سحر البيان - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2996 - عددالزوار : 371615 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2402 - عددالزوار : 158811 )           »          أم القرى: البلد الآمن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطبة عيد الأضحى لعام 1438 هـ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطبة عيد الأضحى: الثقة بالله في حياة خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          إنا عرضنا الأمانة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الصبر على أقدار الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الصبر وثمراته (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          خطبة قصيرة عن الحج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          خطبة عيد الأضحى 10/ 12/ 1438هـ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-09-2020, 05:19 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 47,816
الدولة : Egypt
افتراضي سحر البيان

سحر البيان


د. محمد حسان الطيان




للبيان أثرٌ لا يُدانيه أثر، إنَّه سِحر عجيب، يرفع ويخفض، يجرح ويأسو، يصنع الأعاجيب.



ألَم يأتك نبأُ القوم الذين كانوا يُعيَّرُون باسم غلب عليهم، وعُرِفوا به، وهو (أنف الناقة)، فجعل منه الحطيئة شرفًا لا يعدله شرف، حين قال في حقِّهم:



قَوْمٌ هُمُ الْأَنْفُ وَالْأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ وَمَنْ يُسَوِّي بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبَا؟!




على حينِ نزل جريرٌ بآخرين إلى درْك ما دونه درْك، حين قال في حقِّ شاعرهم:



فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيرٍْ فَلاَ كَعْبًا بَلَغْتَ وَلاَ كِلاَبَا




إنَّه البيان الذي جعله المولى - عزَّ وجلَّ - على رأس آلائه التي امتنَّ بها على خَلْقه من الإنس والجن، وقرنه بنعمة الخلق حيث قال: {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 1- 4].



وحسبُك به من نعمة توصل إلى نِعم كثيرة، وهل يُدرَك القرآن إلاَّ بالبيان؟! أو يوصل إلى الإيمان إلاَّ بالبيان؟! أو يُحمَد الرحمن إلاَّ بالبيان؟!

بل هل يتواصل الإنسانُ إلاَّ بالبيان؟! أو يُعبِّر عن أرقِّ مشاعره وأحاسيسه إلاَّ بالبيان؟!





إنَّ البيان إذا ما رضي، أرضى الناس جميعًا، وداخَلَ الضمائر والقلوب:



إِذَا مَا صَافَحَ الْأَسْمَاعَ يَومًا تَبَسَّمَتِ الضَّمَائِرُ وَالْقُلُوبُ




وإذَا ما غضب أو سخط، أسخط كلَّ مَن يسمعه، وخلَّف جرحًا لا يندمل:



جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا الْتِئَامُ وَلاَ يَلْتَامُ مَا جَرَحَ اللِّسَانُ




إنَّه الكلام الذي يمتزج بأجزاء النفس لطافةً، وبالهواء رقةً، وبالماء عذوبةً، إذا ما سمعتَه فكأنَّ السحر يدِبُّ في جسدك.



ولا غروَ، فقد وصفه بذلك أفصحُ من نَطَق به، وهو رسولنا المعظَّم - صلَّى الله عليه وسلَّم - حيث قال: ((إنَّ من البيان لسِحرًا)).



ثم أَخَذ ذلك ابنُ الرومي، فأضفى عليه مسحةً من شاعريته؛ ليقول:



فِي زُخْرُفِ الْقَوْلِ تَزْيِينٌ لِبَاطِلِهِ وَالْحَقُّ قَدْ يَعْتَرِيهِ سُوءُ تَعْبِيرِ
تَقُولُ: هَذَا مُجَاجُ النَّحْلِ تَمْدَحُهُ وَإِنْ ذَمَمْتَ تَقُلْ: قَيْءُ الزَّنَابِيرِ
مَدْحًا وَذَمًّا وَمَا جَاوَزْتَ وَصْفَهُمَا حُسْنُ الْبَيَانِ يُرِي الظَّلْمَاءَ كَالنُّورِ





وقد نَزَل القرآنُ على أمَّة أميَّة ما تحسن شيئًا إحسانها للبيان، وما تقدِّر شيئًا تقديرها للكلمة الفصيحة، والشعر البليغ، والقول المؤثِّر، حتى لقد وُصِفت– أي أهل الجاهلية- بأنَّها أمَّة سجدتْ للبيان قبلَ أن تسجد للأوثان، وقد سمعْنا بمَن استهزأ بالأوثان، لكنَّا لم نسمعْ أبدًا أنَّ أحدًا منهم استهزأ بالبيان.



وكان مِن تمام عنايتها بهذا البيان أن أقامتْ للشعر دولة، ناهيك بها مِن دولة! وعقدتْ له أسواقًا ومهرجاناتٍ أصبحت ملءَ السَّمْع والبصر، وكرَّمت مبدعيه، ورفعتْ مكانتَهم، حتى غدتِ القبائل تفتخر بمبلغ ما عندها من الشُّعراء والخطباء.



من أجْل هذا أُمِر رسولنا الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يهزَّ قلوبَهم بقول بليغ، لا عهدَ لهم به، فقال عزَّ مِن قائل: {وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا} [النساء: 63]، فلمَّا سمعوا هذا القول، طَرِبت آذانُهم، وانقادتْ له قلوبهم، حتى إنَّ كبراءهم وسادتَهم خافوا على أنفسهم، وعلى غِلمانهم من تأثير القرآن ووقعه، فنَهَوْا عن سماعه؛ {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26].



بل لقد قال بعضُهم في وصفه كلماتٍ سطَّرها التاريخ بأحرف من نور، من مثل قول الوليد بن المغيرة: "إنَّ له لحلاوة، وإنَّ عليه لطلاوة، وإنَّ أعلاه لمثمِر، وإن أسفله لمغدِق، وما هو بقول البشر"، إثر سماعه الرسولِ يتلو قولَه - جل وعلا -: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90].



ووصل الأمر بلَبِيد الشاعر أن كفَّ عن قول الشعر بعد أن كان مِن فحول الشعراء، ومِن أصحاب المعلَّقات، وفي هذا يقول شيخُنا الفرفور:



أَتَيْتَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ مُعْجِزَةً أَخْجَلْتَ قُسًّا وَسَحْبَانًا وَحَسَّانَا
أَلْقَى لَبِيدُ عَصَاهُ حِينَ أَعْجَزَهُ قَوْلٌ بَلِيغٌ بِآيَاتٍ لِعُمْرَانَا
وَلَمْ تَجُدْ بَعْدُ فِي شِعْرٍ قَرِيحَتُهُ شَتَّانَ شِعْرٌ وَآيُ اللَّهِ شَتَّانَا
ذَاكَ الْبَيَانُ الَّذِي تَبْقَى عَجَائِبُهُ رَغْمَ الْأُنُوفِ وَإِنْ شَانُوهُ بُهْتَانَا








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.99 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]