همسة أم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أركان الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          حديث: لا تلبسوا علينا سنة نبينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تفسير القرآن بالقرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 65 )           »          نجاح الآخرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          صفة القدرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          اقتضاء القول للعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          دعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه في الصباح والمساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الروح الأدبية والمعالم الإنسانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          من درر العلامة ابن القيم عن انشراح الصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-01-2023, 07:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,049
الدولة : Egypt
افتراضي همسة أم

همسة أم
فاطمة محمد عبود

طالما كنت أستقبل الصباح بوجه متجهِّم..
ترمق عيوني أشياءَ أطفالي المبعثرة التي تأبى المكوث في مكانها بعد الفجر بلحظات..

تطرُقُ مسامعي أصوات طلباتهم المتدفقة كموج يكتسح ذلك الشاطئ الرملي، فيأخذ منه مايشاء، ولايتركه إلا وقد ترك فيه بصمته..

وأعلن ساعتها نفيرَ المشاعر العام، وماألبث أن أندم وأعود لأحزن على أطفالي، وأعِدُ نفسي بتقديم طفولة أرقَّ وأجمل لهم، ولكن دون فائدة؛ فسيناريو العصبية هذا قد اعتدتُهُ وأصبح من الصعب التخلي عنه.. إلى أن شاء الله أن أتعلم ذات يومٍ من هذا الموقف:
عندما عُدتُ من عملي لأجد زوجي قد ترك لي خبرًا بأنه ذاهب إلى مدينة أهله مع الأولاد لمدة يومين فقط وسيعود..

دخلتُ المنزل بخطًى متثاقلة ...
أنظر هنا وهناك ...
فكل قطعة ملابس مفروشة على الأرض أضحت بالنسبة لي لوحة فنية مليئة بالمشاعر الجميلة.

نظرتُ إلى بقايا الطعام على مائدة الفطور التي طالما كانت موضع جدالنا، لأجد نفسي ألتقط هذه البقايا بكل حبٍّ، لتكون نكهتها عندي من أجمل النكهات...

أين أصواتهم التي أريد أن أسكتها؟
أين طلباتهم التي ترهقني بنتفيذها؟
أغلقتُ باب البيت، وذهبتُ لبيت أمي على أمل أن أجد الأنس مع أختي هناك، ولكن لا أحد يعوض مكان أطفالي.

ليلة واحدة مرت بأصعب شكل تخيلته، نعم، ليلة واحدة، وفي الصباح التالي وجدتُ نفسي أعتذر عن الدوام، وأستقلُّ سيارة مع أخي، وأتوجه إلى حيث أطفالي وسط استغراب الجميع ودهشتهم، ولسان حالي يقول: الحمد لله أنني فقدتهم ليومين وليس لآخر العمر.

ومن يومها وأنا أسعى بكل قوتي لتهدئة نفسي مع أطفالي، وتجنب العصبية والغضب، وقد نجحتُ إلى حدٍّ يرضيني ويرضيهم بفضل الله.

أليسوا أجمل ما نملك؟
أليسوا أعظم مؤنس بين الخلق لنا في الحياة؟
ألم نُلِحَّ على الله بالدعاء ليزرقنا بهم؟
هل توقعنا أن نلد أطفالًا ناضجين كالشباب؟

أَوَصَلْنا نحن - الكبار - لدرجة أننا لا نخطئ أم أن الكل يخطئ؟ فلماذا نعاقبهم ونكره أن نعاقَبَ نحن؟ أسئلة كثيرة ضعيها في اهتمامكِ قبل أن تصلي لدرجة الغضب من أبنائكِ، وتذكري وشاهدي بأمِّ عينكِ كيف أنه ولبعض الظروف حُرمت عائلات كثيرة من كل أطفالها، نعم، وهناك المئات من العائلات التي فقدت أطفالها في لحظات قليلة، فاحذري أختي الدعاءَ على أحب المخلوقات إلى قلبكِ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.81 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.67%)]