قشة صغيرة تافهة !! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحريم النميمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وما قدروا اللهَ حقَّ قدرِه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          التزوّد لدلالة الناس على الخير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حين تعري أمريكا الشعوب من ثرواتها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          جنازة الإدراك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تحصنوا بالورع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          نِصفُ الوعي آفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          معنى المحبّة في الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5144 - عددالزوار : 2441607 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4735 - عددالزوار : 1762629 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-05-2013, 10:27 AM
بالاسلام نرتقي بالاسلام نرتقي غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
مكان الإقامة: ...
الجنس :
المشاركات: 2,286
افتراضي قشة صغيرة تافهة !!

قرّر أن يهاجر حاملاً معه كلّ ما يملك .. أحضر جمله ووضع على ظهره كلّ ما استطاع أن يجمعه من المتاع .
وقبل أن يهمّ بالمسير ، تذكّر تلك القشّة المعدنية التي أهداها له أبوه قبل موته ، دخل البيت وبحث عنها إلى ان وجدها وسط بعض الأغراض التي كان قد أهملها .
أخرجها من كيس صغير ، وأمسكها بأصبعيه ناظرا إليها ، إنّها قشّة صغيرة لكنّ لها في القلب مكان كبير .
عاد أدراجه ثمّ وضع القشّة بين المتاع الكبير الجاثم فوق ظهر الجمل ؛ لكنّ المفاجأة أنّ الجمل لم يتحمّل أيّ شيء إضافي ؛ فانهار من ثقل الحمل الكبير .
نظر الرجل مصدوما إلى الجمل ، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ، ثم قال مندهشا : " كيف لقشّة صغيرة أن تفعل هذا بجمل قوي مثله ؟! "

لم يدرك هذا الرجل أنّ معاناة جمله قد بلغت الذرى ، وأنّه لم يكن بحاجة إلى أي ثقل اضافي حتى وإن كان بحجم قشة صغيرة تافهة .
لم يدرك أنّ ما قصم الظهر هو الغباء والتحامل ، والنظر للأمور بعين تفتقر إلى الفطنة والحكمة ؛ فكان ما كان من خسارة فادحة ألمّت به وأخذت منه الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تساعده في سفره وترحاله .
.
.
وكثير منّا – مع الأسف – يقع في مثل هذا المأزق يتعامل ببلادة شديدة ، وعدم وعي واهتمام ، ويخيّل إليه وهمه أنّ الأمور تسير وفق ما يشتهي ، إلى أن يجد نفسه قد خسر كل شيء في لحظة .
زوج وهبه الله زوجة رائعة طيبة ، ذات أصل ونسب فلا يشكر نعمة الله ، ويتعامل معها بقسوة واستخفاف ؛ إلى أن تأتي اللحظة الحاسمة ، ويضع قشة صغيرة على كومة مشكلاته فتنهار حياته بأكملها .

صديق جاد عليه الزمان برفيق مخلص وفيّ ؛ لكنه لم يعِ فضل الله عليه ، ولم يحفظ حق الصداقة ، أو يرعَ حق الزمالة ؛ إلى أن جاءت نقطة صغيرة فاض بها كأس الألم والمعاناة وكانت القشة التي قصمت ظهر الأخوة .
هذه القشة التي يمكن أن تكون كلمة عابرة ، أو موقفاً تافهاً ، أو سلوكاً غير مسؤول .
ويبدأ الاستنكار ، والدهشة ، والرفض .. كيف لكلمة عابرة أن تحطم صداقتنا ؟!!!

كيف لعبارة في وسط الكلام أن تنهي حياتنا الزوجية ؟!! إنها كلمة عابرة !

إنها قشة صغيرة تافهة !!
نعم قشة ؛ لكنها قاصمة ؛ لأنها فوق ظهر قد أحنته كثرة المشكلات والهموم ، وأثقلته أيام ، وربما سنوات من التحمل والصبر والمعاناة .

يقولون لكل شخص طاقة على التحمل ..
لا يوجد خارقون في الحياة ، كلنا بشر ، ربما تتفاوت قدرتنا على التحمل ؛ لكن الثابت أن هناك لحظة ما ، ينتهي فيها كل شيء .. كلُّ شيء .. ولعل من اقترب من علاقة محطمة – سواء زوجية أو إنسانية بشكل عام – سيسمع عبارات من نوعية " لم أعد أحتمل " ، " ليس لديّ ما أقدمه " ، " لقد استنفدت معه كل السبل ..
ولو حولت نظركَ إلى الطرف الآخر ستصدمك تلك النظرة البلهاء ، وسترى في عينيه نفس السؤال الساذج " كيف لموقف تافه أن يفعل ذلك ؟!!

إننا يا أصدقائي قادرون على تجنب هذا الموقف ، إذا ما تعاملنا بذكاء وفطنة مع الحياة ،إذا ما أعطينا علاقتنا الإنسانية ما تستحق من الاهتمام والحرص والحذر ، إذا لم نستخفّ بصغائر تتراكم فوق ظهر علاقتنا دون انتباه حتى تثقله .
أن ننتبه قبل أن نقول ..
ونفكر قبل أن نفعل ..
ونعتذر إذا ما بدر منا ما يستحق الاعتذار ..
ونعلم أنفسنا ألا نستخفّ بالتوافه والصغائر ؛ فربما كانت – على صغرها- قاصمة للظهر .


رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 135.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 133.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.28%)]