|
ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() لا تقنط من رحمة الله عيسى بن إبراهيم الدرويش الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً: الخطأ في شريعتنا السمحة تكفره التوبة الصادقة إلى الله - عز وجل -، فالله - تعالى - يقول في كتابه العزيز: (وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً)، والمقصود من يفعل الشرك، وقتل النفس، والزنا ونحو ذلك، فالله - تعالى - يقول: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً) فتأمل ماذا بعد هذه الآية قال الله - تعالى -: (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً). تأملت معي هنا أن الله - تعالى - يبدل سيئات التائب الصادق في توبته، ويجعل تلك السيئات حسنات فهذا فضل الله العظيم، وهذا من رحمته بعباده قال الله - تعالى -: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، والله - تعالى - وعد التائب الصادق النادم بقبول توبته، والعفو عنه فقال: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون . أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) ولقد بشرنا القرآن، وبشرنا محمد - صلى الله عليه وسلم - أن من تاب وصدق في توبته، وعلاه الندم؛ فإن الله - عز وجل - يتوب عليه، فهذه بشارة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل))، فما أجمل التوبة الصادقة تقشع عنك الهموم، وتزيل عنك الغموم - بإذن الله -. ثم نجد أن التوبة تطهر الإنسان من ذنوبه، بل إن الله - عز وجل - يفرح بتوبة عبده المخطئ حينما يتوب إلى ربه - عز وجل -، فمهما بلغت الذنوب ولو بلغت عنان السماء، وعدد الشجر والحجر، ثم تاب العاصي إلى الله - عز وجل - توبة نصوحاً؛ فإن الله وعد بقبول توبة العباد إن هم صدقوا. ثم على التائب ملازمة العبادة والتقوى، وكثرة الدعاء والذكر، وتلاوة القرآن والرفقة الصالحة الطيبة التي تعينه بعد الله - عز وجل - على الاستقامة والثبات على الدين. أخي بارك الله فيك وفي توبتك: هنيئاً لك التوبة، فانطلق في الحياة بعد سموم الذنوب تائباً فرحاً بالعودة إلى الله - عز وجل -، فالله يحب التائبين، يحبهم لأنهم عباده الذين أذنبوا، وتذكروا رباً يغفر الذنوب جميعاً، تذكروا رباً عظيماً يدعوهم إلى التوبة، تذكروا غفوراً رحيماً أرحم بالعباد من الأم بولدها، فأنت التائب إلى الله - عز وجل -، فأحسن الظن بالله، واسأل الله - عز وجل - أن يغفر لي ولوالدي، ويغفر لكم جميعاً، ويغفر للمسلمين والمسلمات الإحياء منهم والميتين.
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |