اصبر وتجلد على عاديات الزمان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-08-2020, 02:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي اصبر وتجلد على عاديات الزمان

اصبر وتجلد على عاديات الزمان


أ. محمد بن سعد الفصّام




هكذا الصبر؛ يحمد ربَّه على موت ولده، وبتر قدمه!



لا شكَّ أنَّ للمصيبة حرارةً، وللقلبِ منها جؤارًا، وللعين قذًى، ولكنَّ المسلمَ والمسلمة موعودانِ بأعظم مما فقدا إن هما صبَرا وسلَّما، فموعودان بطمأنينةِ القلبِ إن هما سلَّما: ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11]، وموعودانِ بالأجرِ الذي لا يُحَدُّ، والفضلِ الذي لا يُعَدُّ: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]، وموعودانِ بالخلفِ فيما فقدَاه؛ إن كان مالاً، فاللهُ يُخلِفُه وهو خيرُ الرَّازقين، وإن كان ولدًا، فمِنَ اللهِ العِوَضُ وهو خيرُ الوارثين، وإن كان حبيبًا من أخٍ أو زوجٍ أو والد أو أمٍّ أو غيرِ ذلك، فاللِّقاءُ في الجنَّةِ، ذلك اللقاء الذي كلُّه حفاوةٌ وترحيب، وحُبُور وسرور، لا يعقُبُه همٌّ ولا حزن، ولا خوفُ موتٍ، ولا فقدُ صاحبٍ، حياةٌ يزداد نعيمُها، كل يوم أنعمُ منه ما بعده، بخلافِ أيَّامِ الدنيا؛ فإنَّ نعيمَها في تنازلٍ حتى تذبلَ اللذةُ مع وجودِ النَّعيم، أما الآخرةُ، فنعيمها تصاعديٌّ سرمديٌّ، فاصبِرْ وتصبَّرْ حين تعدو عليك عادياتُ الزَّمانِ، ومِحَنُ الأيَّامِ؛ فاستمرار البكاءِ لا ينفع، وكثرةُ الحزنِ تُفقِدُ الأجرَ، وتُذهِبُ لذَّةَ الصبرِ، والتذكُّرُ يجدِّدُ الجرحَ ولا يُوقِفُه، والأيام سوف تسيرُ، رغمًا عنك، والحياة لن تتوقَّف، فما لَك إلا الصَّبرُ، ولن ينفعَك إلا الصبرُ، ومَنْ يتصبَّرْ يصبِّرْه اللهُ، واشغَلْ نفسَك بما يُنسيك وينفعُك، فلستَ من المصائبِ بأوحدَ، فالمسكين حقًّا مَن تُصيبُه مصيبتانِ: فقدُ محبوبٍ، وعدمُ خَلَفٍ، والثانيةُ أعظمُ من الأُولى، وانظر إلى مَن حولك ممن ابتُلِيَ بأشدَّ منك، فصبَر وصابر حتى تعلَّلت نفسُه ونسِيَ.

فأظهِرْ إيمانَك بربِّكَ، وعبوديتَك لخالقِك، وسوف تجد نتيجةَ ذلك حلاوةً تُنسيك مرارةَ مصيبتِك، وانشراحًا يملأ أركانَ صدرِك، ولن يفيدَك الجزَعُ إلا حزنًا وكمَدًا، وحسرةً وحرصًا، وليكنْ حالُك:
فَعِشْتُ وَلاَ أُبَالِي بِالرَّزَايَا
لِأَنِّي مَا انْتَفَعْتُ بِأَنْ أُبَالِي



قال عروةُ بنُ الزُّبير - رضي الله عنه - لَمَّا قُطِعَتْ رجْلُه، وأخبروه أنَّ أحدَ أولادِه رفسَتْه دابَّةٌ في الإصطبلِ فمات: اللهمَّ لك الحمدُ، وهبتني أربعةَ أعضاءٍ، فأخذتَ واحدًا وأبقيْتَ لي ثلاثةً؛ فلك الحمدُ، ورزقتَني أربعةَ أبناءٍ، فأخذتَ واحدًا وأبقيت لي ثلاثةً؛ فلك الحمدُ.

لذلك أذكرُ لك:
وذُكِرَ في خَبَرِ مَن غَبَرَ ممَّن قبلنا في الزَّمنِ الأول: أنَّ مؤمنًا وكافرًا انطلقا يَصيدانِ السَّمك، فأخذ الكافرُ يذكر آلهتَه، فما رفع شبكتَه حتى أخذ سمكًا كثيرًا، وجعل المؤمنُ يذكر اللهَ ربَّه فلا يجيءُ شيءٌ، ثم أصاب سمكةً عند غروب الشَّمس، وبينما هو يُمسِكُها بيده ليستخصلَها من الشَّبكةِ إذ اضطربتِ السَّمكةُ فوقعت منه في الماءِ، فرجع المؤمنُ وليس معه شيءٌ، ورجع الكافرُ وقد امتلأت شبكتُه بالسَّمك، فأسِفَ ملَكُ المؤمنِ الموكَّلُ به، فلمَّا صعِد إلى السماءِ، أراه اللهُ مسكن المؤمنِ في الجنة.

فقال: والله ما يضرُّه ما أصابه بعد أن يصيرَ إلى هذا، وأراه مسكنَ الكافرِ في النَّار، فقال: واللهِ ما يُغني عنه ما أصاب من الدُّنيا بعد أنْ يصيرَ إلى هذا.


(في حال النقل من المادة نأمل الإشارة إلى كتاب "ولكن سعداء.." للكاتب أ. محمد بن سعد الفصّام، والمتوفّر في مؤسسة الجريسي للتوزيع)




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.70 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]