعى على الإنترنت لمنافسة جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          موبايلك بيتجسس عليك ويمكنه تتبع موقعك الجغرافى.. كيف تحافظ على خصوصيتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-08-2023, 10:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,316
الدولة : Egypt
افتراضي تواضع نخلة

تواضع نخلة


. أحمد مثقال القشعم




تَبْذلُ ثمارَها طعامًا شهيًّا للسَّائلين، وتمدُّ جذوعَها جسورًا للعابرين، وتفْرشُ خُوصَها بساطًا للمُتْعَبين، فما أَكْرمَ النَّخْلَةَ!، وما أَجْملَها!.. فها هي تقولُ:
تَجذَّرْتُ واخْترْتُ السّموَّ إلى الذُّرا
وخَالَلْتُ أَصْحابَ المكارمِ والقِرَى
تواضعْتُ لا أَبْغي التَّفاخُرَ مظْهرًا
لعلِّي أُجاري السَّاجدينَ على الثَّرى
تواضَعْتُ للنَّاسِ ابْتغاءَ مَحبَّةٍ
جَعَلْتُ لهم جِسْمي إِلى الشَّطِّ مَعْبرا
ولو أَنَّني أَهْوى التَّطاولَ مَنْهجًا
لَما قاربوا رأْسي عُلوًّا ومَفْخَرا
حَنَيْتُ جُذوعي كي يَمرُّوا، وقد أَبَت
ذُرا الرَّأْسِ إلاَّ أَنْ تَسامَى إِلى الذُّرا
تناهيْتُ في بَذْلي أُساقِطُ لؤلؤي
على كلِّ مُحْتاجٍ قَلاهُ بنو الورى
فما ثَمَري حِكْرًا أُخُصُّ به الذي
حَباني وأَوْلاني العنايةَ وانْبرى
لكلِّ بني الدُّنيا بَسَطْتُ مفارشي
وللطَّيرِ والأَنْعامِ أَيكًا وبَيْدرا
تَواضَعْتُ واخْتَرْتُ السُّجودَ على الثَّرى
أَمدُّ حِبالَ الوُدِّ مُحْكَمةَ العُرا
مَشوا فوقَ جذْعي مُسْرعِينَ إِلى المُنى
وكم جاحدٍ منهم تناسَى وأَنْكرا
ورغْمَ جفاءِ النَّاسِ أَسْخو مَحَبَّةً
أُوزِّع أَفيائي على النَّاس عَنْبرا
وأَمْنحُ أَثماري الرِّطابَ شَهيَّةً
أُساقِطُها حُبًّا لكلِّ مَن اقْترَى
وذا كبدي الصَّادي إلى جُودِ راحةٍ
تَصَدَّعَ من هَجْر الأَحبَّة وانْفَرى
وكم من فتًى يُهْدي ثماري حِجارةً
ويرْمي بها الأَعذاقَ كي تَتحدَّرا
وما رابني ما قد رَأَيْتُ ولم أَزَلْ
لهم عَمَّةً تُعْطي، وما زِلْتُ مُوْقِرا
كذلكَ كانَ النَّاسُ من عهْدِ آدمٍ
قَدِ اخْتلفوا شَكْلاً ولونًا ومِخْبرا
تَحنُّ جذوعي الظَّامئاتُ إِلى النَّدى
إِلى راحتيهِ حينَ أُكْرِمْتُ مِنْبَرا
جدائلُ عِسْباني لديهِ حَصيرةٌ
وجُمَّارتي تَحْلو وتَقْطُرُ سُكَّرا
ومن سَعَفي كم يَجْدلونَ مكانسًا
تَسُفُّ نُفاياتِ الدِّيارِ لتَطْهُرا
وكم جدلوا ليفي حبالاً مَتينةً
إِلى كلِّ مَن أَزْرى بعَهْدي وأَخْفرا
أَنا عَمَّةُ الأَقوامِ شَرْقًا ومَغْربًا
أُفيضُ على الدُّنيا حَنانًا ومَنْظرا
لعَمْرُكَ إِنَّ البُخْلَ شَرُّ خليقةٍ
تَسوقُكَ رغْمًا للهَوانِ لتُزْدرى
فساءَ بخيلٌ لا يُرامُ عطاؤه
ونِعْمَ جوادٌ بالسَّخاءِ تَزنَّرا
تبدَّى عديمَ الحسِّ كالصَّخْرِ جَلْمدًا
وقلْبًا جليديًّا تَجَمَّدَ مُقْفِرا
فشتَّانَ شَتَّانَ التَّشابُه والرُّؤى
وشَتَّانَ ما بينَ الكواكبِ والثَّرى
إذا امْتلكَ الإِنسانَ قلْبًا مُنوَّرًا
وفكْرًا تَسامى بالهدى وتَنَوَّرا
فقد حازَ أَسبابَ المحبَّةِ واكْتسى
بها مَظْهرًا يَأْسُو الجِراحَ ومَخْبرا

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.47%)]