|
الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() قال تعالى {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}
كان المصطفى صلّى الله عليه وسّلم يتضرع إلى الله عز وجل، فيقول (اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكّها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها). فصلاح النفس مرهون بتزكيتها وهوالذي يوصلها إلي الّتقوى ويحقق لها مبتغاها ويذلك يترفع القاصد عن الشّهوات، ويسموعلى الّنزوات، ويأخذ نفسه بالعزيمة، ويجاهد ذاته في الله حق جهاده،فيكون بفضل الله وعونه من ذوي الّنفوس الّزكيه، ومن أهم الأسس التي تقوم عليها التّزكيه هي : أولا: صحبه الصالحين : فهذه الصحبه تجلب لذويها خيرات جليلة، وتعصمهم من شرور كثيره. وتهيئ لهم المناخ والبيئة التي تنبت فيها الفضائل وتزدهر في ظلها الّشمائل. قال يحيى بن معاذ الرازي : دواء القلب خمسه أشياء 1.قراءه القران بالتفكر. 2.وخلاء البطن. 3.وقيام الليل. 4.والتّضرع عند السّحر. 5.ومجالسه الصالحين. وقال يوسف بن الحسين : سمعت ذا النّون المصري يقول: بصحبهِ الصّاحين تطيب الحياة، والخير مجموع في القرين الصالح، إن نسيت ذكّرك، وإن ذكرت أعانك. وعن سفيان بن عينية قال : عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة. وقال محمد بن يونس : ما رأيت للقلب أنفع من ذكر الصالحين. وعن أبي أمامة أّن لقمان قال لأبنه : يا بني عليك بمجالسة العلماء واسمع كلام الحكماء فإّن الله يُحيي القلب الميت بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطر كما ورد الطبراني الكبير. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : قيل يا رسول الله : أيّ جلسائنا خير؟ قال : من ذكّركم الله َرؤيتَه، وفي عملكم منطقه، وذكّركم بالآخرة عمله. فبمثل هذه المصاحبة تزكوا النّفوس وترقى العقول، وترّق القلوب وتسموالأرواح، وتعلوالهمم، ويطيب العمل، ويحلوالذكر، ويفيض الحب في الله تعالى. ثانيا : مخافة الله تعالى : والخوف من الله عز وجلّ رأس الحكمة ومصدر كل خيرِ، فالمؤمن الّتقي دائم الأحزان تملأ المخافة قلبه، ويُكسبُه الحزن الذي يرسم على محياه ِسمَت الصالحين، يشع الرّجاء من عينيه،وتسمع الخشيةَ من الله تعالى في نيران صوته. والخوف من الله تعالى ومخالفة الهوى يفتحان أبواب النّعيم ((وأمّا من خام مقام ربه ونهى النّفس عن الهوى فإن الجَّنة هي المأوى)) ولذا كان الصّفوة في خشية دائمة من الله، ويبدوعليهم الخوف والوجل. عن أبي إدريس الخولاني قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول كان النَّاس يسألون رسول الله صلّى عليه وسلّم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يد ركني. وعن عبد الرحمن بن حفص القرشيّ وقال : كان عليّ بن الحسين زين العابدين إذا توضأ يصفرّ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتاد ك عند الوضوء؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم، وعن عبد الله بن أبي سليم قال : كان عليّ بن الحسين إذا قام للصّلاة أخذته رعدة، فقيل له مالك ؟ فقال : أتدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي. وقال إبراهيم بن عيسى اليشكري : ما رأيت أطول جزعا من الحسن لبصري، وما رأيته ألا وحسبته حديث عهد بمصيبةٍ. وقال حكيم بن جعفر : قال لي مستمع : لورأيت الحسن لقلت : قد بُثّ عليه حزن الخلائق، من طول تلك الدّمعة وكثرة ذلك التسبيح، وقال محمد بن سعد : قال يزيد بن حوشب : ما رأيت أخوف من الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز : كأنّ النّار لم تخلق إلاّ لهما. وعن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قال : الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيته بينك وبين معصيتك فتلك الخشية . وقال مولى عمر بن عتبة : سمعنا زئير الأسد فهربنا، وعمر بن عتبة قائم يصلي ولم ينصرف. فقلنا له : أما خفت الأسد ؟ فقال : إني لأستحي من الله أن أخاف شيئا سواه. وعن مالك بن دينار، عن عامر بن عبد قيس : قال : من خاف الله أخاف الله منه كلّ شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كلّ شيء. وسأل رجل الجنيد : كيف الطريق إلى الله: فقال توبة تُحِل الإصرار، وخوف يزيل الغرة، ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات، ومراقبة لله في خواطر القلوب. قال يحيى بن سعيد : ما جلست إلى رجل أخوف لله من سليمان بن طرخان التميمي. قال أبوعمران موسى بن عيسى الجصاص : قال أبوسليمان الداراني : تعرّض لرقة القلب بمجالسة أهل الخوف، واستجلب نور القلب بدوام الحزن. وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد العبسي – الداراني – يقول : وأصل كلّ خير في الدنيا والأخرة الخوف من الله، وكل مااشغلك عن الله عزّ وجلّ من أهل أومال وولد فهوعليك مشؤوم. ويقول : وكلما ارتفعت منزله القلب كانت العقوبة إليه أسرع. ويقول : من حسن ظنه بالله عزّ وجلّ، ثم لا يخاف الله فهومخدوع. فالخشية من الله جلّ وعلا تفتح للخائفين أبواب الجنان، وتغمرهم بالغفران والرّضوان قال تعالى {جزاؤهم عند ربهم جنّات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك لم خشي ربه}. ثالثا : معرفة النّفس ومراتبها ومحاسبتها وتأديبها : إن ّمعرفة النّفس فرضُ عين لكل سالك في طريق الآخرة لأنّه من عرف نفسه عرف ربّه. ونعني بالنّفس هنا اللطيفة الرّبانية التي سمّيت فيما بعد بالروح، حيث كانت قبل تعلقها بالجسد في جوار الحق عز وجلّ ولما وجد الجسد تعلّقت به. ومالت إلى طبيعة الشّهوانية ,ووصفها الحقّ تعالى بأنّها أمارة بالسوء مالم تتزكى {وما أبّرئ نفسي إنّ النّفس لأمارة بالسوء ألا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم} 53 يوسف. فحالها بدون تزكية حال ظلمة وهبوط.وإذا تزكّت فهي نفس نورانية تحققت من مراتبها السّبعة التي سنوردها فيما بعد. فانتظروا مراتب النفس في الموضوع القادم ان شاء الله من كلام خليل أحمد علقم بتصرف __________________ |
#2
|
||||
|
||||
![]() مشكورة اختي الكريمة على الموضوع
وجعله الله في ميزان حسناتك |
#3
|
|||
|
|||
![]() بارك الله فيك
|
#4
|
||||
|
||||
![]() السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته جزاك الله خيرا اختي ريحانة الجنة على الموضوع جعله في ميزان حسناتك |
#5
|
||||
|
||||
![]() جزاااااااااكم الله الفردوس الاعلى على مروركم القيم
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |