الأخ قبل المال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تذكري أختاه تذكري ملك الموت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          صفات الحجاب الشرعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فكّ القيود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مهارات التفكير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          العلمُ والندرةُ المهيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الإنفاق على الأيتام سبيل إلى مرافقة النبي في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الأندلس المفقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سيرٌ بنصف وحي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الحب الجنوني للساحرة، كرة القدم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-01-2026, 03:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,545
الدولة : Egypt
افتراضي الأخ قبل المال



الأخ قبل المال


يقول الراوي:
توفي أبٌ وخلّف تركةً كبيرة، اقتسمها ولداه. دخل كبيرهما بحسن توكل على الله وقوة عزيمة عالمَ العقار، فبارك الله له في ماله، وفتح عليه أبواب الرزق حتى غدا من أهل اليسار.

وأما صغيرهما فأهمل ماله، وأنفقه بغير تدبير حتى نفد، فالتحق بوظيفة لا تقوم بحاجات أسرته، ثم اضطر إلى الاستدانة فاشترى سيارة أجرة يعمل عليها ، بعد أن يخرج من وظيفته، في أول الليل وتالي النهار، وتمضي به الأيام دون أن تتحسن أحواله.

وفي يومٍ من الأيام زاره أخوه الكبير إلى مدينته، فسأله عن حاله، فقصّ عليه ما يعانيه من شظف العيش وضيق الحال، فكتب له شيكًا بمليوني ريال سعودي، وقال له: دع عنك سيارة الأجرة، واشتغل بالعقار، وارضَ بالقليل، وأكثر من التدوير، ولا تنفق على نفسك إلا من أرباحك.

ومنذ ذلك اليوم دخل الأخ الصغير عالم العقار، سائلا ربه اليسار، وكله عزم وتصميم، فانفتحت عليه أبواب الرزق، وأصبح خلال فترة ليست بالطويلة من الأسماء اللامعة في مدينته في هذا المجال.

ومضت الأيام، وواصل الأخ الكبير تجارته، حتى عُرضت عليه صفقة كبيرة، فجمع لها ما أمامه وما خلفه، بل ورهن بيته ليؤمّن رأس مالها، غير أنه دخل مجالًا لا يحسنه، فخسر ماله كله في وقتٍ قصير.

فبلغ الخبر بعد برهة من الزمن أخاه في المدينة الأخرى، فسافر إليه، وقبل أن يلقاه قصد صاحب الرهن وفكّ رهن بيت أخيه، ثم دخل عليه يواسيه ويخفف عنه مصابه.

وقبل أن يغادره أقسم عليه أن يأخذ منه نصف ماله، وقال: في حسابي سبعون مليون ريال، لي نصفها وهو كثير عليّ، ولك نصفها وهو قليل عليك. فأبى الأخ الكبير، فغلّظ عليه الأيمان وحوّل المبلغ إلى حسابه من دون موافقته، مذكّرًا إياه بسابق فضله وجميل نصحه ووقوفه معه في بداية طريقه.

وبدأ الأخ الكبير من جديد، ففتح الله عليه، بفضل الله أولًا، ثم بوقفة أخيه وحفظه للجميل.

وهكذا تعلّمنا هذه القصة أن المال متقلّب لا يؤمَن له، وأن الإخاء الصادق سند بعد الله عند الشدائد، وأن الإحسان الحق ما جمع بين العطاء وحسن النصيحة، وأن حفظ المعروف دليل على علو النفس وكرمها، وأن التواضع عند الأخذ والعزة عند العطاء يحفظان المودة ويعمقان الإخاء، وأن من كان لأخيه عضدًا كان الله له عونًا وسندًا عند الكروب، وفي أوقات الشدائد.
والله الهادي

منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.75 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.67%)]