فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أهمية حسن العشرة بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الرجولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الأناة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          (سبعون ألف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          العناية بمحكمات الشريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          محبة الصغار والرحمة بهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          جوجل تسهل استخدام Passkeys عبر الأجهزة المختلفة.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          جوجل تضيف ميزة خفية لشاشات Pixel قد تجعل استخدام الهاتف أكثر راحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خطوات: طريقة استخدام "الدردشة الخفية" في ميتا للذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-06-2019, 05:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,853
الدولة : Egypt
افتراضي فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا

فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا


أحمد شكري

فعندما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي بكر - رضي الله عنه - في ساعة لم يكن يأتيه فيها، وقال له: (أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، فَقَالَ: «أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الصُّحْبَةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم-: «الصُّحْبَةَ» (رواه البخاري). قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «فَوَ اللهِ مَا شَعُرْتُ قَطُّ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ أَحَدًا يَبْكِي مِنْ الْفَرَحِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَبْكِي يَوْمئِذٍ» (السيرة النبوية لابن هشام).



لقد فرح أبو بكر - رضي الله عنه - بصحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مع ما فيها مِن التعرض للمخاطر، فوق ما في الهجرة مِن ترك الوطن والأهل، والخروج إلى أرضٍ غريبة، لا يدري ما يكون حاله فيها، وبرغم كل تلك المصاعب غمرت الفرحة قلب أبي بكر حتى فاضت عينه مِن الفرح؛ وذلك لشدة محبته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فغطت فرحته بصحبته على كل ما اكتنفها مِن مشقةٍ، وأرخصتْ كل ما تطلبته مِن تضحية!
هكذا كان ما يفرح به أبو بكر - رضي الله عنه -، وهكذا ما كان يفرح به المؤمنون، فهم يفرحون بما يتوافق مع ما في قلوبهم مِن الإيمان بالله ورسوله؛ فقد فرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بدخول الغلام اليهودي في الإسلام، وفرح عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بحفظ سورة البقرة حتى نحر جزورًا، وفرح الصحابة جميعًا بنصر الله، كما قال -تعالى-: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ} (الروم:4-5).

ولذلك عندما يرى الدعاة إلى الله دموع الفرح في عيون الناس لأجل أمرٍ لا يستحق الاهتمام والمتابعة؛ فضلًا عن التعلق والانفعال؛ فإنهم يعلمون أن أمامهم مهامًا ضخمة، ومشوارًا طويلًا بغرس معاني محبة الله ورسوله ودينه في القلوب حتى تصير أحب إليها مِن كل ما سواها.
وغرس معاني الاستعداد لليوم الآخر، واستحضار خطورة الموقف بيْن يدي الله والمسؤولية عن العمر، وكل لحظة يقضيها العبد في هذه الحياة، والسعي لتهذيب النفس وإصلاح عيوبها، ورفع الجهل عنها، وغرس معاني المسؤولية عن الدين والأمة، والاهتمام بقضاياها الكبرى، وأزماتها العامة، وساعتها ستتغير معايير الفرح عند الجماهير، وستصير وفقًا لما أمر الله به في كتابه: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس:58).
نسأل الله أن يطهر قلوبنا، وأن يصلح أحوالنا، وأن يملأ قلوبنا بحبه، وأن يشغل ألسنتنا بذكره.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.43 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]