أمراض القلوب - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2534 - عددالزوار : 244003 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1885 - عددالزوار : 87666 )           »          عند الطلاق..الأبناء يدفعون الثمن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الاختلاط (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف) متجددة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 9 )           »          ترجمة الإمام شيخ الإسلام، أبو يعلى، أحمد بن علي بن المثنى ابن يحيى بن عيسى بن هلال (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ترجمة الإمام شيخ المحدثين أبو موسى محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى المديني الأصفهاني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كيفية التغلب على العصبية الزائدة (اخر مشاركة : سناء الامير - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إثبات صفات الله على الحقيقة ، لا على المجاز (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          دفع الصائل في الشريعة الإسلامية..أحكامه وشروطه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-09-2019, 05:55 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 14,854
الدولة : Egypt
افتراضي أمراض القلوب

أمراض القلوب
أمين بن عبد الله الشقاوي




الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
وبعدُ:
فإنَّه ينبغي للمؤمن أن يعتنيَ بسلامة قلْبه وصحته مِنَ الأمراض؛ فإنَّ القُلُوب تمرض كما تمرض الأبدان، وهذا القلْب هو محلُّ نظر الله - عز وجل - لعبْده، والجوارح تبعٌ لصلاح القلْب وفساده.
قال - تعالى -: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا)[البقرة: 10]، وقال - تعالى -: (أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ)[النور: 50]، وقال - سبحانه -: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ)[الأحزاب: 32]، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم؛ ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))[1].
وفي الصحيحَيْن من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ألا وإنَّ في الجسَد مُضغة، إذا صلَحتْ صلح الجسدُ كلُّه، وإذا فسدتْ فسد الجسدُ كله، ألا وهي القلْب))[2].
فيه إشارةٌ إلى أن صلاح حركات العبْد بجوارحه، واجتنابه للمحرمات، واتقائه للشبهات بحسب صلاح قلبه، فإن كان قلبُه سليمًا ليس فيه إلا محبة الله ومحبة ما يحبه الله، وخشية الله وخشية الوقوع فيما يكرهه، صلَحتْ حركات الجوارح كلها، ونشأ عن ذلك اجتناب المحرَّمات كلها، وتوقي الشبهات حذرًا من الوُقُوع في المحرمات، وإن كان القلبُ فاسدًا قد استولى عليه اتباع هواه، وطلبُ ما يحبه ولو كرهه الله، فسدتْ حركات الجوارح كلها، وانبعثتْ إلى كلِّ المعاصي والشبهات بحسب اتِّباع هوى القلب؛ ولهذا يُقال: القلب ملِك الأعضاء وبقية الأعضاء جنوده، وهم مع هذا جنودٌ طائعون له، منبعثون في طاعته وتنفيذ أوامره، يتابعونه في كلِّ شيء من ذلك، فإن كان الملكُ صالحًا كانتْ هذه الجنود صالحةً، وإن كان فاسدًا كانت جنوده بهذه المثابة فاسدةً، ولا ينفع عند الله إلا القلْبُ السليم، كما قال - تعالى -: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)[الشعراء: 88- 89]، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه: ((أسألك قلبًا سليمًا))[3]، فالقلب السليم هو السالم من الآفات والمكروهات كلها، وهو القلب الذي ليس فيه سوى محبة الله وما يحبه الله، وخشية الله وخشية ما يباعد منه[4].
والقلوب تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قلب سليم، وقلب ميت، وقلب مريض:
فالقلبُ السليم: كما قال - تعالى -: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)[الشعراء: 88-89]، قال ابن القيم - رحمه الله -: "هو الذي سلِم من الشرك والغل، والحقد والحسد، والشح والكبر، وحب الدنيا والرياسة، وسلم من كل شهوة تعارض أمْرَه، ومن كل شبهة تعارض خبرَه، وسلم من كل إرادة تزاحم مرادَه، وسلم من كل قاطع يقطع عن الله"[5].
القلب الثاني: القلب الميت الذي لا حياة به، فهو لا يعرف ربَّه، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه؛ بل هو واقف مع شهواته ولذَّاته، ولو كان فيها سخط ربِّه وغضبه، وهذا هو قلب الكافر، قال - تعالى -: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)[الأعراف: 179].
القلب الثالث: قلب له حياة وبه علة، فله مادتان تمدُّه: هذه مرة، وتمده هذه مرة أخرى، وهو لما غلبه عليه، وهو قلب المنافق وصاحب الهوى؛ قال - تعالى - عن الأصناف التالية: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)[الحج: 52 - 54].
ومِن علامات مرَض القلوب إيثار الدنيا على الآخرة، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجلُ مؤمنًا ويُمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرَض من الدنيا))[6].
ومنها: القلق والخوف؛ قال - تعالى -: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا)[آل عمران: 151].
ومنها: هوان القبائح عليه والرغبة في المعاصي، قال - تعالى -: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ)[البقرة: 204-205]، وقال - تعالى -: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ)[الجاثية: 23].
ومنها: الشعور بقسْوة القلب، قال بعض السلف: ما ضرب الله عبدًا بعقوبة أعظم من قسوة القلب، قال - تعالى -: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)[الزمر: 22]، وقال - تعالى -: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً)[البقرة: 74].
وعلاج هذه الأمراض - أعني: أمراض القلوب - التوبة الصادقة، والتمسُّك بكتاب الله وسنة رسوله، ففيهما الشفاء والنور؛ قال - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)[الأنفال: 24]، وقال - تعالى -: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)[يونس: 57].
وهذه القُلُوب بيد الله يقلِّبها كيف يشاء، فينبغي للمؤمن أن يسأل ربَّه أن يثبته على الإيمان والطاعة.
فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أم سلمة - رضي الله عنها - تُحدِّث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر في دعائه أن يقول: ((اللهم مقلِّب القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك))، قالت: قلت يا رسول الله، أوَإن القلوب لتتقلَّب؟! قال: ((نعم، ما من خلق الله من بني آدم من بشر إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع الله، فإن شاء الله - عز وجل - أقامه، وإن شاء الله أزاغه))[7].
فنسأل الله ربَّنا ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة، إنه هو الوهاب.
والحمدُ لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
_____________________
[1] ص 1035، برقم 2564.
[2] ص 651، برقم 15999، و"صحيح البخاري" ص 34، برقم 52.
[3] جزء من حديث في "مسند الإمام أحمد" (28/338)، برقم 17114، وقال محققوه: حديث حسن بطرقه.
[4] "جامع العلوم والحكم"؛ لابن رجب، ص 94 - 95.
[5] "بدائع التفسير" (3/327).
[6] ص 116، برقم 118.
[7] (44/201)، برقم 26576، وقال محققوه: بعضه صحيح بشواهده
__________________

نصائح للاسرة المسلمة فى رمضان ***متجدد

قراءة القرآن فى رمضان ___متجدد




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.24 كيلو بايت... تم توفير 2.16 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]